يخوض المزاج السوقي حالياً تحولات درامية. بعد فترة من الحذر والمراقبة استمرت ثلاثة أشهر، أخيراً تحرر الحالة النفسية للمستثمرين من الخوف العميق، واستعادوا نظرتهم المتفائلة تجاه السوق المستقبلية. هذا التحول يمثل أول مرة منذ خريف العام الماضي يعود فيها المزاج الصعودي بشكل واضح.
عاصفة التسوية في أكتوبر تثير أزمة في مزاج السوق
في منتصف أكتوبر من العام الماضي، اندلعت “مجزرة التسوية” التي أصبحت نقطة حاسمة في تدهور الحالة النفسية للمستثمرين. في ذلك اليوم، تعرض سوق المشتقات لخسائر هائلة بلغت 19 مليار دولار من عمليات الإغلاق، مما دمر بشكل فوري أساس ثقة السوق. تلاه انهيار جماعي للعملات البديلة، ودخل المستثمرون في وضع الحماية الذاتية، مع سحب كميات كبيرة من الأموال من السوق الفوري وتحويلها إلى أصول ملاذ آمن.
وفي نوفمبر وديسمبر التاليين، ظل السوق في حالة من الذعر الشديد على المدى الطويل. وفقاً لمنصة مراقبة المزاج Alternative.me ومؤشر “الخوف والجشع”، الذي أظهر عدة مرات وصول المؤشر إلى حدود الأرقام الأحادية، مما يعكس عمومياً تشاؤم المستثمرين في ذلك الوقت. بدا السوق وكأنه في سبات، مع انخفاض كبير في نشاط التداول.
إشارات انعطاف حاد في مؤشرات المزاج
حدثت نقطة التحول مؤخراً. وفقاً لبيانات Alternative.me، ارتفع مؤشر الخوف والجشع بسرعة خلال أيام قليلة ليصل إلى “61 نقطة” (من أصل 100)، ويدخل رسمياً منطقة “الجشع”. هذا يدل على أن شهية المخاطرة للمستثمرين توسعت بشكل واضح، وأن ثقة السوق بدأت تتعافى تدريجياً.
ما يلفت الانتباه بشكل خاص هو سرعة انعكاس المؤشر — إذ كان في اليوم السابق عند مستوى “48 نقطة” وهو مستوى محايد، ثم قفز في اليوم التالي إلى 61 نقطة. هذا التحول الحاد في المزاج يعكس بشكل كامل سرعة انتقال المستثمرين من التشاؤم إلى التفاؤل.
تزامن تقلبات البيتكوين مع مزاج المستثمرين
سلوك سعر البيتكوين يكاد يكون متزامناً تماماً مع تغيرات المزاج السوقي. خلال الأيام القليلة الماضية، تجاوز سعر البيتكوين 89,800 دولار، ونجح في اختراق مستوى 97,704 دولار، مسجلاً أعلى مستوى قصير الأمد. البيانات الأخيرة تظهر أن البيتكوين يتداول حالياً حول 90.20 ألف دولار، مع تراجع بسيط عن القمم السابقة، لكنه لا يزال يحافظ على التوقعات العامة للسوق.
هذا الارتفاع أعاد حيوية السوق. بعد فترة من الركود في مارس، زاد نشاط التداول بشكل ملحوظ، وبدأت المؤسسات المالية تعود تدريجياً، مما أعاد الحيوية للسوق.
تحذير: المخاطر الخفية وراء الجشع المفرط
من المهم أن نذكر أن مؤشر الخوف والجشع هو أداة مرجعية نفسية فقط، وليس إشارة لعمليات الشراء أو البيع. من خلال البيانات التاريخية، غالباً ما يشير “الخوف المفرط” إلى قرب السوق من القاع؛ بينما استمرار حالة “الجشع المفرط” لفترة طويلة غالباً ما يدل على اقتراب السوق من القمة.
مؤشر 61 حالياً، رغم أنه يدل على زيادة شهية المخاطرة، إلا أنه لا يقترب بعد من ذروة السوق الصاعدة التي تتجاوز 80 نقطة، والتي غالباً ما تكون علامة على حالة من “الاندفاع المفرط”. هذا يعكس أن الحالة النفسية الحالية للسوق لا تزال في مرحلة انتعاش نسبية، وليست مبالغ فيها بشكل أعمى.
مع نجاح البيتكوين في اختراق مستوى نفسي مهم قبل أكتوبر، يترقب المتداولون العالميون التطورات القادمة. هل ستتمكن موجة “الجشع” المدفوعة بتصحيح المزاج من الاستقرار ودفع السوق للأمام، أم ستتراجع مجدداً؟ سيكون هذا محور التركيز في السوق القادمة. على المستثمرين أن يظلوا يقظين، ويبحثوا عن توازن بين التفاؤل والحذر.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
مشاعر مستثمري العملات المشفرة تتقلب بشكل حاد: من الذعر إلى الطمع في انعطاف مارس
يخوض المزاج السوقي حالياً تحولات درامية. بعد فترة من الحذر والمراقبة استمرت ثلاثة أشهر، أخيراً تحرر الحالة النفسية للمستثمرين من الخوف العميق، واستعادوا نظرتهم المتفائلة تجاه السوق المستقبلية. هذا التحول يمثل أول مرة منذ خريف العام الماضي يعود فيها المزاج الصعودي بشكل واضح.
عاصفة التسوية في أكتوبر تثير أزمة في مزاج السوق
في منتصف أكتوبر من العام الماضي، اندلعت “مجزرة التسوية” التي أصبحت نقطة حاسمة في تدهور الحالة النفسية للمستثمرين. في ذلك اليوم، تعرض سوق المشتقات لخسائر هائلة بلغت 19 مليار دولار من عمليات الإغلاق، مما دمر بشكل فوري أساس ثقة السوق. تلاه انهيار جماعي للعملات البديلة، ودخل المستثمرون في وضع الحماية الذاتية، مع سحب كميات كبيرة من الأموال من السوق الفوري وتحويلها إلى أصول ملاذ آمن.
وفي نوفمبر وديسمبر التاليين، ظل السوق في حالة من الذعر الشديد على المدى الطويل. وفقاً لمنصة مراقبة المزاج Alternative.me ومؤشر “الخوف والجشع”، الذي أظهر عدة مرات وصول المؤشر إلى حدود الأرقام الأحادية، مما يعكس عمومياً تشاؤم المستثمرين في ذلك الوقت. بدا السوق وكأنه في سبات، مع انخفاض كبير في نشاط التداول.
إشارات انعطاف حاد في مؤشرات المزاج
حدثت نقطة التحول مؤخراً. وفقاً لبيانات Alternative.me، ارتفع مؤشر الخوف والجشع بسرعة خلال أيام قليلة ليصل إلى “61 نقطة” (من أصل 100)، ويدخل رسمياً منطقة “الجشع”. هذا يدل على أن شهية المخاطرة للمستثمرين توسعت بشكل واضح، وأن ثقة السوق بدأت تتعافى تدريجياً.
ما يلفت الانتباه بشكل خاص هو سرعة انعكاس المؤشر — إذ كان في اليوم السابق عند مستوى “48 نقطة” وهو مستوى محايد، ثم قفز في اليوم التالي إلى 61 نقطة. هذا التحول الحاد في المزاج يعكس بشكل كامل سرعة انتقال المستثمرين من التشاؤم إلى التفاؤل.
تزامن تقلبات البيتكوين مع مزاج المستثمرين
سلوك سعر البيتكوين يكاد يكون متزامناً تماماً مع تغيرات المزاج السوقي. خلال الأيام القليلة الماضية، تجاوز سعر البيتكوين 89,800 دولار، ونجح في اختراق مستوى 97,704 دولار، مسجلاً أعلى مستوى قصير الأمد. البيانات الأخيرة تظهر أن البيتكوين يتداول حالياً حول 90.20 ألف دولار، مع تراجع بسيط عن القمم السابقة، لكنه لا يزال يحافظ على التوقعات العامة للسوق.
هذا الارتفاع أعاد حيوية السوق. بعد فترة من الركود في مارس، زاد نشاط التداول بشكل ملحوظ، وبدأت المؤسسات المالية تعود تدريجياً، مما أعاد الحيوية للسوق.
تحذير: المخاطر الخفية وراء الجشع المفرط
من المهم أن نذكر أن مؤشر الخوف والجشع هو أداة مرجعية نفسية فقط، وليس إشارة لعمليات الشراء أو البيع. من خلال البيانات التاريخية، غالباً ما يشير “الخوف المفرط” إلى قرب السوق من القاع؛ بينما استمرار حالة “الجشع المفرط” لفترة طويلة غالباً ما يدل على اقتراب السوق من القمة.
مؤشر 61 حالياً، رغم أنه يدل على زيادة شهية المخاطرة، إلا أنه لا يقترب بعد من ذروة السوق الصاعدة التي تتجاوز 80 نقطة، والتي غالباً ما تكون علامة على حالة من “الاندفاع المفرط”. هذا يعكس أن الحالة النفسية الحالية للسوق لا تزال في مرحلة انتعاش نسبية، وليست مبالغ فيها بشكل أعمى.
مع نجاح البيتكوين في اختراق مستوى نفسي مهم قبل أكتوبر، يترقب المتداولون العالميون التطورات القادمة. هل ستتمكن موجة “الجشع” المدفوعة بتصحيح المزاج من الاستقرار ودفع السوق للأمام، أم ستتراجع مجدداً؟ سيكون هذا محور التركيز في السوق القادمة. على المستثمرين أن يظلوا يقظين، ويبحثوا عن توازن بين التفاؤل والحذر.