

أعلنت كبرى منصات تداول العملات الرقمية عن توقفها عن تقديم خدمات بطاقات الخصم Visa في جميع أنحاء المنطقة الاقتصادية الأوروبية (EEA). يشمل هذا القرار جميع الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إضافة إلى آيسلندا، ليختنشتاين، والنرويج—including فرنسا. وابتداءً من ديسمبر 2023، لن يتمكن عملاء المنطقة الاقتصادية الأوروبية من الاستفادة من هذه الخدمات.
أخطرت منصة التداول، ومقرها سيشل، جميع العملاء المتأثرين عبر البريد الإلكتروني. وأكد مصدر البطاقة UAB "Finansines passages 'Contis'" إنهاء الخدمة خلال شهرين من الإعلان الرسمي. كانت بطاقة الخصم Visa تشكل حلاً أساسياً للمستخدمين لتحويل أصولهم الرقمية بسرعة إلى عملة محلية للمدفوعات اليومية.
تعكس هذه الخطوة تصاعد الضغوط التنظيمية العالمية على منصات تداول العملات الرقمية. كما اضطرت هذه المنصات إلى التوقف عن قبول بطاقات Visa من عملاء أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط بعد إنهاء الشراكة مع Mastercard. وتبرز هذه الإجراءات التحديات التنظيمية المتزايدة التي تواجه المنصات على مستوى العالم.
وفي السنوات الماضية، مُنعت المنصات من الحصول على تراخيص تشغيل في النمسا، هولندا، وألمانيا. كما تخضع حالياً لتحقيقات تنظيمية في فرنسا وأستراليا. في الوقت ذاته، تواجه المنصات نزاعات قانونية مع الجهات التنظيمية وتتعرض لاتهامات متنوعة. وفي بعض الولايات القضائية، أوقفت الشركات التابعة المحلية معالجة بعض المعاملات نتيجة ضغط الشركاء المصرفيين، ما دفع بعض المنصات إلى اعتماد خدمات "العملات الرقمية فقط".
طمأنت المنصات سكان المنطقة الاقتصادية الأوروبية—including فرنسا—بأن الوصول إلى الحسابات لن يتأثر بإنهاء برنامج البطاقات. ولتعويض توقف خدمات بطاقات الخصم Visa، باتت المنصات توفر حلول دفع بديلة. ويوصى باستخدام خدمات الدفع المدمجة لإجراء عمليات الشراء من الشركات المحلية المسجلة على المنصة.
ويمتد تأثير القرار ليشمل مستخدمي بطاقة اللاجئين الرقمية التي أُطلقت في 2022 لدعم اللاجئين المتضررين من النزاعات في تلبية الاحتياجات المالية العاجلة داخل المنطقة الاقتصادية الأوروبية. وقد تم وقف هذا البرنامج وسائر برامج البطاقات التي تقدمها المنصات في المنطقة. ويعتبر مراقبو السوق ومستخدمو العملات الرقمية هذا الإيقاف انتكاسة كبيرة، ويؤكد تصاعد التحديات التنظيمية التي تواجه المنصات، خصوصاً في فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي.
يمثل إيقاف خدمات بطاقات الخصم Visa من قبل منصات تداول العملات الرقمية في المنطقة الاقتصادية الأوروبية تحولاً جوهرياً في قطاع العملات الرقمية. وبما أن القيود التنظيمية تزداد تشدداً، تواجه المنصات تحديات عالمية متواصلة. وعلى الرغم من توفر حلول بديلة، إلا أن هذه الإجراءات تبرز تصاعد الضغوط التنظيمية والقيود التي تفرضها الشراكات المالية التقليدية. وفي المستقبل، ستتوقف إمكانية توفر الخدمات لمستخدمي فرنسا والاتحاد الأوروبي على قدرة المنصات في التعامل مع هذا المشهد التنظيمي المعقد والمتغير.











