
وُلد كاميرون وتايلر وينكلفوس في أغسطس 1981 في ساوثهامبتون، نيويورك. رباهما والداهما هوارد إي. وينكلفوس وكارول (لي ليونارد) مع شقيقتهما الكبرى أماندا في غرينتش، كونيتيكت. عمل هوارد أستاذًا مساعدًا في علم الاكتواري في جامعة بنسلفانيا، مما أرسى أساسًا أكاديميًا متينًا للعائلة.
ارتبط التوأمان منذ طفولتهما بعلاقة وثيقة لا تنفصم، وامتلك كل منهما شخصية تكمل الأخرى، وهي ميزة أثبتت لاحقًا قيمتها في مشاريعهما التجارية. يُعرف عن تايلر تحليله المتعمق للمشكلات، بينما يتميز كاميرون بقدرة إبداعية قوية. وقد شكل هذا التوازن حجر الزاوية في نجاحهما المشترك طوال مسارهما المهني.
في سن الثالثة عشرة فقط، أظهر هذان التوأمان المتطابقان روح المبادرة بتعلمهما الذاتي للغة HTML (لغة ترميز النص الفائق). واستثمرا هذه المهارة التقنية في تأسيس شركة لتطوير مواقع الإنترنت، حيث أنشآ مواقع إلكترونية لشركات محلية في مجتمعهما. وقد شكّل هذا الانخراط المبكر في التقنية والأعمال تمهيدًا لأدوارهما المستقبلية في المجال الرقمي.
التحق التوأمان وينكلفوس بمدرسة Greenwich Country Day الابتدائية ثم انتقلا إلى مدرسة Brunswick الخاصة المرموقة للبنين في غرينتش. وتميزت رحلتهما التعليمية بتنوع الاهتمامات وإنجازات استثنائية في مجالات متعددة.
فرض عليهما والدهما تعلم البيانو في سن السادسة، إلا أن هذا الواجب تحوّل بمرور الوقت إلى شغف حقيقي. وأصبح الشقيقان يقدران الموسيقى الكلاسيكية، وكرسا نفسيهما للعزف على البيانو لمدة 12 عامًا متواصلة حتى بلوغهما سن 18. وأصبح هذا الالتزام والانضباط علامة مميزة في كل ما يخوضانه لاحقًا.
إلى جانب الموسيقى، اهتم التوأمان بالدراسات الفكرية في الأدب الكلاسيكي واللغات القديمة، حيث درسا اليونانية واللاتينية خلال المرحلة الثانوية، ما أظهر تقديرهما للمعرفة التاريخية والدقة اللغوية. وفي سن الرابعة عشرة، اكتشفا رياضة التجديف وسرعان ما برعا فيها، حتى شاركا في تأسيس نادي التجديف في مدرستهما الثانوية.
حصل كاميرون وتايلر على قبول في كلية هارفارد عام 2000، وتخصصا في الاقتصاد وتخرجا عام 2004. وواصلا دراستهما في كلية سعيد للأعمال بجامعة أوكسفورد، حيث التحقا عام 2009 ونالا درجة الماجستير في إدارة الأعمال في 2010. وقد كان لهذا المزيج من المعرفة الاقتصادية والخبرة التجارية أثر مباشر في نجاحهما لاحقًا في مجال المال والتقنية.
خلال دراستهما في جامعة هارفارد، انضم التوأمان إلى نادي Porcellian ونادي Hasty Pudding الاجتماعيين المرموقين، ما يعكس مكانتهما الاجتماعية وقدرتهما على بناء شبكة علاقات في أوساط النخبة الجامعية.
برزت مواهبهما الرياضية خلال أربع سنوات من التجديف لصالح فريق هارفارد، حيث انضما إلى طاقم يُلقب بـ "God Squad" وشاركا في مسابقات التجديف للرجال للوزن الثقيل. وبصفتهما عضوين في فريق Harvard Crimsons، قادا الفريق لتحقيق سجل محلي خالٍ من الهزائم في عام التخرج. وفازا بمسابقات كبرى منها Eastern Sprint، وبطولة رابطة التجديف بين الكليات (IRA)، وسباق هارفارد-ييل الشهير.
امتد تنافسهما الرياضي خارج حدود الولايات المتحدة، حيث شاركا في كأس العالم للتجديف في لوسيرن بسويسرا وحققا المركز السادس. كما شاركا في سباق Henley واحتلا المركز الثاني بعد فريق هولندي، ما أبرز قدرتهما على المنافسة عالميًا.
خلال هذه السنوات التكوينية في هارفارد، بدأ التوأمان في تطوير فكرة منصة تواصل اجتماعي مخصصة للطلاب، وهو المشروع الذي قاد لاحقًا إلى واحدة من أشهر القضايا القانونية في تاريخ وادي السيليكون.
في أواخر 2002، أسس كاميرون وتايلر وينكلفوس مع زميلهما ديفيا ناريندرا منصة تواصل اجتماعي باسم HarvardConnection، بهدف ربط طلاب هارفارد مع التخطيط للتوسع إلى الجامعات الأخرى. وظهر هذا المفهوم في بدايات عصر مواقع التواصل الاجتماعي، حين كانت هذه المنصات للطلاب الجامعيين حديثة العهد نسبيًا.
بحلول أوائل 2003، أطلق الفريق نموذجًا أوليًا من HarvardConnection لطلاب هارفارد للاختبار، ولاقت المنصة استجابة واعدة ما شجع المؤسسين على الاستمرار في التطوير.
لاحقًا في 2003، استقطب التوأمان المبرمج سانجاي مافينكورفي لمساعدتهما في بناء البنية التقنية للمشروع، لكنه غادر بعد تخرجه للانضمام إلى Google، ما تسبب في انتكاسة للمشروع.
عقب مغادرة مافينكورفي، تعاقد الفريق مع المبرمج فيكتور جاو لاستكمال تطوير HarvardConnection. عمل جاو بعقد مؤقت ولم يكن شريكًا في المشروع، وتلقى 400$ كأجر قبل مغادرته في خريف 2003.
في أوائل 2004، تم تغيير اسم المنصة إلى ConnectU، وطرحت كمنصة تتيح الانضمام إلى "أندية" والتواصل مع مجتمعات واهتمامات محددة. وحظيت المنصة بانتشار محدود بين المستخدمين الأوائل.
قبل مغادرته، رشح جاو مارك زوكربيرج، زميلهم في هارفارد، للانضمام كمبرمج للمشروع. وشارك زوكربيرج فعليًا من نوفمبر 2003 حتى فبراير 2004، وأدى هذا التعاون لاحقًا إلى نزاع قانوني شهير.
بحسب تقديرات Forbes الأخيرة، حقق كاميرون وتايلر وينكلفوس نجاحًا ماليًا ملحوظًا، إذ بلغ صافي ثروتهما حوالي 5.4 مليار دولار مجتمعين. ويحتل الشقيقان موقعًا بين مليارديرات العالم في قائمة Forbes، ما يعكس الثروة الكبيرة التي جمعاها من أنشطة التكنولوجيا والعملات الرقمية والاستثمارات الاستراتيجية.
تشمل مصادر ثروتهما التسوية مع Facebook، والاستثمار المبكر في Bitcoin، ونجاح منصة Gemini لتداول العملات الرقمية، واستثمارات Winklevoss Capital في قطاعات تقنية متنوعة.
تخطت إنجازات التوأمين الرياضية سنوات الجامعة؛ ففي 2007، مثّلا الولايات المتحدة في دورة الألعاب الأمريكية وفازا بالميدالية الفضية في سباق أربعة رجال بدون دفة، وبالذهبية في سباق الثمانية رجال. ورفعت هذه الإنجازات مكانتهما دوليًا.
بلغت مسيرتهما قمتها عندما تم اختيارهما ضمن الفريق الأولمبي الأمريكي لأولمبياد 2008 في بكين، حيث شاركا في سباق الزوجي بدون دفة واحتلا المركز السادس بين أربعة عشر فريقًا. مثلت هذه المشاركة تتويجًا لسنوات من التدريب والتفاني الرياضي.
في 2009، واصل كاميرون التنافس في أعلى المستويات وحقق المركز الثالث في سباق الأربعة رجال بدون دفة بكأس العالم للتجديف في سويسرا، ما أظهر محافظتهما على التميز الرياضي رغم انتقال تركيزهما للأعمال والتقنية.
في السنوات الأخيرة، أظهر التوأمان التزامًا قويًا بالأعمال الخيرية. ففي 2019، تبرعا بمبلغ 10 ملايين دولار لمدرستهما السابقة Greenwich Country Day تكريمًا لذكرى شقيقتهما أماندا، وهو أكبر تبرع من خريجين في تاريخ المدرسة، ما يجسد حرصهما على دعم التعليم للأجيال المقبلة.
وعلى صعيد المبادرات الخيرية المبتكرة في العملات الرقمية، شاركا بمشروع Bitcoin Water Trust الذي يحتفظ بـ Bitcoin كاستثمار طويل الأمد لتمويل مشاريع مياه نظيفة في المجتمعات المحتاجة. وقام التوأمان بمضاهاة أول 50 BTC تم التبرع بها، مؤكدين قدرة الأصول الرقمية على دعم العمل الإنساني.
خارج الأعمال، اتجه تايلر وكاميرون لمشاريع إبداعية، ففي 2020 وخلال الجائحة أسسا فرقة Mars Junction لموسيقى الروك، حيث تولى تايلر الغناء وكاميرون عزف الغيتار، وركزا على تقديم أغاني تحمل ذكريات شخصية عميقة. وجاء تأسيس الفرقة رغبة في التقارب من شقيقتهما أماندا، التي توفيت في 2002، وواصلت الفرقة أداء العروض والتجوال تكريمًا لذكراها.
أما عن حياتهما الخاصة، فلا يزال كل من تايلر وكاميرون غير متزوجين ويحافظان دائمًا على خصوصية علاقاتهما بعيدًا عن الإعلام.
حصد التوأمان شهرة واسعة عبر تجسيدهما في فيلم "The Social Network" عام 2010، المستند إلى كتاب بن ميزريتش "The Accidental Billionaires" والذي تناول تأسيس Facebook بزعامة مارك زوكربيرج، مع دور مركزي للتوأمين.
تواصلت قصتهما في كتاب ميزريتش "Bitcoin Billionaires: A True Story of Genius, Betrayal, and Redemption" الذي تناول انتقالهما من نزاع Facebook إلى ريادة العملات الرقمية، واستعرض كيف حوّلا الإخفاقات إلى فرص.
كما ظهرا في الثقافة الشعبية خارج الأعمال السيرية، فقد شاركا كشخصيتين في إحدى حلقات The Simpsons كأعضاء في فريق تجديف أولمبي، ما عزز حضورهما كشخصيتين بارزتين خارج عالم الأعمال.
بعد تجاربهما الريادية المبكرة مع ConnectU وما تبعها من قضايا قانونية، أعاد التوأمان وينكلفوس توجيه إمكاناتهما نحو فرص أعمال جديدة. ومنحتهما تسوية Facebook عام 2008 رأس مال ضخم للاستثمار في قطاعات التقنية الناشئة.
بفضل مواردهما وخبرتهما واهتمامهما بالتقنيات الجديدة، بدأ الشقيقان استكشاف الفرص عند تقاطع التقنية والمال، ونجحا في التقاط اتجاهات السوق مبكرًا وتثبيت نفسيهما كقادة للقطاع.
في 2012، أسسا Winklevoss Capital Management للاستثمار وتقديم التوجيه الاستراتيجي للشركات الناشئة، مع تركيز على التكنولوجيا المالية، التعليم التقني، الأصول الرقمية، والألعاب. ومن خلال Winklevoss Capital بنيا محفظة واسعة لدعم رواد الأعمال في تطوير الشركات وطرح منتجات جديدة.
في 2014، دفعهما شغفهما المتزايد بالعملات الرقمية والبلوكشين لتأسيس Gemini، منصة تداول عملات رقمية منظمة بالكامل. ويمثل إطلاق Gemini التزامًا عميقًا بمجال الأصول الرقمية وقناعة برؤية طويلة الأمد. يشغل تايلر منصب الرئيس التنفيذي، وكاميرون منصب الرئيس، وكلاهما يقودان قرارات واستراتيجية الشركة.
نال التوأمان وينكلفوس شهرة كبيرة إثر عرض فيلم "The Social Network"، الذي تناول نزاعهما القانوني الطويل مع مؤسس Meta مارك زوكربيرج، ليصبح هذا النزاع من أبرز القضايا القانونية في وادي السيليكون.
في 2003، تواصل كاميرون وتايلر وصديقهما ديفيا ناريندرا مع مارك زوكربيرج، زميلهم المبرمج في هارفارد، لبناء موقعهم الاجتماعي HarvardConnection مقابل حصة في الشركة. ظل الطرفان على تواصل منتظم عبر البريد الإلكتروني والاجتماعات من نوفمبر 2003 حتى فبراير 2004، وفقًا لتقرير Daily Free Press في سبتمبر 2004. طوال هذه الفترة اعتقد مؤسسو ConnectU أن زوكربيرج يعمل فعليًا معهم.
لكن من دون علمهم، كان زوكربيرج يطور منصته TheFacebook.com، التي أصبحت لاحقًا Facebook. وعند إطلاق TheFacebook في فبراير 2004، علم مؤسسو ConnectU بذلك بعد يومين عبر صحيفة The Harvard Crimson. شعروا بالخيانة وأرسلوا إنذارًا رسميًا إلى زوكربيرج.
تم إطلاق HarvardConnection لاحقًا باسم ConnectU، لكنه لم يستطع منافسة النمو السريع لـ Facebook. وفي 2004، رفع مؤسسو ConnectU دعوى على زوكربيرج بتهمة سرقة الفكرة واستخدام الشيفرة البرمجية لبناء Facebook. استمرت القضية أربع سنوات، شملت جمع الأدلة والشهادات والمرافعات القانونية.
في فبراير 2008، وبعد سنوات من التقاضي، توصل التوأمان وFacebook إلى تسوية خارج المحكمة حصل بموجبها كاميرون وتايلر على 65 مليون دولار تعويضًا: 20 مليون دولار نقدًا و45 مليون دولار كأسهم Facebook قبل الطرح العام. اعتبر التوأمان أن التسوية غير عادلة لاحقًا.
رغم الاتفاق على سرية التفاصيل، كشفت شركة المحاماة الممثلة لـ ConnectU عن الشروط المالية في نشرة بريدية، وانتشرت التفاصيل لاحقًا عبر صحيفة Recorder القانونية في سان فرانسيسكو.
في مارس 2008، رفع الشقيقان دعوى لإلغاء التسوية بدعوى أن Facebook ضللهم بخصوص قيمة أسهمه، لكن المحكمة رفضت الطلب وأكدت سريان التسوية، منهية بذلك النزاع رسميًا رغم استمرار الجدل حول القضية.
تعرف كاميرون وتايلر على Bitcoin في 2012 خلال إجازة في إيبيزا بعد إنهاء دراستهما في أوكسفورد. في ذلك الوقت كانت Bitcoin في بدايتها، ولم تكن تحظى بثقة المستثمرين التقليديين.
لكن التوأمان أدركا إمكانات البلوكشين وBitcoin كعملة رقمية لامركزية. واستثمرا جزءًا كبيرًا من تسوية Facebook بشراء Bitcoin بقيمة 11 مليون دولار عندما كان سعر الوحدة 8$. وحقق هذا الاستثمار نتائج هائلة لاحقًا.
وفي 2013، استثمرا 1.5 مليون دولار في BitInstant، وهي شركة ناشئة أسسها تشارلي شريم لتسهيل التعامل مع Bitcoin للمستخدمين.
لكن BitInstant تورطت في قضايا غسيل أموال مرتبطة بتحقيقات Silk Road، وأغلقت لاحقًا، وتم اعتقال شريم بتهم غسيل أموال وتشغيل مؤسسة تحويل أموال غير مرخصة، ما شكل تحديًا في مسيرة التوأمين الاستثمارية.
شكلت تجربة BitInstant درسًا مهمًا للتوأمين، فقررا تأسيس منصة تداول عملات رقمية آمنة ومتوافقة مع التنظيمات. أطلقا Gemini في 2014 كمنصة لشراء وبيع Bitcoin فقط في البداية، وركزا منذ اليوم الأول على الامتثال التنظيمي والأمان، فكانت Gemini من أوائل المنصات الحاصلة على ترخيص إدارة الخدمات المالية لولاية نيويورك (NYDFS)، ما عزز شرعيتها في السوق.
مع توسع سوق العملات الرقمية، أضافت Gemini دعمًا لعشرات العملات الرقمية ووصلت إلى أكثر من 100 أصل رقمي، لتصبح واحدة من أكبر منصات التداول من حيث تنوع الأصول مع الحفاظ على الأمان والامتثال.
في 2018، أطلقت Gemini عملتها المستقرة Gemini dollar (GUSD) المرتبطة بالدولار الأمريكي بنسبة 1:1، لتوفير الاستقرار السعري للمستخدمين.
وفي 2021، أطلقت Gemini برنامج Gemini Earn بالشراكة مع Genesis Global Trading، لإتاحة عوائد سنوية تصل حتى %8 للمستثمرين على ودائعهم الرقمية. جذب البرنامج مئات الآلاف من المستخدمين الباحثين عن دخل سلبي.
لكن في نوفمبر 2022، وبعد انهيار FTX، واجهت Genesis أزمة سيولة وأوقفت عمليات السحب، ما أدى إلى تجميد أصول نحو 340,000 مستخدم بقيمة 900 مليون دولار.
ردًا على الأزمة، أنهت Gemini شراكتها مع Genesis وأوقفت برنامج Earn. لاحقًا، رفعت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) دعوى ضد Gemini وGenesis بتهمة تقديم أوراق مالية غير مسجلة للجمهور، ما أبرز التحديات التنظيمية المستمرة للقطاع.
دأب التوأمان على التعبير عن إيمانهما بقدرة Bitcoin على إحداث تغيير جذري. قال تايلر لصحيفة نيويورك تايمز: "اخترنا وضع أموالنا وثقتنا في إطار رياضي خال من السياسة والأخطاء البشرية"، في إشارة إلى رؤيتهما لـ Bitcoin كبديل للعملات الورقية الخاضعة للتلاعب السياسي.
منذ تعرفهما على Bitcoin في 2012، جذبهما البلوكشين كحل ثوري للمعاملات المالية. وتجسد استثمارهما المبكر قناعتهما بهذا المستقبل، وبعد رصد غياب منصات تداول آمنة ومنظمة، أسسا Gemini.
يواصل التوأمان نشاطهما الاستثماري في منظومة العملات الرقمية، فاستحوذا في 2019 على منصة Nifty Gateway للرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs)، ودمجاها تحت مظلة Gemini، ما عكس اهتمامهما بالقطاعات الرقمية الناشئة.
كما أصبحا نشطين سياسيًا في دعم السياسات المؤيدة للعملات الرقمية، وانضما لتحالف مع قيادات القطاع مثل براد جارلينجهاوس (Ripple) وبراين أرمسترونج (Coinbase)، وتعهدوا بدعم مالي بقيمة 78 مليون دولار للتأثير على السياسات التنظيمية لصالح العملات الرقمية وتكنولوجيا البلوكشين.
إلى جانب Gemini، وسّع التوأمان اهتماماتهما الاستثمارية عبر مبادرات ريادية واستثمارات استراتيجية في قطاعات متنوعة.
أسس الشقيقان Winklevoss Capital في 2012 للاستثمار وتقديم الدعم البنيوي للشركات الناشئة في مجالات التكنولوجيا المالية، التعليم، الألعاب، والأصول الرقمية. ويقوم نهجهما الاستثماري على تقديم رأس المال والتوجيه الاستراتيجي والعلاقات الصناعية لمساعدة الشركات على النمو.
تشمل الشركات البارزة في محفظتهما Shinesty (ملابس)، Teachable (دورات تعليمية عبر الإنترنت)، وFlexport (لوجستيات وشحن جمركي مدفوع بالتقنية)، ما يعكس قدرة التوأمين على اكتشاف ودعم شركات مبتكرة في قطاعات متنوعة.
استثمر التوأمان مبكرًا في الذكاء الاصطناعي عبر شركات ناشئة مثل Metaphysic.ai المتخصصة في المحتوى المعتمد على الذكاء الاصطناعي و"Deepfake"، وHolocron Technologies لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتنوعة، ما يعكس التزامهما بدعم التقنيات التحولية.
في أبريل من عام حديث، أعلنا استحواذهما على حصة في نادي Bedford FC الإنجليزي، واصفين الصفقة بأنها "أول نادٍ لكرة القدم مدعوم بـ Bitcoin"، باستثمار قيمته نحو 4.5 مليون دولار بالعملة الرقمية، في تقاطع بين الرياضة والعملات الرقمية.
كان كاميرون وتايلر وينكلفوس بين أوائل المستثمرين المؤسسيين الكبار في Bitcoin، ما منحهم أساسًا قويًا وسمعة راسخة في القطاع. وقد مكّنهم وعيهم المبكر بإمكانات Bitcoin وجهودهم في بناء منصات تداول شرعية ومنظمة من أن يكونا من أبرز المؤثرين في عالم العملات الرقمية.
يظهر طموحهما في كل ما يخوضانه، من الرياضة الأولمبية وإطلاق منصات التواصل الاجتماعي إلى قيادة منصة تداول كبرى وأداء عروض موسيقية، ما يعكس تعدد خبراتهما وتصميمهما الدائم على خوض تحديات جديدة.
أصبح التوأمان من أبرز الشخصيات في تاريخ العملات الرقمية القصير، ويشير توازن استثماراتهما المبكرة والتنفيذ الريادي عبر Gemini والاستثمارات الاستراتيجية عبر Winklevoss Capital ودعم التنظيم الملائم إلى استمرار تأثيرهما في تشكيل مستقبل الأصول الرقمية وتكنولوجيا البلوكشين. وتمثل رحلتهما من رياضيين أولمبيين إلى رواد في وسائل التواصل الاجتماعي ثم مليارديرات العملات الرقمية نموذجًا للفرص التي يمكن اغتنامها عبر التقاط التحولات التقنية الكبرى.
كاميرون وتايلر وينكلفوس هما توأمان اشتهرا بنزاعهما القانوني مع مارك زوكربيرج حول تأسيس Facebook، وحصلا على تسوية بقيمة 65 مليون دولار، ثم أصبحا من مليارديرات Bitcoin بفضل استثماراتهما المبكرة. أسسا منصة Gemini للعملات الرقمية وأصدرا عملة GUSD المستقرة.
اتهم التوأمان زوكربيرج بسرقة فكرة منصتهما الاجتماعية، وتمت تسوية النزاع في 2008 بدفع 65 مليون دولار كتعويض لهما.
أسس التوأمان منصة Gemini للعملات الرقمية، والتي تتيح للعملاء شراء وبيع وتخزين الأصول الرقمية، وتعمل كمزود خدمات عملات رقمية منظم يركز على الامتثال المؤسسي.
كان التوأمان وينكلفوس من أوائل المتبنين لـ Bitcoin، وامتلكا نحو 110,000 BTC بسعر 120$ للعملة في 2012. أسسا Gemini كمنصة تداول منظمة تركز على الأمان والامتثال، وأطلقا Winklevoss Capital Management للاستثمار في شركات بلوكشين ناشئة مثل BlockFi وNifty Gateway، ما عزز انتشار العملات الرقمية وشرعيتها.
صافي ثروة التوأمين يتجاوز 9 مليارات دولار، ويرجع ذلك بالأساس إلى مقتنياتهما من Bitcoin (حوالي 70,000 BTC) وتسوية Facebook البالغة 65 مليون دولار. ولا يزالان من أكبر الحائزين الأفراد لـ Bitcoin، وبنيا إمبراطورية أصول رقمية واسعة عبر استثماراتهما المبكرة في العملات الرقمية.











