وزارة المالية، إدارة الإنتاج الوطني، تظهر أحدث الإحصائيات أن قيمة الإرث غير المعترف به من قبل أحد في تايوان والذي دخل خزينة الدولة خلال الخمس سنوات الماضية تجاوزت 3.1 مليار يوان، مما يبرز تدهور ظاهرة التوريث في ظل الشيخوخة السكانية وانخفاض معدل الولادات.
(ملخص سابق: تايوان تتسارع نحو “المجتمع ذو الشيخوخة المفرطة” بسرعة مضاعفة عن اليابان! زيادة عبء التأمين الصحي، نقص العمالة في الشركات… أزمة السكان تظهر)
(معلومات إضافية: الولايات المتحدة تحدد خفض الرسوم الجمركية على تايوان إلى 15%، وتداول أن شركة TSMC ستزيد استثماراتها بمليارات وتبني مصانع جديدة في الولايات المتحدة)
وزارة المالية في تايوان، إدارة الإنتاج الوطني، تظهر أن خلال الخمس سنوات (2021 إلى 2025) من قضايا الإرث غير المعترف به، بلغت قيمة الإرث المتبقي الذي تم تحويله إلى ملكية الدولة حوالي 3.17 مليار يوان، بما في ذلك 54 عقارًا و704 قطعة أرض، مما يعكس استمرار زيادة حالات عدم وجود ورثة في ظل التغيرات الهيكلية للمجتمع التايواني.
ذكرت إدارة الإنتاج الوطني أن عدد قضايا إدارة الإرث التي تولتها خلال السنوات الماضية بلغ 9,130 قضية، وحتى نهاية عام 2025، لا تزال هناك 1,707 قضية إرث قيد التصفية. خلال الخمس سنوات الماضية، سرّعت الإدارة من عمليات المعالجة، وأنهت 970 قضية، بمعدل حوالي 194 قضية سنويًا.
تأتي هذه الأصول التي تم تحويلها إلى ملكية الدولة بشكل رئيسي من تسوية الديون، أو من المتبقي بعد تسليم الوصية، وتُعتبر ملكية عامة وفق القانون. وأبرز هذه الحالات، هو إرث تركه شخص توفي عام 1977، والذي تضمن عدة قطع أراضٍ في منطقتي سين يي ووان شان في مدينة تايبيه، حيث لم يتم الاعتراف به من قبل أحد على مدى سنوات طويلة، فعيّنت المحكمة إدارة الإنتاج الوطني كمدير، حتى تم إغلاق القضية في عام 2021، بمبلغ قدره 1.4 مليار يوان، بعد مرور 44 عامًا، مما يبرز تعقيد وتأخير معالجة قضايا عدم وجود ورثة.
السبب وراء هذه الظاهرة مرتبط بشكل رئيسي بحالة الشيخوخة السكانية وانخفاض معدل الولادات في تايوان. إذ أن معدلات الولادة منخفضة على مدى طويل، وكثير من كبار السن لا يملكون أبناء أو أقارب من الدرجة الأولى يمكنهم التوريث؛ بالإضافة إلى زيادة نسبة غير المتزوجين والعزاب، وتراجع الروابط العائلية، مما يؤدي إلى انقطاع سريع في ترتيب الوراثة.
حتى لو كان هناك أقارب، غالبًا ما يختارون التخلي عن الإرث بسبب ديون تفوق الأصول (مثل نفقات الرعاية الصحية في الشيخوخة، والنفقات الطويلة الأمد)، أو بسبب عبء الضرائب والإدارة (خصوصًا العقارات)، أو بسبب ضعف العلاقات العائلية. علاوة على ذلك، فإن التحضر وتفكيك الأسرة النووية أدى إلى تآكل المفهوم التقليدي “تربية الأطفال لضمان الشيخوخة، ونقل الأجيال”، حيث أن العديد من الناس لا يكتبون وصايا، وتنتهي الأمور بانتقال الإرث إلى خزينة الدولة.
تؤكد إدارة الإنتاج الوطني على أن عمليات إدارة الإرث غالبًا ما تتأخر بسبب تعقيد الديون، أو النزاعات القضائية، أو نقص الموارد البشرية، وتحث أصحاب حقوق الوراثة على تقديم طلبات الاعتراف بالوراثة خلال فترة الإعلان والتنبيه القضائي لضمان حقوقهم، وإلا فإن المتبقي من الإرث سيُحَوَّل إلى ملكية الدولة وفقًا للقانون.