في 11 مارس، بعد أن استعاد سعر البيتكوين مستوى 70,000 دولار، تحسن واضح في مزاج السوق. وأشار منصة بيانات البلوكشين Santiment إلى أن المناقشات الإيجابية حول البيتكوين على وسائل التواصل الاجتماعي تتزايد باستمرار، وأن السوق يدخل تدريجيًا في منطقة “FOMO” النموذجية. هذا التحول في المزاج مرتبط بشكل وثيق بتصريحات ترامب الأخيرة حول احتمال تهدئة الوضع في الشرق الأوسط، حيث انتشرت الأخبار بسرعة في مجتمعات التشفير على X وReddit وTelegram، مما أدى إلى انتعاش معنويات المستثمرين.
قالت Santiment إنه في ظل تصاعد عدم اليقين العالمي، غالبًا ما يبحث المستثمرون عن أصول بديلة، وبما أن العملات المشفرة تتداول على مدار الساعة ولا تعتمد على نظام مالي لدولة واحدة، فهي عادةً تعكس تغيرات مزاج السوق بسرعة أكبر. في السابق، أدت الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران إلى تصعيد التوتر في الشرق الأوسط، تلاها رد إيراني. ومع ذلك، صرح ترامب مؤخرًا أن الحرب قد “تقترب من النهاية”، مما خفف من مخاطر السوق.
وفي الوقت نفسه، عزز تدفق الأموال المؤسسية المستمر ثقة السوق. وأشار Ryan McMillin، المدير التنفيذي لشركة Merkle Tree Capital للاستثمار في أستراليا، إلى أن البيتكوين أظهر مرونة قوية في مواجهة الصدمات الجيوسياسية، بالإضافة إلى استمرار المؤسسات الكبرى في زيادة حيازاتها، مع بقاء السعر فوق أدنى مستوى في فبراير، مما يدعم الانتعاش الأخير. يعتقد McMillin أن مراكز البيع على المكشوف الآن ضعيفة، وإذا استمر السعر في الارتفاع، فقد تتعرض السيولة القصيرة للضغط بالقرب من 80,000 دولار.
على الرغم من ارتفاع حدة مناقشات السوق، إلا أن مؤشرات المزاج لا تزال تظهر حذرًا. مؤشر الخوف والجشع للعملات المشفرة لا يزال عند 15، وهو ضمن فئة “الخوف الشديد”. كما تظهر بيانات Google Trends أن معدل البحث عن “بيتكوين” يبلغ حوالي 71، وهو أدنى من الذروة السابقة. يرى المحللون أنه إذا استمر تحول مزاج السوق من الخوف إلى الجشع، فقد تدخل عمليات شراء جديدة إلى السوق، مما يدفع الأسعار على المدى القصير للارتفاع.
ومن الجدير بالذكر أن البيتكوين، الذي سجل أعلى مستوى له عند حوالي 126,000 دولار في أكتوبر من العام الماضي، قد شهد تصحيحًا مستمرًا لمدة خمسة أشهر. ويعتقد بعض المحللين أن هذا التصحيح الطويل الأمد وضع السوق في منطقة التشبع البيعي، مما يوفر أساسًا فنيًا لانتعاش محتمل.