تقرير حديث من مختبر أبحاث البلوكشين يستعرض مزايا الذهب المرمز مقارنة بمنصات الذهب الورقي ذات الرافعة المالية الحالية، ويتوقع أن تدفع عملية الترميز مستثمري الذهب للخروج من النظام التقليدي وزعزعة استقرار المؤسسات العالمية للذهب.
الحقائق
تساءل تقرير حديث صادر عن مختبر أبحاث البلوكشين، وهو مؤسسة غير ربحية ألمانية تبحث في استخدامات البلوكشين لفائدة المجتمع، عن تأثير صعود الذهب المرمز على النظام الحالي.
وفقاً لإنغو فيدلر، الشريك المؤسس للمختبر، مع تزايد الطلب على الذهب المادي من قبل الدول والمستثمرين الأفراد، قد تنهار منصات تداول الذهب الحالية، التي تعمل كنظام احتياطي جزئي عالي الرافعة المالية، تحت وطأة تسليم الذهب المادي.
ورغم أن العوامل الجيوسياسية قد تساهم أيضاً في حدوث هذه الأزمة، إلا أن فيدلر يرى أن الذهب المرمز يمكن أن يشكل تهديداً هيكلياً لمؤسسات الذهب الحالية، حيث سيجذب المزيد من المستثمرين بسبب مزاياه في التداول والأمان.

وقال فيدلر:
على مدى السنوات الماضية، أدى تراكم البنوك المركزية وإعادة الذهب إلى الوطن إلى تقويض أساس نموذج الذهب غير المخصص لدى البنوك. وسيُسرّع ظهور منتجات الذهب المرمز مثل XAUt من تيذر هذا الاتجاه.
اقرأ المزيد: شيف يضاعف انتقاداته للبيتكوين ويدفع بالذهب المرمز كأصل حقيقي للبلوكشين
لماذا هذا مهم
رؤية فيدلر حول مستقبل أسواق الذهب تعد مثالاً كلاسيكياً على كيف يمكن للبلوكشين أن يصبح جزءاً من نظام مصمم بشكل أفضل لدعم الأصول الواقعية (RWA)، وكيف يمكن للاستبدال أن يؤدي إلى انهيار المنصات التقليدية.
ورغم أن تحليلات فيدلر قد تبدو بعيدة المنال للبعض، خاصة مع ضخامة الأرقام المتداولة في لندن ونيويورك وشنغهاي، ومع كون الذهب المرمز لا يزال في مراحله الأولية، فإن مزايا الترميز لا يمكن إنكارها.
“التاريخ يعلمنا أن الأنظمة الهشة ذات الرافعة المالية نادراً ما تنهار تدريجياً. كما وصف همنغواي الإفلاس ويفهمه أنصار البيتكوين بشكل حدسي: تدريجياً، ثم فجأة”، اختتم فيدلر.
نظرة مستقبلية
يتوقع المحللون الماليون أن الترميز سيجتاح عالم المالية بقوة، ولن يكون الذهب استثناءً، لكن نظراً لمستويات الرافعة المالية المرتفعة في أسواق الذهب، قد تكون نتيجة هذا التحول كارثية.