ديناميكية سكان إيران: سبعة عقود من النمو والتحول

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

يُظهر سكان إيران مسارًا مثيرًا للإعجاب في التطور الديموغرافي على مدى الـ75 عامًا الماضية. فقد ارتفعت عدد السكان من 16.8 مليون شخص في عام 1950 إلى 92.4 مليون في عام 2025 — أي زيادة تزيد عن 5 مرات. يعكس هذا العملية مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية التي حددت تطور إيران في النصف الثاني من القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين.

تطور سكان إيران من 1950 إلى 2025

يُظهر تحليل الاتجاهات طويلة المدى أن عدد سكان إيران مرّ بعدة موجات من النمو المكثف. ففي الفترة من 1950 إلى 1980، زاد السكان أكثر من الضعف — من 16.8 مليون إلى 38.5 مليون شخص. وحدثت قفزة ملحوظة بشكل خاص في الثمانينيات، حيث وصل العدد إلى 55.8 مليون. بحلول عام 2000، بلغ العدد 65.5 مليون، وبحلول عام 2010 اقترب من 75 مليون.

وفي العقد الأخير، تباطأت وتيرة النمو بشكل ملحوظ. فمن 2010 إلى 2020، زاد السكان من 75.4 مليون إلى 87.3 مليون — بزيادة قدرها 11.9 مليون. وخلال الخمس سنوات من 2020 إلى 2025، بلغ النمو فقط 5.1 مليون شخص، مما يشير إلى استقرار تدريجي في وتيرة النمو الطبيعي. وترتبط هذه التغيرات بسياسات تنظيم الأسرة، وارتفاع مستوى التعليم بين النساء، والتحولات الاجتماعية والاقتصادية.

تحليل مقارن مع إسرائيل

لإعطاء سياق حول درامية الديناميات الديموغرافية الإيرانية، من المفيد مقارنتها مع إسرائيل. فإذا كان عدد سكان إيران قد نما من 16.8 مليون في عام 1950 إلى 92.4 مليون في عام 2025، فإن عدد سكان إسرائيل زاد بشكل أكثر تواضعًا — من 1.4 مليون إلى 9.7 مليون شخص. كما تظهر إسرائيل أيضًا اتجاهًا لتباطؤ وتيرة النمو، رغم أن البداية كانت مختلفة.

الفرق الأساسي ليس فقط في الأرقام المطلقة، بل في الديناميكيات. ففي عام 1950، كانت نسبة سكان إيران تتجاوز نظيرتها في إسرائيل بحوالي 12 مرة، ولكن بحلول عام 2025، ارتفعت هذه النسبة إلى 9.5 مرة. وهذا يدل على اتجاه: ينمو السكان الإسرائيليون بمعدل أبطأ نسبياً، على الرغم من التدفقات الهجرة.

الاتجاهات والآفاق

في ظل التحولات الديموغرافية العالمية، يدخل سكان إيران مرحلة جديدة من التطور. تتضمن خصائص هذا التحول انخفاض معدل المواليد، وشيخوخة السكان، والتحضر. وتشير هذه العوامل إلى أن فترة النمو الطبيعي العالي للسكان في إيران تقترب من نهايتها، وأن البلاد تدخل عصرًا من معدلات نمو أكثر استقرارًا وتحكمًا، وهو نمط شائع في الاقتصادات النامية التي تشهد ارتفاع مستويات التعليم والدخل.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت