

اتخذت المدعية العامة لولاية آيوا، برينا بيرد، مؤخراً إجراءات قانونية حازمة ضد CoinFlip وBitcoin Depot، وهما من كبار مشغلي أجهزة الصراف الآلي للعملات الرقمية. تتهم الدعوى القضائية هاتين الشركتين بأن أجهزة الصراف الآلي الخاصة بهما أصبحت أداة رئيسية لعمليات الاحتيال واسعة النطاق.
تفيد الشكوى بأن أجهزة الصراف الآلي الرقمية انتقلت من كونها قنوات معاملات شرعية إلى وسائل لنقل الأموال غير القانونية. وتُعد هذه واحدة من أولى الدعاوى القضائية على مستوى الولايات التي تضع المسؤولية مباشرة على مشغلي الأجهزة لحماية المستهلكين من الاحتيال.
توضح الدعاوى القضائية مجموعة من أساليب الاحتيال المتقدمة عبر أجهزة الصراف الآلي للعملات الرقمية. ومن أبرزها الاحتيال العاطفي، حيث ينشئ المحتالون علاقات وهمية عبر الإنترنت مع الضحايا ويطلبون تحويل الأموال عبر أجهزة الصراف الآلي تحت ذرائع مختلفة.
تشمل الطرق الأخرى مكالمات انتحال صفة الشرطة، إذ يدعي المحتالون أنهم جهات أمنية ويهددون الضحايا بالاعتقال ما لم يدفعوا، بالإضافة إلى عمليات احتيال الدعم الفني، حيث يتظاهر المهاجمون بأنهم موظفو دعم لدى شركات كبرى ويطلبون دفع مبالغ لإصلاح مشاكل وهمية.
وتستهدف هذه العمليات بشكل أساسي كبار السن، وهم الفئة الأكثر عرضة للخطر والأقل معرفة بالعملات الرقمية. وكشفت التحقيقات عن رقم مقلق: 93% من جميع الإيداعات في أجهزة الصراف الآلي التابعة لـ Athena Bitcoin ارتبطت مباشرة بعمليات احتيال. وعند التواصل مع 34 مستخدماً، أكد الجميع أنهم تعرضوا للاحتيال.
إلى جانب تسهيل عمليات الاحتيال، تستهدف الدعاوى القضائية أيضاً الرسوم المبالغ فيها التي يفرضها مشغلو أجهزة الصراف الآلي للعملات الرقمية. أظهرت التحقيقات أن رسوم المعاملات تتراوح بين 17.3% و50%، وهي أعلى بكثير من مستويات رسوم معاملات العملات الرقمية الأخرى.
تُضر هذه الرسوم بالمستخدمين الفعليين، وتفاقم أيضاً خسائر ضحايا الاحتيال. وتعتبر هذه الرسوم استغلالية، خصوصاً في ظل غياب قيمة حقيقية مقابلة.
وتشير الشكاوى أيضاً إلى تقصير المشغلين في تطبيق تدابير فعالة لمكافحة الاحتيال، مثل عدم إصدار تنبيهات فورية للمعاملات المشبوهة، وعدم فرض تحقق صارم من الهوية، وعدم عرض تحذيرات كافية حول أنماط الاحتيال الشائعة على الأجهزة. هذه الثغرات تُعد مخالفة لالتزامات حماية المستهلك وتسمح باستمرار النشاط الإجرامي.
من الجوانب اللافتة في هذه القضية النهج المتضارب للمدعية العامة برينا بيرد تجاه صناعة العملات الرقمية. فعلى الرغم من اتخاذها إجراءات قانونية صارمة ضد مشغلي أجهزة الصراف الآلي، فقد سبق وأن أبدت دعماً واضحاً لهذا القطاع.
فمثلاً، شاركت بيرد في دعاوى قضائية ضد هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC)، ووقفت إلى جانب شركات العملات الرقمية في النزاعات القانونية. ويظهر أن اعتراضاتها لا تستهدف القطاع بأكمله، بل تتعلق بسلوكيات محددة والحاجة لحماية المستهلكين من الاحتيال.
يدعم هذا النهج المتوازن الابتكار في البلوك تشين والعملات الرقمية، مع التأكيد على ضرورة التزام الشركات الرقمية بحماية المستهلكين. وقد تشكل نتائج هذه الدعوى القضائية سابقة مهمة لتنظيم خدمات العملات الرقمية مستقبلاً، خاصة تلك التي تتعامل مباشرة مع الجمهور مثل أجهزة الصراف الآلي.
تواجه شركات تشغيل أجهزة الصراف الآلي للعملات الرقمية دعاوى قضائية من المدعية العامة في آيوا بسبب اتهامات بالاحتيال على المستهلكين، بما يشمل فرض رسوم غير معلنة، وتقديم أسعار صرف غير دقيقة، وعدم حماية أموال العملاء. تهدف هذه الدعاوى إلى حماية المستخدمين وتطبيق القانون.
ينبغي الحذر من أجهزة الصراف الآلي المزيفة، والتحقق من أمان الاتصال بالشبكة، والتأكد من صحة عنوان محفظة المستلم، وتجنب التعاملات السريعة، وعدم مشاركة المفاتيح الخاصة، ومراجعة الرسوم، واستخدام الأجهزة في أماكن عامة، والتحقق من هوية المشغل قبل إجراء أي عملية.
تتيح أجهزة الصراف الآلي للعملات الرقمية للمستخدمين شراء وبيع الأصول الرقمية على مدار الساعة دون الحاجة لحساب بنكي، وتعتمد الحماية فيها على تشفير البلوك تشين والتحقق متعدد العوامل، ما يوفر مستوى عالياً من الأمان.
يمكن للمستهلكين التواصل مع الجهات الأمنية المحلية، وتقديم شكوى لدى هيئات حماية المستهلك، أو رفع دعوى ضد مشغل الجهاز. من المهم الاحتفاظ بأدلة المعاملة وإبلاغ البنك لطلب استرداد الأموال.
قد تدفع هذه القضية نحو تشديد متطلبات التحقق من الهوية وتطبيق تدابير مكافحة الاحتيال في أجهزة الصراف الآلي للعملات الرقمية، وإلزام المشغلين بالامتثال لمعايير أعلى لحماية المستهلك.
جهاز الصراف الآلي للعملات الرقمية هو كشك ذاتي الخدمة يتيح للمستخدمين شراء أو بيع العملات الرقمية باستخدام النقد أو البطاقات البنكية، حيث يتصل الجهاز بالبلوك تشين وينفذ المعاملات ويوفر محفظة أو رمز QR لتحويل العملات الرقمية بسرعة وأمان.











