

أرثر هايز، الشريك المؤسس لإحدى أبرز منصات مشتقات العملات الرقمية، قدم أطروحة متماسكة حول استمرار نمو سوق العملات الرقمية حتى أواخر عشرينات هذا القرن. في مقابلة حديثة، أكد هايز أن المحرك الرئيسي لهذا السوق الصاعد المتوقع هو توسع السيولة النقدية العالمية غير المسبوق وزيادة الائتمان.
وأشار إلى أن صناع القرار في الاقتصادات الكبرى باتوا يعتمدون سياسات مالية قائمة على "الإنفاق دون فرض ضرائب"، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة المعروض النقدي وتحفيز السيولة في الأسواق المالية. وتوفر هذه البيئة النقدية ظروفاً مثالية لارتفاع قيمة الأصول البديلة مثل العملات الرقمية، إذ يتجه المستثمرون للتحوط من انخفاض قيمة العملات والتضخم.
من أبرز نقاط تحليل هايز تقييمه بأن أحداث تنصيف Bitcoin لم تعد محفزات رئيسية للسوق كما كانت في الماضي. فدورات التنصيف في 2012 و2016 و2020 أعقبتها أسواق صاعدة قوية، إلا أن هايز يرى أن نضج سوق العملات الرقمية أدى إلى تغير العوامل المسيطرة على حركة الأسعار. ويعتقد أن القوى الاقتصادية الكلية، خاصة اتجاهات السيولة والتضخم، أصبحت العامل الحاسم في تحديد مسار السوق بدلاً من ديناميكيات العرض المرتبطة بالتنصيف. وتُعبر هذه النظرة عن تطور في فهم دورات سوق العملات الرقمية بعيداً عن السرد التقليدي لدورة التنصيف كل أربع سنوات.
يتوقع هايز استمرار الظروف الإيجابية للعملات الرقمية حتى نحو عام 2027-2028، ما يشكل فرصة استثمارية طويلة الأمد لهذه الفئة من الأصول. ويعتمد هذا التوقع على استمرار البنوك المركزية والحكومات في السياسات النقدية التيسيرية لإدارة الديون وتحفيز النمو الاقتصادي. ويتميز هذا السوق الصاعد بطول مدته مقارنة بالدورات السابقة، التي كانت عادةً أقصر وأكثر تقلباً وتتبعها تصحيحات حادة. ويرى هايز أن مؤسساتية سوق العملات الرقمية واندماجها المتزايد مع القطاع المالي التقليدي قد يؤديان إلى مسار صعودي أكثر استدامة وأقل حدة.
رغم تعقيدات السوق، يبقى هايز متفائلاً بشأن مستقبل Bitcoin على المدى الطويل. وقد توقع بلوغ قيمة Bitcoin "قمة انفجارية"، مع التأكيد على صعوبة التنبؤ بتوقيت هذه القمم. ويستند هذا التفاؤل إلى تحليله للاتجاهات المالية العالمية، ومنها الاعتراف المتزايد بـ Bitcoin كـ أصل للحفاظ على القيمة، وتوسع تبني المؤسسات، وتآكل القوة الشرائية في العملات الورقية. وتوضح منظومة هايز أن التقلبات قصيرة الأمد ستستمر، لكن الاتجاه العام للعملات الرقمية سيظل إيجابياً طالما استمر التوسع النقدي واستمرت التحديات في الأنظمة المالية التقليدية.
أرثر هايز محلل وخبير استراتيجيات سوق العملات الرقمية ذو شهرة عالمية، وتُعتبر توقعاته مرجعاً بسبب رؤيته الاقتصادية الكلية العميقة ودقة تنبؤاته. فقد توقع وصول Bitcoin إلى 250,000 بحلول 2025 في ظل توسع السيولة النقدية عالمياً وضعف الدولار، مما يجعل تحليلاته ضرورية لفهم اتجاهات السوق طويلة المدى وتأثير السياسات على الأصول الرقمية.
يؤدي توسع السيولة النقدية للبنوك المركزية إلى زيادة المعروض من العملات الورقية وتراجع القوة الشرائية، ما يدفع المستثمرين للبحث عن أصول بديلة للحفاظ على القيمة مثل العملات الرقمية، ويزيد الطلب عليها ويرفع أسعارها في الأسواق الصاعدة.
يتوقع أرثر هايز استمرار السوق الصاعد للعملات الرقمية حتى بلوغ قمة الدورة القادمة، ويرى أن هذه الدورة مدفوعة بالتوسع النقدي العالمي وقد تمتد لعدة سنوات، ويعتمد طولها على السياسات الاقتصادية الكلية.
الأصول ذات المخاطر مثل Bitcoin وEthereum غالباً ما ترتفع خلال فترات توسع السيولة النقدية، إذ أن سهولة الدخول وتدفق السيولة العالمية يعززان ارتفاع قيمتها بشكل كبير.
أبرز المخاطر هي تقلبات السوق الحادة والخسائر الناتجة عن المديونية العالية. يدير صندوق هايز Maelstrom على مستوى مخاطرة مرتفع جداً، مع تركيز كبير في العملات البديلة ورموز DeFi الناشئة. وتوضح النتائج السابقة وجود أخطاء مكلفة إلى جانب أرباح قوية، مما يعكس عدم القدرة على التنبؤ في توزيع الأصول عالية المخاطر.
تاريخياً، يرتبط توسع السيولة النقدية للبنوك المركزية بارتفاع أسعار Bitcoin، إذ يبحث المستثمرون عن تحوطات ضد التضخم، مما يزيد الطلب على Bitcoin. ويزداد هذا النمط وضوحاً بعد أحداث تنصيف Bitcoin، وغالباً ما يؤدي إلى موجات صعود قوية.











