الفرق العشرة بين Threads وتويتر: المقارنة الشاملة للوظائف، التجربة، وقاعدة المستخدمين

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

معركة منصات التواصل الاجتماعي بين ماسك وزوكربيرج، تطورت منذ حرب الكلمات إلى سباق على المنتجات. في صيف 2023، أطلقت Meta تطبيق Threads لمواجهة مكانة تويتر في السوق مباشرة. مقارنةً مع غيرها من الوافدين الجدد الذين يحاولون الاستحواذ على سوق وسائل التواصل الاجتماعي، يتمتع Threads بميزة فريدة من نوعها — حيث يعتمد على قاعدة مستخدمين ضخمة من إنستغرام. وفقًا لبيانات مؤسسة الإحصائيات Statista، يمتلك إنستغرام أكثر من 12.1 مليار مستخدم نشط حول العالم، مما يجعله ورقة رابحة قوية في يد زوكربيرج.

تزامنًا مع ذلك، حدثت هذه المنافسة على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان ماسك عن تقييد تصفح تويتر — حيث يمكن للمستخدمين غير الموثقين مشاهدة ما يصل إلى 600 تغريدة يوميًا فقط. فهل هناك فروق جوهرية بين Threads وتويتر؟

إنشاء الحساب والقاعدة المستخدمين: ربط حساب إنستغرام مباشرة بـ Threads، وتحويل المستخدمين هو السلاح الفتاك

الميزة الأولى لـ Threads هي سهولة إنشاء الحساب. يتطلب التسجيل في Threads أن يكون لدى المستخدم حساب إنستغرام. عند إنشاء الملف الشخصي، يوفر Threads خيار استيراد الملف الشخصي والمتابعين مباشرة من حساب إنستغرام الحالي. هذا التصميم السلس، يتيح لكل مستخدم لإنستغرام أن يمتلك حساب Threads خلال ثوانٍ معدودة.

بالمقابل، يتطلب تويتر من المستخدمين إنشاء حساب مستقل من الصفر، وإدخال المعلومات الأساسية، وإتمام عملية التحقق. قد يبدو هذا الاختلاف بسيطًا، لكنه يلعب دورًا حاسمًا في قرار انتقال المستخدمين — حيث يحول Threads أكثر من 12 مليار مستخدم لإنستغرام إلى مستخدمين محتملين على منصته الجديدة، بينما يحتاج تويتر إلى جذب مستخدمين جدد تمامًا غير معروفين.

مساحة المحتوى: فروق كبيرة في حدود النصوص وحرية الإبداع

تؤثر قيود المحتوى مباشرة على مساحة التعبير للمستخدمين. أكدت Meta رسميًا أن Threads ستوفر حدًا أقصى لإدخال النصوص يبلغ 500 كلمة، وهو ارتفاع كبير مقارنةً بمعيار تويتر.

على تويتر، الحد الأقصى للمستخدم غير الموثق هو 280 حرفًا. وإذا أراد المستخدم تجاوز هذا الحد، يتعين عليه الاشتراك في خدمة Twitter Blue مقابل 8 دولارات شهريًا لرفع الحد إلى 25,000 كلمة. بالمقابل، يوفر Threads مساحة قدرها 500 كلمة لجميع المستخدمين، مما يمنحه بيئة إبداعية أكثر مرونة.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن لمستخدمي Threads نشر روابط، صور، ومقاطع فيديو قصيرة تصل مدتها إلى 5 دقائق، مما يثري تنوع المحتوى. لم تكشف Meta بعد عما إذا كانت ستوفر نسخة محسنة من خلال خطة Meta Verified مقابل رسوم، لكن من استراتيجية المنتج الحالية، فإن الوظائف الأساسية مكتملة إلى حد كبير.

الصفحة الرئيسية وآلية الاكتشاف: اختلافات جذرية في خوارزميات التوصية وعرض الاتجاهات

تصميم الصفحة الرئيسية لـ Threads مشابه لصفحة “For You” في تويتر، حيث يمكن للمستخدمين رؤية المحتوى من الحسابات التي يتابعونها بالإضافة إلى المحتوى الموصى به بواسطة الخوارزمية. عملية متابعة حساب جديد في Threads بسيطة جدًا — فقط بنقرة على أيقونة “+”، وهو تصميم بديهي جدًا.

لكن الاختلاف يكمن في عمق آلية الاكتشاف. لا تعرض الصفحة الرئيسية لتويتر فقط المحتوى من الحسابات المتابعة، بل توفر قسم “الاتجاهات” الذي يتيح للمستخدمين تصفح المواضيع الرائجة، الأخبار العاجلة، ومواضيع أخرى تهمهم. يمكن للمستخدمين أيضًا تخصيص قوائم لتصفية المحتوى، بحيث يرون فقط محتوى من حسابات أو مواضيع معينة.

أما في Threads، كانت وظيفة الاكتشاف في بدايتها بسيطة جدًا، حيث يقتصر تصفح المحتوى الإضافي على التمرير المستمر لأسفل الصفحة الرئيسية. لكن Meta أعلنت رسميًا أنها ستضيف المزيد من الميزات، بما في ذلك تحسين خوارزميات التوصية في الـ Feed وتعزيز وظيفة البحث، لمساعدة المستخدمين على متابعة المواضيع والاتجاهات في الوقت الحقيقي بشكل أسهل. هذا يعكس إدراك Meta للفجوة، وخطتها لتقليل الفارق مع تويتر تدريجيًا في آلية الاكتشاف.

التفاعل وإعدادات الخصوصية: اختلافات في عرض الإعجابات، وظيفة المسودات

يتيح Threads خيار إخفاء عدد الإعجابات على منشورات المستخدمين. لكن هذه الميزة لها خاصية فريدة — حيث عند إخفاء عدد الإعجابات على Threads، يتم إخفاؤه أيضًا على الملف الشخصي لإنستغرام الخاص بالمستخدم. هذا التزامن في إعدادات الخصوصية عبر المنصتين يعكس سياسة Meta في إدارة خصوصية المستخدم بشكل موحد.

هذا التصميم يتناقض تمامًا مع توجه ماسك بعد استلام تويتر، حيث أضاف مؤخرًا بعد التغييرات أنظمتين جديدتين — عرض عدد مرات المشاهدة وعدد العلامات المحفوظة، مما يجعل التفاعل أكثر شفافية. يعكس ذلك فلسفة كل منصة في التعامل مع بيانات تفاعل المستخدمين: تويتر يميل إلى زيادة شفافية المعلومات، بينما Threads يركز على حماية المشاعر النفسية للمستخدمين.

أما بالنسبة لوظيفة المسودات، في تويتر، يمكن للمستخدمين حفظ التغريدات غير المنشورة، والعودة إليها لاحقًا للتعديل. في المقابل، لم توفر Threads هذه الميزة في بدايتها، مما يعني أن المحتوى يُفقد إذا غادر المستخدم صفحة الكتابة عن غير قصد. هذا يُعد عيبًا واضحًا في تجربة المستخدم، ومن المتوقع أن يتم تحسينه في الإصدارات القادمة.

نشر المحتوى ومشاركة التجربة: اختلافات في نشر السلاسل والمشاركة عبر المنصات

نشر السلاسل (Thread) على منصات التواصل هو شكل محتوى شائع. لكن طريقة النشر في Threads وتويتر تختلف تمامًا. في Threads، يتعين على المستخدم الضغط على زر الثلاثة مفاتيح Enter لبدء سلسلة منشورات. هذه العملية معقدة بعض الشيء وتتطلب من المستخدم التكيف مع منطق تفاعل جديد. أما في تويتر، يمكن بدء سلسلة التغريدات مباشرة عبر زر “+”، وهو أكثر سهولة وودودة في الاستخدام.

ميزة أخرى هي التعاون الوثيق بين Threads وإنستغرام. يمكن لمستخدمي Threads التبديل بسهولة بين النصوص وإنستغرام، حيث يمكن نشر منشورات من Threads مباشرة على قصص إنستغرام أو على الملف الشخصي. هذا التكامل السلس بين التطبيقين يتيح للمبدعين الوصول إلى جمهور المنصتين، مما يزيد من فعالية ظهور المحتوى.

صفحة الملف الشخصي وشفافية التفاعل: من يمكنه رؤية سجل الإعجابات الخاص بك؟

في تصميم صفحة الملف الشخصي لـ Threads، تتبع المنصة سياسة خصوصية محافظة — حيث لا يمكن للمستخدمين رؤية سجل الإعجابات الخاصين بحسابات الآخرين. هذا يعني أن لا أحد يمكنه معرفة المحتوى الذي أعجبك بشكل محدد، ويظل سجل الإعجابات خاصًا تمامًا.

أما تويتر، فيعتمد على سياسة معاكسة — حيث يمكن للمستخدمين عرض سجل الإعجابات الخاص بالآخرين بشكل علني. هذا التصميم الشفاف يسهل اكتشاف المبدعين والآراء التي يشاركونها، ويعزز تفاعل المجتمع بشكل مرئي.

هذه الاختلافات الدقيقة تعكس فهم كل منصة لطبيعة التفاعل الاجتماعي — حيث تركز Threads على حماية الخصوصية وراحة المستخدم، بينما يركز تويتر على انفتاح تدفق المعلومات وشفافيتها.

اكتمال الوظائف وآفاق التطوير: Threads لا تزال في مرحلة النمو، وMeta تتعهد بالتحديث المستمر

من الجدير بالذكر أن Threads واجهت بعض المشاكل التقنية بعد إطلاقها مباشرة. أبلغ بعض المستخدمين عن عدم قدرتهم على الوصول إلى التطبيق بشكل صحيح، لكن هذه الأخطاء الأولية لم تؤثر على خطة الإطلاق بشكل عام.

من حيث اكتمال الوظائف، فإن Threads لا تزال في نسخة 1.0 — حيث تتوفر الوظائف الأساسية، لكن العديد من الميزات المتقدمة والتحسينات لا تزال قيد التطوير. أبدت Meta وعيًا تامًا بذلك، وأكدت في بيان رسمي أنها ستواصل إضافة ميزات جديدة إلى Threads لمساعدة المستخدمين على اكتشاف المواضيع والمبدعين بشكل أفضل.

هذه المنافسة في وسائل التواصل الاجتماعي، في جوهرها، هي منافسة على النظام البيئي للمنصات. تويتر يمتلك ميزة السبق وتراكم المحتوى على مدى سنوات، بينما Threads تملك قاعدة مستخدمين ضخمة ونظامًا بيئيًا تجاريًا متكاملًا. مستقبلًا، نجاح Threads في تهديد مكانة تويتر يعتمد على قدرة Meta على سد الثغرات في الوظائف، والتقدم في خوارزميات التوصية، واكتشاف المحتوى، وتقريب الفجوة مع تويتر في العمق التراكمي.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت