عدم اليقين العالمي يعزز البحث عن أصول الملاذ الآمن
في الجلسات الأخيرة، شهدت أسواق المعادن الثمينة حركة صعودية كبيرة، تعكس تزايد قلق المستثمرين إزاء المشهد الدولي. وصل الذهب إلى مستوى غير مسبوق بتجاوزه 4,500 دولار، بينما كسرت الفضة بشكل مقنع مستوى 70 دولارًا للأونصة. في الوقت نفسه، سجلت معادن مثل البلاتين والبلاديوم أيضًا أعلى مستوياتها في فترات مختلفة، مكونة سيناريو من القوة العامة في القطاع.
لقد أدى مزيج من التوترات الجيوسياسية، وضعف العملة الأمريكية، وتوقعات التيسير النقدي إلى خلق بيئة مناسبة لجوء المستثمرين إلى هذه الأصول الدفاعية تقليديًا.
أداء مميز للبلاتين والبلاديوم في السعر
على الرغم من أن الذهب والفضة غالبًا ما يطغيان على غيرهما من المعادن الثمينة، إلا أن معادن أخرى لفتت الانتباه لقوتها. ارتفع البلاتين بشكل ملحوظ، محققًا مستويات قياسية حول 2,334 دولارًا للأونصة في بداية تعاملات هذا الأسبوع، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 2.2% خلال اليوم ومجمعًا أرباحًا تقارب 18% منذ بداية الأسبوع.
كان سعر البلاديوم ديناميكيًا بشكل خاص. وصل إلى أعلى مستوى له خلال ثلاث سنوات عند 1,897.73 دولارًا للأونصة، بعد جلسات متتالية من الارتفاع. أداؤه السنوي ملحوظ، مع زيادة تزيد عن 107% منذ بداية العام. أظهر هذا المعدن طلبًا مستمرًا مرتبطًا بتطبيقاته الصناعية، خاصة في صناعة السيارات والإلكترونيات، حيث تعتبر أهميته التقنية أساسية.
الفضة: النجم الأكثر إشراقًا في فترة الصعود
ثبت أن الفضة كانت اللاعب الأكثر بروزًا في جولة إعادة التقييم هذه. قفز المعدن الفضي حوالي 3% في يوم واحد، مسجلًا مستوى قياسي جديد عند 71.83 دولارًا للأونصة. خلال الشهر، يحقق حوالي 27% من الأرباح، بينما أداؤه السنوي استثنائي، مع زيادة تقارب 150%.
يعزو محللو السوق هذا الارتفاع إلى عجز هيكلي مستمر في سوق الفضة، مقترنًا بطلب صناعي لا يتوقف عن النمو. أدت النفور من المخاطر العالمية، وتدهور الدولار، وانخفاض العوائد إلى توفير دعم إضافي. يتوقع الاستراتيجيون أن الهدف التالي قد يكون عند 75 دولارًا، على الرغم من تحذيراتهم من جني الأرباح المحتمل مع اقتراب نهاية العام، مما قد يسبب تقلبات قصيرة الأمد.
الذهب في منطقة غير مسبوقة
عكس سعر الذهب قوة مماثلة، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 0.9% ومغلقًا عند 4,484.5 دولارًا، ثم صعد إلى 4,509.90 دولارًا في الجلسة الآسيوية. منذ بداية العام، يحقق ارتفاعًا تقريبيًا بنسبة 72%، مما يجعله الملاذ المفضل للمستثمرين في ظل حالة عدم اليقين.
يرجع هذا الارتفاع إلى عوامل متعددة متزامنة: التوترات الجيوسياسية المستمرة، توقعات خفض معدلات الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، عمليات شراء قوية من قبل البنوك المركزية، وتعزيز الطلب المضارب. كل عامل يعزز جاذبية المعدن كحماية من تقلبات الاقتصاد.
الدولار الضعيف كمحفز
شهد مؤشر الدولار الأمريكي ضغطًا هابطًا، متراجعًا بنسبة 0.36% ولامس أدنى مستوى له خلال شهرين عند حوالي 97.85. يتوقع أن يشهد هذا الشهر انخفاضًا بنسبة 1.4% (الأكثر أهمية منذ أغسطس)، ويختتم العام بانخفاض تراكمّي بنسبة 9.6%، وهو الأكبر منذ 2017.
على الرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث أظهر نموًا قويًا بنسبة 4.3%، إلا أن توقعات السوق لا تزال تركز على تحركات السياسة النقدية. يشير الخبراء إلى أن ضعف المؤشرات التشغيلية قد يضغط أكثر على العملة في الربع الأول من العام القادم، مما يسهل مزيدًا من الانخفاضات ويبرر خفضًا جديدًا للفوائد.
المخاطر الجيوسياسية المتزايدة
تميزت الأسبوع بتصعيدات على عدة جبهات. في فنزويلا، أعلنت واشنطن عن عقوبات قصوى، بينما حذرت روسيا من احتمالية توسعات نحو مناطق أخرى في أمريكا اللاتينية. تشير نشر طائرات متخصصة في الكاريبي إلى استعداد أكبر للتدخلات المحتملة.
في أوكرانيا، أسفرت هجمات عن خسائر مدنية وانقطاعات واسعة في الطاقة. تتقدم القوات الروسية على مدن استراتيجية، مكونة ما يسميه المحللون “قوس دونيتسك”. تقارير المحادثات الدبلوماسية بين موسكو وواشنطن تشير إلى تقدم محدود.
هذه الأحداث تدعم تفضيل السوق للأصول الدفاعية، وتعزز الطلب على المعادن الثمينة كغطاء ضد عدم اليقين النظامي.
توقعات إغلاق العام
اقتراب عيد الميلاد سيولد أسواقًا منخفضة الحجم مع احتمالية عالية للتقلبات. ومع ذلك، تظل الديناميكيات الأساسية في ارتفاع. العجز الصناعي المستمر، النفور من المخاطر المتزايد، وتوقعات التيسير النقدي تظل عوامل مواتية للمعادن الثمينة.
يجب على المستثمرين مراقبة قرارات الاحتياطي الفيدرالي والتطورات الجيوسياسية الرئيسية لتحديد الفرص في هذا السياق من القوة العامة للمعادن، حيث يواصل سعر البلاديوم والأصول الأخرى ترسيخ مكاسب كبيرة.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
الاضطرابات الجيوسياسية تدفع إلى ارتفاع المعادن الثمينة: الذهب عند أعلى مستوياته التاريخية والبلاديوم يثبت صعوده
عدم اليقين العالمي يعزز البحث عن أصول الملاذ الآمن
في الجلسات الأخيرة، شهدت أسواق المعادن الثمينة حركة صعودية كبيرة، تعكس تزايد قلق المستثمرين إزاء المشهد الدولي. وصل الذهب إلى مستوى غير مسبوق بتجاوزه 4,500 دولار، بينما كسرت الفضة بشكل مقنع مستوى 70 دولارًا للأونصة. في الوقت نفسه، سجلت معادن مثل البلاتين والبلاديوم أيضًا أعلى مستوياتها في فترات مختلفة، مكونة سيناريو من القوة العامة في القطاع.
لقد أدى مزيج من التوترات الجيوسياسية، وضعف العملة الأمريكية، وتوقعات التيسير النقدي إلى خلق بيئة مناسبة لجوء المستثمرين إلى هذه الأصول الدفاعية تقليديًا.
أداء مميز للبلاتين والبلاديوم في السعر
على الرغم من أن الذهب والفضة غالبًا ما يطغيان على غيرهما من المعادن الثمينة، إلا أن معادن أخرى لفتت الانتباه لقوتها. ارتفع البلاتين بشكل ملحوظ، محققًا مستويات قياسية حول 2,334 دولارًا للأونصة في بداية تعاملات هذا الأسبوع، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 2.2% خلال اليوم ومجمعًا أرباحًا تقارب 18% منذ بداية الأسبوع.
كان سعر البلاديوم ديناميكيًا بشكل خاص. وصل إلى أعلى مستوى له خلال ثلاث سنوات عند 1,897.73 دولارًا للأونصة، بعد جلسات متتالية من الارتفاع. أداؤه السنوي ملحوظ، مع زيادة تزيد عن 107% منذ بداية العام. أظهر هذا المعدن طلبًا مستمرًا مرتبطًا بتطبيقاته الصناعية، خاصة في صناعة السيارات والإلكترونيات، حيث تعتبر أهميته التقنية أساسية.
الفضة: النجم الأكثر إشراقًا في فترة الصعود
ثبت أن الفضة كانت اللاعب الأكثر بروزًا في جولة إعادة التقييم هذه. قفز المعدن الفضي حوالي 3% في يوم واحد، مسجلًا مستوى قياسي جديد عند 71.83 دولارًا للأونصة. خلال الشهر، يحقق حوالي 27% من الأرباح، بينما أداؤه السنوي استثنائي، مع زيادة تقارب 150%.
يعزو محللو السوق هذا الارتفاع إلى عجز هيكلي مستمر في سوق الفضة، مقترنًا بطلب صناعي لا يتوقف عن النمو. أدت النفور من المخاطر العالمية، وتدهور الدولار، وانخفاض العوائد إلى توفير دعم إضافي. يتوقع الاستراتيجيون أن الهدف التالي قد يكون عند 75 دولارًا، على الرغم من تحذيراتهم من جني الأرباح المحتمل مع اقتراب نهاية العام، مما قد يسبب تقلبات قصيرة الأمد.
الذهب في منطقة غير مسبوقة
عكس سعر الذهب قوة مماثلة، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 0.9% ومغلقًا عند 4,484.5 دولارًا، ثم صعد إلى 4,509.90 دولارًا في الجلسة الآسيوية. منذ بداية العام، يحقق ارتفاعًا تقريبيًا بنسبة 72%، مما يجعله الملاذ المفضل للمستثمرين في ظل حالة عدم اليقين.
يرجع هذا الارتفاع إلى عوامل متعددة متزامنة: التوترات الجيوسياسية المستمرة، توقعات خفض معدلات الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، عمليات شراء قوية من قبل البنوك المركزية، وتعزيز الطلب المضارب. كل عامل يعزز جاذبية المعدن كحماية من تقلبات الاقتصاد.
الدولار الضعيف كمحفز
شهد مؤشر الدولار الأمريكي ضغطًا هابطًا، متراجعًا بنسبة 0.36% ولامس أدنى مستوى له خلال شهرين عند حوالي 97.85. يتوقع أن يشهد هذا الشهر انخفاضًا بنسبة 1.4% (الأكثر أهمية منذ أغسطس)، ويختتم العام بانخفاض تراكمّي بنسبة 9.6%، وهو الأكبر منذ 2017.
على الرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث أظهر نموًا قويًا بنسبة 4.3%، إلا أن توقعات السوق لا تزال تركز على تحركات السياسة النقدية. يشير الخبراء إلى أن ضعف المؤشرات التشغيلية قد يضغط أكثر على العملة في الربع الأول من العام القادم، مما يسهل مزيدًا من الانخفاضات ويبرر خفضًا جديدًا للفوائد.
المخاطر الجيوسياسية المتزايدة
تميزت الأسبوع بتصعيدات على عدة جبهات. في فنزويلا، أعلنت واشنطن عن عقوبات قصوى، بينما حذرت روسيا من احتمالية توسعات نحو مناطق أخرى في أمريكا اللاتينية. تشير نشر طائرات متخصصة في الكاريبي إلى استعداد أكبر للتدخلات المحتملة.
في أوكرانيا، أسفرت هجمات عن خسائر مدنية وانقطاعات واسعة في الطاقة. تتقدم القوات الروسية على مدن استراتيجية، مكونة ما يسميه المحللون “قوس دونيتسك”. تقارير المحادثات الدبلوماسية بين موسكو وواشنطن تشير إلى تقدم محدود.
هذه الأحداث تدعم تفضيل السوق للأصول الدفاعية، وتعزز الطلب على المعادن الثمينة كغطاء ضد عدم اليقين النظامي.
توقعات إغلاق العام
اقتراب عيد الميلاد سيولد أسواقًا منخفضة الحجم مع احتمالية عالية للتقلبات. ومع ذلك، تظل الديناميكيات الأساسية في ارتفاع. العجز الصناعي المستمر، النفور من المخاطر المتزايد، وتوقعات التيسير النقدي تظل عوامل مواتية للمعادن الثمينة.
يجب على المستثمرين مراقبة قرارات الاحتياطي الفيدرالي والتطورات الجيوسياسية الرئيسية لتحديد الفرص في هذا السياق من القوة العامة للمعادن، حيث يواصل سعر البلاديوم والأصول الأخرى ترسيخ مكاسب كبيرة.