عند الحديث عن أغنى دول العالم، يفكر معظم الناس في الولايات المتحدة الأمريكية - الدولة التي تمتلك أكبر اقتصاد إجمالي على كوكب الأرض. ومع ذلك، فإن الحقيقة حول أفضل 10 دول أغنى في العالم أكثر تعقيدًا بكثير مما نتخيل. فقط بالنظر إلى مؤشر الناتج المحلي الإجمالي للفرد، ستكتشف وجهًا مختلفًا تمامًا لخريطة الاقتصاد العالمي.
الدول الصغيرة من حيث المساحة والسكان، مثل لوكسمبورغ وسنغافورة وإيرلندا وقطر، تتفوق على الولايات المتحدة في سباق خلق الثروة لكل فرد من السكان. هذا ليس مصادفة، بل هو نتيجة لاستراتيجيات اقتصادية ذكية، حكومات مستقرة، قوة عاملة عالية المهارة، وخدمات مالية قوية.
مؤشرات اقتصادية حاسمة تحدد الثراء
قبل استكشاف أفضل 10 دول أغنى، نحتاج إلى فهم ما هو الناتج المحلي الإجمالي للفرد. هو مقياس اقتصادي رئيسي يعكس متوسط دخل كل شخص في دولة معينة، ويتم حسابه بقسمة إجمالي الدخل على إجمالي السكان.
يُعتبر هذا المؤشر بمثابة “ميزان قوة” لتقييم مستوى المعيشة ورفاهية السكان. كلما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للفرد، دل ذلك على أن جودة الحياة بشكل عام أفضل - من الوصول إلى التعليم، والرعاية الصحية، والبنية التحتية، والرفاه الاجتماعي.
ومع ذلك، فإن الناتج المحلي الإجمالي للفرد له قيوده أيضًا. فهو لا يعكس توزيع الثروة بين الأغنياء والفقراء. فدولة ذات ناتج محلي إجمالي للفرد مرتفع قد تكون لا تزال تعاني من تفاوت كبير في الدخل إذا كانت الثروة مركزة في يد قلة قليلة.
القادة: النماذج الاقتصادية والناتج المحلي الإجمالي للفرد
إليك أفضل 10 دول أغنى في العالم لعام 2025، مرتبة بناءً على الناتج المحلي الإجمالي للفرد:
الترتيب
الدولة
الناتج المحلي الإجمالي للفرد (بالدولار الأمريكي)
المنطقة
1
لوكسمبورغ
154,910 دولار
أوروبا
2
سنغافورة
153,610 دولار
آسيا
3
منطقة ماكاو الإدارية الخاصة
140,250 دولار
آسيا
4
إيرلندا
131,550 دولار
أوروبا
5
قطر
118,760 دولار
آسيا
6
النرويج
106,540 دولار
أوروبا
7
سويسرا
98,140 دولار
أوروبا
8
بروناي دار السلام
95,040 دولار
آسيا
9
غيانا
91,380 دولار
أمريكا الجنوبية
10
الولايات المتحدة الأمريكية
89,680 دولار
أمريكا الشمالية
ثلاثة مسارات لتصبح أغنى بلد: المالية، الطاقة، والابتكار
عند النظر إلى قائمة أفضل 10 دول أغنى في العالم، يمكننا التعرف على ثلاثة نماذج اقتصادية رئيسية:
النموذج الأول: الاعتماد على الخدمات المالية والبنوك
لوكسمبورغ وسنغافورة وسويسرا هي أمثلة واضحة على هذا المسار. لقد بنى هؤلاء اقتصادهم من خلال أن يصبحوا مراكز مالية عالمية، مع قطاعات سياحة فاخرة، لوجستيات، وخدمات متخصصة.
النموذج الثاني: استغلال الموارد النفطية والغاز الطبيعي
قطر والنرويج وبروناي وغيانا (مؤخرًا) حولت حقول النفط والغاز العملاقة إلى أساس للرخاء. ومع ذلك، تواجه هذه الدول الآن تحديات في تنويع اقتصادها لضمان المستقبل مع نفاد الموارد تدريجيًا.
النموذج الثالث: الجمع بين الصناعة، التكنولوجيا، وتطوير القوى العاملة
إيرلندا والولايات المتحدة بنيا ثروتهما من خلال بيئة أعمال مواتية، استثمار في التعليم، العلوم والتكنولوجيا، وجذب الاستثمارات الأجنبية. الولايات المتحدة تتفوق بشكل خاص في البحث والتطوير، حيث تخصص حوالي 3.4% من ناتجها المحلي الإجمالي لهذا المجال.
نظرة أعمق: أفضل 10 دول غنية وقصصها الاقتصادية
1. لوكسمبورغ: مملكة مالية صغيرة ولكنها ذات قوة هائلة
بمتوسط ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 154,910 دولار، تتصدر لوكسمبورغ قائمة أغنى الدول. تحولت من اقتصاد ريفي في منتصف القرن 19 إلى مركز مالي عالمي.
سمعتها في السرية المالية جعلتها المقر المفضل للمستثمرين العالميين. بالإضافة إلى ذلك، تساهم خدمات البنوك، السياحة، واللوجستيات بشكل كبير في نجاحها. نظام الرفاه الاجتماعي القوي، حيث يخصص 20% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الاجتماعي، يُعد من الأفضل بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
2. سنغافورة: من ميناء صغير إلى مركز اقتصادي عالمي
تحتل المرتبة الثانية بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 153,610 دولار. على الرغم من حجمها الصغير وقلة سكانها، حققت سنغافورة معجزة اقتصادية خلال عقود قليلة.
سر نجاح سنغافورة يكمن في بيئة أعمال ودية، ضرائب منخفضة على الشركات، وقوة عاملة عالية التدريب. تمتلك الميناء الثاني من حيث حجم الحاويات في العالم بعد شنغهاي. استقرارها السياسي وغياب الفساد جعلها وجهة مفضلة للاستثمار الأجنبي المباشر.
3. منطقة ماكاو الإدارية الخاصة: قلب الترفيه في آسيا
تحتل ماكاو المرتبة الثالثة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 140,250 دولار. يعتمد اقتصادها بشكل رئيسي على صناعة المقامرة والسياحة، وتستقطب ملايين الزوار سنويًا.
هذا الثراء الهائل يسمح لماكاو بالحفاظ على أحد أفضل برامج الرفاه الاجتماعي في العالم. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر أول منطقة في الصين تقدم 15 سنة من التعليم المجاني للسكان.
4. إيرلندا: الصعود إلى المجد الاقتصادي
تحتل المرتبة الرابعة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 131,550 دولار. قصة اقتصاد إيرلندا هي درس قيم في تغيير السياسات.
في خمسينيات القرن الماضي، كانت إيرلندا تعاني من ركود اقتصادي بسبب السياسات الحمائية والقيود التجارية. لكن بعد انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي وفتح اقتصادها بسياسات أقل حماية، شهدت نهضة. قطاع الأدوية، الأجهزة الطبية، البرمجيات، والزراعة أصبحت محركات رئيسية للنمو. الضرائب المنخفضة وبيئة الأعمال الجاذبة جذبت العديد من الشركات متعددة الجنسيات.
5. قطر: مملكة النفط والغاز
تحتل المرتبة الخامسة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 118,760 دولار. تمتلك قطر أحد أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، والنفط والغاز هما مصدر حياة اقتصادها.
مؤخرًا، عملت قطر على تنويع اقتصادها من خلال استثمارات في السياحة الدولية. استضافتها لكأس العالم 2022 عزز مكانتها العالمية. تركز قطر أيضًا على التعليم، الصحة، والتكنولوجيا لضمان رخاء طويل الأمد بعد نفاد موارد النفط والغاز.
6. النرويج: من أفقر شمال أوروبا إلى قوة اقتصادية عظمى
تحتل المرتبة السادسة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 106,540 دولار. قصة تحول النرويج من أكثر الدول فقرًا في شمال أوروبا إلى واحدة من أغنى الدول ملهمة جدًا.
في القرنين التاسع والعشرين، كانت النرويج تعتمد على الزراعة، الغابات، والصيد. تغير الأمر مع اكتشاف حقول النفط العملاقة في البحر في القرن العشرين. اليوم، تعتبر من أغنى دول العالم، مع نظام رفاه اجتماعي قوي. لكن ارتفاع مستوى المعيشة يعني أن تكاليف الحياة في النرويج من الأعلى في أوروبا.
7. سويسرا: مملكة الساعات والبنوك
تحتل المرتبة السابعة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 98,140 دولار. تشتهر منتجاتها الفاخرة مثل ساعات رولكس وأوميغا.
بالإضافة إلى ذلك، تستضيف سويسرا العديد من الشركات العالمية الكبرى مثل نستله، ABB، وستادلر ريل. بيئة الأعمال المبتكرة، والنظام المالي المستقر، جعلتها تتصدر مؤشر الابتكار العالمي منذ 2015. نظام الرفاه الاجتماعي الواسع، حيث تتجاوز الإنفاقات الاجتماعية 20% من الناتج المحلي الإجمالي، يُعد من أبرز مميزاتها.
8. بروناي دار السلام: نقطة مضيئة للنفط في جنوب شرق آسيا
تحتل المرتبة الثامنة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 95,040 دولار. يعتمد اقتصادها بشكل كبير على النفط والغاز، حيث يمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي و90% من إيرادات الحكومة.
حاليًا، تسعى بروناي لتنويع اقتصادها لتقليل الاعتماد على الموارد. برامج مثل علامة هلال بروناي (أطلقت عام 2009) والاستثمارات في السياحة، الزراعة، والصناعة تعتبر مؤشرات إيجابية.
9. غيانا: النجم الصاعد في أمريكا الجنوبية
تحتل المرتبة التاسعة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 91,380 دولار. قفزة نوعية، خاصة وأن غيانا هي الدولة الوحيدة في أمريكا الجنوبية ضمن العشرة الأوائل.
شهد اقتصاد غيانا طفرة بعد اكتشاف حقول النفط العملاقة في 2015. زاد الإنتاج من النفط من النمو وجذب استثمارات أجنبية هائلة. ومع ذلك، لا تزال الحكومة تعمل على تنويع الاقتصاد لتجنب الاعتماد المفرط على الموارد.
10. الولايات المتحدة الأمريكية: العملاق الاقتصادي العالمي
تحتل المرتبة العاشرة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 89,680 دولار، لكن ذلك لا يعني أنها أقل ثراءً. في الواقع، تعتبر أكبر اقتصاد من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، والثاني من حيث القوة الشرائية.
يعود قوة الاقتصاد الأمريكي إلى عدة عوامل. تمتلك أكبر سوقين للأوراق المالية (بورصة نيويورك وناسداك)، أكبر المؤسسات المالية مثل جي بي مورغان وبنك أوف أمريكا، وول ستريت، القلب المالي العالمي. الدولار الأمريكي هو العملة الاحتياطية العالمية، ويستخدم على نطاق واسع في المعاملات الدولية.
بالإضافة إلى القوة المالية، تتصدر الولايات المتحدة العالم في البحث والتطوير، حيث تخصص حوالي 3.4% من ناتجها المحلي الإجمالي لهذا المجال. ومع ذلك، فهي تواجه تحديات كبيرة، منها التفاوت في الدخل، والديون الوطنية التي تتجاوز 36 تريليون دولار (حوالي 125% من الناتج المحلي الإجمالي).
التحديات التي تواجه أفضل 10 دول غنية في العالم
على الرغم من أن أفضل 10 دول تمتلك أرقام ناتج محلي إجمالي للفرد مذهلة، إلا أنها تواجه تحديات خاصة بها.
الدول التي تعتمد على النفط مثل قطر، النرويج، بروناي وغيانا تقلق من تقلبات أسعار السلع العالمية، وتحتاج إلى تنويع اقتصادها. الولايات المتحدة تكافح مع تصاعد التفاوت في الدخل. لوكسمبورغ، سنغافورة، وسويسرا يجب أن تحافظ على تنافسيتها في القطاع المالي العالمي.
جميع هذه الدول، بغض النظر عن كيفية تحقيقها للثروة، بحاجة إلى ابتكار طرق جديدة لضمان استدامة الرفاهية في المستقبل.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
خريطة الاقتصاد: أعلى 10 دول غنية في العالم لعام 2025 والأسرار الكامنة وراءها
عند الحديث عن أغنى دول العالم، يفكر معظم الناس في الولايات المتحدة الأمريكية - الدولة التي تمتلك أكبر اقتصاد إجمالي على كوكب الأرض. ومع ذلك، فإن الحقيقة حول أفضل 10 دول أغنى في العالم أكثر تعقيدًا بكثير مما نتخيل. فقط بالنظر إلى مؤشر الناتج المحلي الإجمالي للفرد، ستكتشف وجهًا مختلفًا تمامًا لخريطة الاقتصاد العالمي.
الدول الصغيرة من حيث المساحة والسكان، مثل لوكسمبورغ وسنغافورة وإيرلندا وقطر، تتفوق على الولايات المتحدة في سباق خلق الثروة لكل فرد من السكان. هذا ليس مصادفة، بل هو نتيجة لاستراتيجيات اقتصادية ذكية، حكومات مستقرة، قوة عاملة عالية المهارة، وخدمات مالية قوية.
مؤشرات اقتصادية حاسمة تحدد الثراء
قبل استكشاف أفضل 10 دول أغنى، نحتاج إلى فهم ما هو الناتج المحلي الإجمالي للفرد. هو مقياس اقتصادي رئيسي يعكس متوسط دخل كل شخص في دولة معينة، ويتم حسابه بقسمة إجمالي الدخل على إجمالي السكان.
يُعتبر هذا المؤشر بمثابة “ميزان قوة” لتقييم مستوى المعيشة ورفاهية السكان. كلما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للفرد، دل ذلك على أن جودة الحياة بشكل عام أفضل - من الوصول إلى التعليم، والرعاية الصحية، والبنية التحتية، والرفاه الاجتماعي.
ومع ذلك، فإن الناتج المحلي الإجمالي للفرد له قيوده أيضًا. فهو لا يعكس توزيع الثروة بين الأغنياء والفقراء. فدولة ذات ناتج محلي إجمالي للفرد مرتفع قد تكون لا تزال تعاني من تفاوت كبير في الدخل إذا كانت الثروة مركزة في يد قلة قليلة.
القادة: النماذج الاقتصادية والناتج المحلي الإجمالي للفرد
إليك أفضل 10 دول أغنى في العالم لعام 2025، مرتبة بناءً على الناتج المحلي الإجمالي للفرد:
ثلاثة مسارات لتصبح أغنى بلد: المالية، الطاقة، والابتكار
عند النظر إلى قائمة أفضل 10 دول أغنى في العالم، يمكننا التعرف على ثلاثة نماذج اقتصادية رئيسية:
النموذج الأول: الاعتماد على الخدمات المالية والبنوك
لوكسمبورغ وسنغافورة وسويسرا هي أمثلة واضحة على هذا المسار. لقد بنى هؤلاء اقتصادهم من خلال أن يصبحوا مراكز مالية عالمية، مع قطاعات سياحة فاخرة، لوجستيات، وخدمات متخصصة.
النموذج الثاني: استغلال الموارد النفطية والغاز الطبيعي
قطر والنرويج وبروناي وغيانا (مؤخرًا) حولت حقول النفط والغاز العملاقة إلى أساس للرخاء. ومع ذلك، تواجه هذه الدول الآن تحديات في تنويع اقتصادها لضمان المستقبل مع نفاد الموارد تدريجيًا.
النموذج الثالث: الجمع بين الصناعة، التكنولوجيا، وتطوير القوى العاملة
إيرلندا والولايات المتحدة بنيا ثروتهما من خلال بيئة أعمال مواتية، استثمار في التعليم، العلوم والتكنولوجيا، وجذب الاستثمارات الأجنبية. الولايات المتحدة تتفوق بشكل خاص في البحث والتطوير، حيث تخصص حوالي 3.4% من ناتجها المحلي الإجمالي لهذا المجال.
نظرة أعمق: أفضل 10 دول غنية وقصصها الاقتصادية
1. لوكسمبورغ: مملكة مالية صغيرة ولكنها ذات قوة هائلة
بمتوسط ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 154,910 دولار، تتصدر لوكسمبورغ قائمة أغنى الدول. تحولت من اقتصاد ريفي في منتصف القرن 19 إلى مركز مالي عالمي.
سمعتها في السرية المالية جعلتها المقر المفضل للمستثمرين العالميين. بالإضافة إلى ذلك، تساهم خدمات البنوك، السياحة، واللوجستيات بشكل كبير في نجاحها. نظام الرفاه الاجتماعي القوي، حيث يخصص 20% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الاجتماعي، يُعد من الأفضل بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
2. سنغافورة: من ميناء صغير إلى مركز اقتصادي عالمي
تحتل المرتبة الثانية بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 153,610 دولار. على الرغم من حجمها الصغير وقلة سكانها، حققت سنغافورة معجزة اقتصادية خلال عقود قليلة.
سر نجاح سنغافورة يكمن في بيئة أعمال ودية، ضرائب منخفضة على الشركات، وقوة عاملة عالية التدريب. تمتلك الميناء الثاني من حيث حجم الحاويات في العالم بعد شنغهاي. استقرارها السياسي وغياب الفساد جعلها وجهة مفضلة للاستثمار الأجنبي المباشر.
3. منطقة ماكاو الإدارية الخاصة: قلب الترفيه في آسيا
تحتل ماكاو المرتبة الثالثة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 140,250 دولار. يعتمد اقتصادها بشكل رئيسي على صناعة المقامرة والسياحة، وتستقطب ملايين الزوار سنويًا.
هذا الثراء الهائل يسمح لماكاو بالحفاظ على أحد أفضل برامج الرفاه الاجتماعي في العالم. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر أول منطقة في الصين تقدم 15 سنة من التعليم المجاني للسكان.
4. إيرلندا: الصعود إلى المجد الاقتصادي
تحتل المرتبة الرابعة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 131,550 دولار. قصة اقتصاد إيرلندا هي درس قيم في تغيير السياسات.
في خمسينيات القرن الماضي، كانت إيرلندا تعاني من ركود اقتصادي بسبب السياسات الحمائية والقيود التجارية. لكن بعد انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي وفتح اقتصادها بسياسات أقل حماية، شهدت نهضة. قطاع الأدوية، الأجهزة الطبية، البرمجيات، والزراعة أصبحت محركات رئيسية للنمو. الضرائب المنخفضة وبيئة الأعمال الجاذبة جذبت العديد من الشركات متعددة الجنسيات.
5. قطر: مملكة النفط والغاز
تحتل المرتبة الخامسة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 118,760 دولار. تمتلك قطر أحد أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، والنفط والغاز هما مصدر حياة اقتصادها.
مؤخرًا، عملت قطر على تنويع اقتصادها من خلال استثمارات في السياحة الدولية. استضافتها لكأس العالم 2022 عزز مكانتها العالمية. تركز قطر أيضًا على التعليم، الصحة، والتكنولوجيا لضمان رخاء طويل الأمد بعد نفاد موارد النفط والغاز.
6. النرويج: من أفقر شمال أوروبا إلى قوة اقتصادية عظمى
تحتل المرتبة السادسة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 106,540 دولار. قصة تحول النرويج من أكثر الدول فقرًا في شمال أوروبا إلى واحدة من أغنى الدول ملهمة جدًا.
في القرنين التاسع والعشرين، كانت النرويج تعتمد على الزراعة، الغابات، والصيد. تغير الأمر مع اكتشاف حقول النفط العملاقة في البحر في القرن العشرين. اليوم، تعتبر من أغنى دول العالم، مع نظام رفاه اجتماعي قوي. لكن ارتفاع مستوى المعيشة يعني أن تكاليف الحياة في النرويج من الأعلى في أوروبا.
7. سويسرا: مملكة الساعات والبنوك
تحتل المرتبة السابعة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 98,140 دولار. تشتهر منتجاتها الفاخرة مثل ساعات رولكس وأوميغا.
بالإضافة إلى ذلك، تستضيف سويسرا العديد من الشركات العالمية الكبرى مثل نستله، ABB، وستادلر ريل. بيئة الأعمال المبتكرة، والنظام المالي المستقر، جعلتها تتصدر مؤشر الابتكار العالمي منذ 2015. نظام الرفاه الاجتماعي الواسع، حيث تتجاوز الإنفاقات الاجتماعية 20% من الناتج المحلي الإجمالي، يُعد من أبرز مميزاتها.
8. بروناي دار السلام: نقطة مضيئة للنفط في جنوب شرق آسيا
تحتل المرتبة الثامنة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 95,040 دولار. يعتمد اقتصادها بشكل كبير على النفط والغاز، حيث يمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي و90% من إيرادات الحكومة.
حاليًا، تسعى بروناي لتنويع اقتصادها لتقليل الاعتماد على الموارد. برامج مثل علامة هلال بروناي (أطلقت عام 2009) والاستثمارات في السياحة، الزراعة، والصناعة تعتبر مؤشرات إيجابية.
9. غيانا: النجم الصاعد في أمريكا الجنوبية
تحتل المرتبة التاسعة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 91,380 دولار. قفزة نوعية، خاصة وأن غيانا هي الدولة الوحيدة في أمريكا الجنوبية ضمن العشرة الأوائل.
شهد اقتصاد غيانا طفرة بعد اكتشاف حقول النفط العملاقة في 2015. زاد الإنتاج من النفط من النمو وجذب استثمارات أجنبية هائلة. ومع ذلك، لا تزال الحكومة تعمل على تنويع الاقتصاد لتجنب الاعتماد المفرط على الموارد.
10. الولايات المتحدة الأمريكية: العملاق الاقتصادي العالمي
تحتل المرتبة العاشرة بمعدل ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ 89,680 دولار، لكن ذلك لا يعني أنها أقل ثراءً. في الواقع، تعتبر أكبر اقتصاد من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، والثاني من حيث القوة الشرائية.
يعود قوة الاقتصاد الأمريكي إلى عدة عوامل. تمتلك أكبر سوقين للأوراق المالية (بورصة نيويورك وناسداك)، أكبر المؤسسات المالية مثل جي بي مورغان وبنك أوف أمريكا، وول ستريت، القلب المالي العالمي. الدولار الأمريكي هو العملة الاحتياطية العالمية، ويستخدم على نطاق واسع في المعاملات الدولية.
بالإضافة إلى القوة المالية، تتصدر الولايات المتحدة العالم في البحث والتطوير، حيث تخصص حوالي 3.4% من ناتجها المحلي الإجمالي لهذا المجال. ومع ذلك، فهي تواجه تحديات كبيرة، منها التفاوت في الدخل، والديون الوطنية التي تتجاوز 36 تريليون دولار (حوالي 125% من الناتج المحلي الإجمالي).
التحديات التي تواجه أفضل 10 دول غنية في العالم
على الرغم من أن أفضل 10 دول تمتلك أرقام ناتج محلي إجمالي للفرد مذهلة، إلا أنها تواجه تحديات خاصة بها.
الدول التي تعتمد على النفط مثل قطر، النرويج، بروناي وغيانا تقلق من تقلبات أسعار السلع العالمية، وتحتاج إلى تنويع اقتصادها. الولايات المتحدة تكافح مع تصاعد التفاوت في الدخل. لوكسمبورغ، سنغافورة، وسويسرا يجب أن تحافظ على تنافسيتها في القطاع المالي العالمي.
جميع هذه الدول، بغض النظر عن كيفية تحقيقها للثروة، بحاجة إلى ابتكار طرق جديدة لضمان استدامة الرفاهية في المستقبل.