مؤخرًا رأيت بعض الأشخاص يناقشون خلفية ترامب، واكتشفت أن تجربته الحياتية حقًا تستحق المشاهدة. هذا الرجل وُلد عام 1946 في نيويورك، وكان والده مهاجرًا من ألمانيا، ووالدته من اسكتلندا، لكنه في شبابه لم يكن يستطيع الجلوس هادئًا للدراسة، وعندما كان عمره 13 عامًا، أرسله والديه مباشرة إلى مدرسة عسكرية. لم يتوقع أحد أن يتفوق في المدرسة العسكرية، حيث كان من الأوائل في صفه، ويحظى بشعبية جيدة، وأصبح مسؤولًا طلابيًا.



بالحديث عن مؤهلات ترامب التعليمية، درس في جامعة فوردهام لمدة عامين، ثم انتقل إلى كلية وارتون للأعمال بجامعة بنسلفانيا، وتخصص في العقارات. خلال سنوات الجامعة، كان يقضي كل صيف في إدارة شركة والده، وبعد حصوله على بكالوريوس في الاقتصاد عام 1968، انضم مباشرة إلى شركة والده العقارية. ويبدو أن خلفيته التعليمية في وارتون كان لها تأثير كبير على تفكيره التجاري لاحقًا.

أما قصته بعد التخرج فهي أكثر إثارة للاهتمام. في عام 1971، تولى إدارة الشركة، وغيّر اسمها إلى مجموعة ترامب، وبدأ يحقق نجاحات كبيرة في العقارات. في عام 1975، اشترى فندقًا قديمًا بجانب محطة قطارات وسط مدينة نيويورك بمبلغ 10 ملايين دولار، وخلال خمس سنوات بنى فندق كايور، وهو علامة فارقة مهمة في مسيرته العقارية. بعد ذلك، توسعت استثماراته بشكل متزايد، في الكازينوهات، الشحن، الرياضة، الترفيه، وكل شيء.

لكن في بداية التسعينيات، عندما حدث ركود اقتصادي، كادت أن تنهار، حيث انخفضت قيمة العقارات، وتراجعت ثروته الشخصية من 17 مليار دولار إلى 5 مليارات، وواجه ديونًا تقارب 40 مليار دولار. ومع ذلك، استمر في سداد ديونه واستثمار المزيد، وفي عام 1994، سدد ديونًا بقيمة 9 مليارات دولار، وفي عام 1995، طرح كازينو تاج محل للاكتتاب العام، مما أعاده إلى مسار الانتعاش.

لاحقًا، بدأ يشارك في مسابقات الجمال، وملكات الجولف، وتطوير العقارات، وفي عام 2016، فاز برئاسة الولايات المتحدة، وأعلن أنه سيتخلى عن الأعمال التجارية للتركيز على السياسة. بعد ترك المنصب، خلال السنوات الأخيرة، بسبب تأثيرات الجائحة، انخفض دخل عائلته بنسبة تقارب 40%، لكن في مارس 2024، أدرجت مجموعة وسائل الإعلام الخاصة به في ناسداك، وارتفعت ثروته بأكثر من 5 مليارات دولار، ودخلت لأول مرة ضمن قائمة فوربس لأغنى 400 شخص في العالم.

من المدرسة العسكرية إلى وارتون، ومن رجل أعمال عقاري جديد إلى على حافة الإفلاس ثم إلى الانتعاش، حياة هذا الرجل حقًا كأنها رحلة على متن قطار الملاهي. الآن، بدأ مرة أخرى في خوض معركة السياسة ووسائل الإعلام، فلنراقب كيف يلعبها.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت