مخاوف متداول المتداول العادي



لقد عانيت من الأرق مرة أخرى الليلة الماضية، أدوّر الهاتف بلا توقف، وكلما زادت المدة، زاد صعوبة النوم.

بصراحة، منذ الأسبوع الماضي وأنا أتابع قضية إيران وأمريكا، لكن لم أعتبرها شيئًا مهمًا، ظننت أنها مجرد حيلة قديمة، يهددون ثم يجلسون ويتفاوضون في النهاية. لكن في اليومين الماضيين، شعرت أن الأمور ليست على ما يرام، فمستوى التصعيد من جانب إيران واضح جدًا مقارنة بالماضي، وليس مجرد كلام، فالتحركات العسكرية سريعة جدًا. أما أمريكا، فهي بدأت بسحب مواطنيها مباشرة، هذه إشارة واضحة جدًا — إذا كانوا يعتقدون أن الحوار ممكن، لماذا يبدؤون بسحب الناس أولاً؟

لدي عادة، كلما ظهرت مخاطر جيوسياسية، أبحث في أخبار الشحن والنقل. ووجدت أن تأمين ناقلات النفط قرب مضيق هرمز بدأ يرتفع، شركات التأمين ذكية جدًا، أسعارها دائمًا صادقة. السوق، أحيانًا، لا يظهر لك شيئًا واضحًا عند مراقبته، لكن بيانات تكاليف الشحن والتأمين، تكون أحيانًا أكثر دلالة على الوضع.

لكنني لا أجرؤ على المراهنة بكل شيء على اتجاه واحد. مررت بتجارب كثيرة، تعرف، كلما شعرت أن هناك مشكلة كبيرة ستحدث، تستيقظ في نهاية الأسبوع وتجد أن هناك قنوات سرية توصلت لاتفاق، وخط الكي-شين يهبط بشكل كبير. لكن، على العكس، كلما ظننت أن الأمور أصبحت على ما يرام، غالبًا يكون ذلك هو الوقت الحقيقي لحدوث مشكلة.

لذا، موقفي الآن خفيف، أحتفظ ببعض الأصول المرتبطة بالطاقة، وضعت وقف خسارة، وما تبقى هو الانتظار. الانتظار لمن يغمض عينه أولاً. هذه اللعبة كبيرة جدًا، ليس فقط بين أمريكا وإيران، بل هناك عدة قوى عظمى تلعب على الحبلين، ونحن، كمستثمرين صغار، نقول بشكل لطيف إننا نشارك في التاريخ، وبشكل قبيح، نكون مجرد تابعين للأحداث. استعد، فهذه الرحلة ستتأرجح بقوة.
شاهد النسخة الأصلية
post-image
post-image
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت