
ترامب ميديا تُطلق توكنات المساهمين، وتاريخ الالتقاط هو 2 فبراير. من يملك على الأقل سهم واحد مؤهل للحصول على توكن غير قابل للتداول، ويمكنه الاستفادة من خصومات على منتجات ترامب. 41% من الأسهم مملوكة لأشخاص داخليين، و32% مملوكة للجمهور. يتم إصدار التوكنات من قبل CEX، وهي ليست أسهمًا مُمَثَّلة رقميًا ولا تمنح حقوق المساهمين.

أعلنت شركة ترامب ميديا، التي تدير منصة Truth Social للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لأول مرة في 31 ديسمبر عن خطة لإصدار توكنات رقمية للمساهمين. وأعلنت الشركة يوم الثلاثاء أن يوم التسجيل أو “اللقطة” يعني أنه بحلول 2 فبراير، أي شخص يملك على الأقل سهم واحد من أسهم ترامب ميديا ويُعتبر “مستفيدًا فعليًا” أو “مسجلاً” مؤهل للحصول على مكافأة رقمية غير قابلة للتداول.
قالت الشركة إن بعد يوم تسجيل الأسهم، ستستخدم ترامب ميديا منصة التبادل المشفر Crypto.com لإصدار التوكنات، وعرضها على البلوكتشين، وحفظها حتى يتم توزيعها على المساهمين. يمكن استخدام التوكنات لشراء منتجات ترامب مع خصم. هذه المبادرة جزء من جهود أوسع للشركة لدمج تقنية البلوكتشين في نظامها البيئي.
سبق أن وردت أن كل من يملك سهمًا واحدًا يمكن أن يحصل على توكن واحد، لكن ترامب ميديا أوضحت أن التفاصيل الخاصة بعملية التوزيع والتسليم لا تزال قيد الإعداد. إذا تم تأكيد نسبة التوزيع 1:1، فسيحصل كبار المساهمين على مكافآت ضخمة من التوكنات، بينما يمكن للمساهمين الصغار المشاركة بتكلفة منخفضة جدًا. جاذبية هذه الآلية تكمن في المشاركة بدون تكلفة، حيث يمكن لأي شخص يملك الأسهم في 2 فبراير أن يحصل تلقائيًا على حقه في التوزيع.
أكدت الشركة أن هذا التوكن ليس أسهمًا مُمَثَّلة رقميًا، ولا يمنح حامليه حقوق المساهمين أو حق المطالبة بأرباح مستقبلية للشركة. كما أنه لا يمكن استبداله نقدًا أو بمكافآت اقتصادية أخرى. وذكرت أن الحامل يمكنه أيضًا الحصول على مكافآت أخرى، مثل خصومات غير منتظمة على منتجات ترامب (مثل Truth Social) طوال العام. هذا التصميم يجعل التوكن أشبه بنقاط برامج الولاء، وليس أوراق مالية أو توكنات عملية بالمعنى التقليدي.
قال Devin Nunes، المدير التنفيذي ورئيس مجلس إدارة ترامب ميديا، في بيان إن التوجيهات التنظيمية تعتبر أحد العوامل في عملية تنفيذ التوكن. وأضاف: “نتطلع إلى الاستفادة من تقنية البلوكتشين في CEX، والامتثال لإرشادات لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، لتحقيق مصالح مساهمينا، وزيادة الشفافية، بما في ذلك فهم الملكية الفعلية حتى يوم التسجيل،” على حد قوله.
اختيار CEX كشريك تقني يحمل بعدًا استراتيجيًا. والأهم من ذلك، أن هذا البورصة تحافظ على علاقات جيدة مع إدارة ترامب، حيث أعلنت سابقًا عن تعاون مع طيران الإمارات لقبول المدفوعات بالعملات المشفرة. هذه العلاقات الحكومية-الاقتصادية توفر ضمانات تنظيمية لمبادرة التوكنات الخاصة بترامب ميديا.
الامتثال لإرشادات SEC هو عنصر حاسم في هذه الخطة. أكدت ترامب ميديا أن التوكن ليس أسهمًا مُمَثَّلة رقميًا، وذلك لتجنب خرق قوانين الأوراق المالية. وإذا اعتُبر التوكن ورقة مالية، فإن عملية الإصدار ستصبح معقدة وتكلفتها عالية جدًا. من خلال تصنيف التوكن كـ"نقاط مكافأة" وليس كأداة استثمار، تحاول ترامب ميديا تجنب أقسى تنظيمات الأوراق المالية.
ما ذكره Nunes حول “زيادة الشفافية، بما في ذلك فهم الملكية الفعلية حتى يوم التسجيل” يحمل معنى خاصًا. قد يكون الهدف منه التعرف على المساهمين الحقيقيين والمضاربين على المدى القصير. فقط من يملك الأسهم في يوم الالتقاط يمكنه الحصول على التوكن، مما قد يدفع المتداولين على المدى القصير للشراء والاحتفاظ قبل 2 فبراير، مما يرفع سعر السهم.
وفقًا للتقارير، فإن غالبية أسهم ترامب ميديا مملوكة لأشخاص داخليين. قدر منصة المستثمرين Simply Wall St أن الأسهم المتداولة لترامب ميديا تقترب من 280 مليون سهم، منها أكثر من 41% مملوكة لأشخاص داخليين، و32% للجمهور، و23% لمؤسسات. هذا الهيكل المركزي لملكية الأشخاص الداخليين يؤثر بشكل كبير على خطة التوكنات.
تمثل نسبة 41% من الأسهم المملوكة لأشخاص داخليين أن ترامب وعائلته وأصدقاؤه سيحصلون على ما يقرب من نصف إجمالي التوكنات الموزعة. إذا كانت كل سهم يعادل توكن واحد، فسيتم إصدار 280 مليون توكن، منها حوالي 115 مليون مملوكة للأشخاص الداخليين. قد يثير هذا التوزيع تساؤلات حول تضارب المصالح، لكنه يضمن أيضًا سيطرة عائلة ترامب على نظام التوكنات.
افتتح سهم ترامب ميديا (DJT) يوم الثلاثاء عند سعر 13.85 دولار، وبلغ أعلى سعر 14.94 دولار، بزيادة تزيد عن 7%. ومع ذلك، عاد السعر ليغلق عند 13.91 دولار. يظهر هذا الاتجاه أن الأخبار عن التوكنات دفعت للشراء الأولي، لكن المستثمرين لا يزالون متحفظين بشأن القيمة الحقيقية. التوكنات الموزعة لا يمكن تداولها أو استبدالها، وتقتصر على خصومات على المنتجات، فهل هذا كافٍ لدعم ارتفاع سعر السهم، أم لا يزال غير واضح.
من الناحية الفنية، شهد سهم ترامب ميديا تقلبات حادة منذ العام الماضي. حيث ارتفع السعر أحيانًا ليقترب من 80 دولار، ثم تراجع إلى حوالي 14 دولار حاليًا. يعكس هذا التقلبات توقعات السوق المضاربة على أصول ترامب. نجاح خطة التوكنات في دعم سعر السهم بشكل مستمر يعتمد على فعالية التوكنات وتوسعاتها المستقبلية.
تصميم التوكنات يستحق تحليلًا عميقًا. كتوكنات مكافأة غير قابلة للتداول، فهي تتجنب تعقيدات تنظيم الأوراق المالية، لكنها تحد من سيولتها وقيمتها المضاربة. يمكن للحامل استخدامها فقط للحصول على خصومات على منتجات ترامب، وهذه الفائدة تعتمد على جاذبية علامة ترامب التجارية وطلب الشراء. إذا لم يكن الحامل من مستهلكي منتجات ترامب، فقد تكون التوكنات بلا قيمة لهم.
لكن، لهذا التصميم أيضًا مميزات ذكية. من خلال ربط التوكنات بخصومات المنتجات، تخلق ترامب ميديا نظامًا اقتصاديًا مغلقًا. بعد حصول المساهمين على التوكنات، يجب عليهم شراء منتجات ترامب لتحقيق قيمتها. هذا يشبه نوعًا من استراتيجيات التسويق، حيث يكافئ الولاء ويحفز المبيعات. من الناحية التجارية، هذا التصميم أكثر استدامة من إصدار توكنات قابلة للتداول فقط.
المخاطر تكمن في محدودية فائدة التوكنات. إذا كانت خطوط منتجات ترامب غير غنية أو كانت الخصومات غير محفزة، فإن جاذبيتها ستضعف. بالإضافة إلى ذلك، كونها غير قابلة للتداول، فإنها تفتقر إلى سيولة السوق الثانوية، مما يمنع الحامل من البيع أو التحويل. هذا النقص في السيولة قد يقلل من اهتمام المساهمين بخطة التوزيع.
تشير التقارير إلى أن ترامب ميديا تمتلك بيتكوين بقيمة 2 مليار دولار، مما يدل على طموحات الشركة في المجال المشفر، وليس فقط في خطة التوكنات، بل قد تدمج تقنية البلوكتشين بشكل أعمق في نماذج أعمالها.