مُحلل بيتونيكس: البنوك المركزية العالمية تبدأ في تنسيق توقف التوقعات، السوق يدخل مرحلة تسعير الركود التضخمي

في 1 مايو، التغير الحقيقي في السوق لم يعد هو أي بنك مركزي يرفع أو يخفض أسعار الفائدة، بل أن البنوك المركزية العالمية الكبرى دخلت في وضع “انتظار ومراقبة” في الوقت نفسه. يحتفظ الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا بثبات، ولكن على عكس الماضي، لا يجرؤ أي بنك مركزي على تقديم اتجاه واضح للمستقبل. السبب بسيط—بعد أن خرجت أسعار الطاقة عن السيطرة، يتجه التضخم والاقتصاد في اتجاهين متعاكسين. كانت نسبة النمو السنوية للناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في الربع الأول فقط 2%، أقل من التوقعات، بينما ارتفعت نسبة النمو السنوية لمؤشر PCE في مارس إلى 3.5%، وهي الأعلى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات؛ اقتصاد منطقة اليورو يكاد يكون راكدًا، لكن التضخم عاد أيضًا إلى 3%؛ حتى أن بنك إنجلترا بدأ يلمح إلى أنه قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في المستقبل. هذا يشير إلى أن الاقتصاد العالمي يدخل تدريجيًا في حالة مقلقة: النمو يبدأ في التباطؤ، لكن التضخم يتصاعد مرة أخرى بسبب قضايا الطاقة. والأهم من ذلك، أن السوق بدأ يدرك الآن أن المخاطر في الشرق الأوسط قد لا تُحل على المدى القصير. على الرغم من أن المسؤولين الأمريكيين يزعمون أن “الأعمال العدائية انتهت”، إلا أن ترامب صرح في الوقت نفسه بأنه قد يكسر اتفاق وقف إطلاق النار، وإسرائيل حذرت من أنها قد تتخذ إجراءات ضد إيران مرة أخرى، والحصار والضغط العسكري في مضيق هرمز لم يُرفع بعد. هذا يشير إلى أن وقف إطلاق النار الحالي هو أشبه بتأجيل مؤقت للصراع بدلاً من حل حقيقي للمخاطر. لذلك، البنوك المركزية العالمية الآن عالقة في نفس المعضلة: إذا حافظت على أسعار فائدة مرتفعة، فإن الاقتصاد سيتباطأ أكثر؛ ولكن إذا خفضت الأسعار مبكرًا جدًا، فقد تؤدي أسعار النفط المرتفعة وضغوط سلاسل التوريد إلى انفجار التضخم مرة أخرى. هذا هو السبب أيضًا، على الرغم من المكاسب الأخيرة في الأسهم الأمريكية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي والشركات التقنية الكبرى، مع ارتفاع أسهم ألفابت بنسبة 10% في يوم واحد، أن سوق السندات بدأ يعيد تسعير قضية أخرى—احتمال استمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول مما توقع السوق أصلاً. الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة الأمريكية يشير بشكل أساسي إلى أن السوق بدأ يعيد تسعير “مخاطر الركود التضخمي”. بالنسبة لسوق العملات المشفرة، لا تزال البيتكوين تستفيد من تفضيلات الأصول عالية المخاطر وتدفقات المؤسسات، ولكن إذا بدأ السوق العالمي يتحول من “هبوط ناعم” إلى “تداول الركود التضخمي”، فإن تقلبات الأصول ذات التقييم العالي قد تزداد بشكل كبير. خاصة مع بدء السوق في التساؤل عما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي قد فقد قدرته على خفض الفائدة وتحديد الاتجاه الواضح، فإن توقعات السيولة ستصبح مرة أخرى أكبر مصدر للضغط على أصول المخاطر.

BTC0.81%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت