كتابة: KarenZ، أخبار فورسايت
هل غير ماسك نظام التوصية على تويتر من «القواعد اليدوية ومعظم خوارزميات التوجيه» إلى «نموذج ذكاء اصطناعي كبير يعتمد على التفضيلات الشخصية»؟
في 20 يناير، كشف تويتر (X) رسميًا عن خوارزمية التوصية الجديدة، وهي المنطق وراء خط الزمن «للتوصيات لك» في الصفحة الرئيسية لتويتر.
ببساطة، الآن الخوارزمية هي: دمج «المحتوى الذي ينشره الأشخاص الذين تتابعهم» و«المحتوى الذي قد يروق لك على الشبكة» معًا، وترتيبه حسب جاذبيتك بناءً على سلسلة من أفعالك السابقة على X من إعجابات، تعليقات، وغيرها، مع تمريره عبر فلترين، ليصبح في النهاية تدفق التوصيات الذي تراه.
وفيما يلي ترجمة منطقها الأساسي بلغة بسيطة:
إنشاء صورة شخصية
يقوم النظام أولاً بجمع معلومات السياق الخاصة بالمستخدم، لبناء «صورة شخصية» للتوصية التالية:
سلسلة سلوك المستخدم: سجل التفاعل التاريخي (الإعجابات، إعادة النشر، مدة البقاء، إلخ).
خصائص المستخدم: قائمة المتابعة، تفضيلات الشخصية، إلخ.
من أين تأتي المحتويات؟
كلما قمت بتحديث خط «للتوصيات لك»، يبحث الخوارزمية عن المحتوى من مكانين:
دائرة المعارف (Thunder): التغريدات التي ينشرها الأشخاص الذين تتابعهم.
دائرة الغرباء (Phoenix): المحتوى الذي لم تتابعه، لكن الذكاء الاصطناعي سيختاره بناءً على ذوقك، ليخرج لك منشورات قد تهمك من بحر المحتوى، حتى لو لم تتابع مؤلفها.
هاتان المجموعتان من المحتوى ستختلطان معًا، ليصبحا مرشحين للتغريدات.
إكمال البيانات والفلترة الأولية
بعد جمع الآلاف من التغريدات، يقوم النظام بجلب البيانات الوصفية الكاملة لكل منشور (معلومات المؤلف، ملفات الوسائط، النص الأساسي)، وتسمى هذه العملية Hydration. ثم يتم إجراء عملية تنظيف سريعة، لإزالة المحتوى المكرر، التغريدات القديمة، منشوراتك الخاصة، المحتوى من المؤلفين المحظورين أو الكلمات المفتاحية المحظورة.
هذه الخطوة تهدف إلى توفير الموارد الحسابية، وتجنب دخول المحتوى غير المفيد إلى مرحلة التقييم الأساسية.
كيف يتم التقييم؟
هذه هي الجزء الأهم. يعتمد نموذج Transformer المستند إلى Phoenix Grok على تقييم احتمالية تفاعل المستخدم مع كل منشور مرشح بعد تصفيته، ويحسب احتمالية إعجابك، إعادة نشر، رد، النقر على الصورة، أو زيارة الصفحة الرئيسية.
وهذا يشبه لعبة جمع النقاط وخصم النقاط:
عناصر الإضافة (رد فعل إيجابي): يعتقد الذكاء الاصطناعي أنك قد تعجب، تعيد نشر، ترد، تنقر على الصورة، أو تزور الصفحة.
عناصر الحذف (رد فعل سلبي): يعتقد الذكاء الاصطناعي أنك قد تقوم بحظر المؤلف، كتم الصوت، أو الإبلاغ.
النتيجة النهائية للتقييم = (احتمالية الإعجاب × الوزن) + (احتمالية الرد × الوزن) - (احتمالية الحظر × الوزن)…
ومن الجدير بالذكر أن مقيّم تنوع المؤلف (Author Diversity Scorer) في الخوارزمية الجديدة يتدخل عادة بعد حساب النتيجة النهائية. عندما يكتشف وجود منشورات متعددة لنفس المؤلف ضمن مجموعة المرشحين، يقوم هذا الأداة تلقائيًا بـ«خفض» درجات منشورات ذلك المؤلف لاحقًا، لزيادة تنوع المؤلفين الذين ستشاهدهم.
وفي النهاية، يتم ترتيب المنشورات حسب درجاتها، واختيار أعلى مجموعة منها.
الفلترة الثانية
يقوم النظام بمراجعة أعلى عدد من المنشورات التي حصلت على أعلى درجات، ليفحصها مرة أخرى، ويزيل المحتوى المخالف (مثل البريد المزعج، المحتوى العنيف)، ويزيل التكرار بين فروع نفس الموضوع، ثم يعيد ترتيبها من الأعلى إلى الأدنى، ليصبح تدفق المعلومات الذي تراه.
ملخص
لقد أزال تويتر في نظام التوصية جميع الوظائف المصممة يدويًا ومعظم خوارزميات التوجيه. التقدم الرئيسي في الخوارزمية الجديدة هو «تمكين الذكاء الاصطناعي من التعلم الذاتي لتفضيلات المستخدم»، مما حقق قفزة من «إخبار الآلة بما يجب أن تفعله» إلى «تعليم الآلة كيف تتعلم بنفسها».
أولاً، أصبح التوصية أكثر دقة، و«توقعات متعددة الأبعاد» تتوافق بشكل أفضل مع الاحتياجات الحقيقية. تعتمد الخوارزمية الجديدة على نموذج Grok الكبير للتنبؤ بسلوكيات المستخدم المختلفة — لا يقتصر على حساب «هل سيعجب / يعيد نشر»، بل يتوقع أيضًا «هل سيضغط على الرابط»، «كيف ستكون مدة البقاء»، «هل سيتابع المؤلف»، وحتى «هل سيقوم بالإبلاغ / الحظر». هذا التحليل الدقيق يرفع مستوى توافق المحتوى الموصى به مع الاحتياجات اللاواعية للمستخدم إلى مستوى غير مسبوق.
ثانيًا، آلية الخوارزمية أكثر عدالة، ويمكنها إلى حد ما كسر لعنة «احتكار الحسابات الكبيرة»، ومنح فرص أكبر للحسابات الجديدة والصغيرة: كانت مشكلة «الخوارزميات التوجيهية» القديمة أن الحسابات الكبيرة تعتمد على تفاعلها العالي في التاريخ، وتحقق ظهورًا عاليًا لأي محتوى تنشره، بينما الحسابات الجديدة، حتى لو كانت المحتوى عالي الجودة، تُدفن بسبب «نقص البيانات». تتيح آلية عزل المرشحين تقييم كل منشور بشكل مستقل، بغض النظر عن مدى نجاح المحتوى الآخر في نفس الدفعة. كما أن مقيّم تنوع المؤلف يقلل من ظاهرة تكرار منشورات نفس المؤلف في نفس الدفعة.
بالنسبة لشركة X: هذه خطوة لخفض التكاليف وزيادة الكفاءة، حيث يتم استبدال العمل بالحوسبة، واستبدال البشر بالذكاء الاصطناعي لزيادة الاحتفاظ بالمستخدمين. للمستخدمين، نحن أمام «دماغ خارق» يتوقع دائمًا ما يدور في أذهاننا. كلما فهمنا أكثر، أصبحنا أكثر اعتمادًا عليه، ولكن أيضًا، بسبب فهمه العميق لنا، سنغوص أكثر في «فقاعة المعلومات» التي ينسجها الخوارزم، وسنكون أكثر عرضة للاستهداف بالمحتوى العاطفي.