الكثير من الناس في سن الثلاثين يكونون قد "ماتوا" نفسيًا، فقط يُدفنون في عمر السبعين أو الثمانين. لأن تفكيرهم يقف في مكانه، محصورون في قفص إدراكي ثابت ومغلق، لم يخرجوا منه أبدًا، بل ولم يدركوا حتى أنهم بحاجة للخروج. إنهم لا يرغبون في فتح أعينهم لرؤية العالم، ولا يودون أن يروا أنفسهم الحقيقية بوضوح، كأنهم عميان يقفون على حافة الهاوية، في خطر لكنهم غير مدركين لذلك تمامًا. إنهم يقاومون الأشياء الجديدة، ويعيشون حياة روتينية لا تتغير يومًا بعد يوم، ويعتادون تدريجيًا على التكرار البسيط والآلي، ويزداد اعتمادهم على البيئة الحالية. والأكثر رعبًا، أن العديد من الناس، حتى وهم في حالة من الضياع والحيرة، لا يملكون نية لتغيير الوضع الراهن. أمام قيود الحياة، يفضلون الاستمرار في التعايش مع الوضع، سنة بعد سنة، دون أن يملكون الشجاعة أو الحسم لتحرير أنفسهم وكسر القفص.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت