في 22 يناير، صرح الرئيس الأمريكي ترامب في منتدى دافوس للاقتصاد العالمي بسويسرا أن هناك “كراهية غير عادية” بين قادة روسيا وأوكرانيا، وهي عقبة رئيسية تعيق إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية والتوصل إلى اتفاق سلام، لكنه يعتقد أن الطرفين في الواقع يرغبان في وقف إطلاق النار، وذكر أن المفاوضات أصبحت “قريبة جدًا” من الاختراق.
وأشار ترامب إلى أن الخلاف العميق بين زيلينسكي (Volodymyr Zelenskyy) وبوتين (Vladimir Putin) لا يصب في مصلحة المصالحة، لكنه أكد أن الولايات المتحدة ستلعب مرة أخرى دور الوسيط الرئيسي، لدفع مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا إلى مرحلة جوهرية. كما كشف أنه سيلتقي بزيلينسكي في دافوس، في حين أن مبعوثه ستيف ويتكوف وزوج ابنته جاريد كوشنر سيتوجهان إلى موسكو للقاء بوتين، بهدف تحديد التفاصيل الرئيسية.
قال ويتكوف لوسائل الإعلام إن أكبر الخلافات حالياً تتركز على “ترتيبات الأراضي” المتعلقة بأوكرانيا، وهي القطعة الأخيرة من اللغز لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية التي استمرت لأكثر من أربع سنوات. وأكد في دافوس أنه طالما أن الطرفين لديهما الإرادة، فإن هذه المشكلة يمكن حلها.
ومع ذلك، فإن العديد من الدول الأوروبية تبدي حذراً تجاه عملية السلام بقيادة الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا. على الرغم من أن كييف كانت تسعى للحصول على دعم أوروبي لتجنب التنازل في شروط وقف إطلاق النار، إلا أن إطار المفاوضات الحالي يركز بشكل رئيسي على الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، مع تهميش أوروبا. حذر الرئيس البولندي كارول ناروكي من أنه حتى إذا تم توقيع الاتفاق، فإن روسيا قد تعيد تنظيم قواتها خلال السنوات القادمة، مما يشكل تهديدًا لأوروبا مرة أخرى، ولذلك يجب الاستمرار في زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز البنية التحتية.
كما أعاد ترامب تأكيد انتقاده لنفقات الدفاع في حلف الناتو في دافوس، معتبرًا أن الولايات المتحدة تتحمل عبئًا زائداً على المدى الطويل، وأكد أنه بدون تدخل الولايات المتحدة، قد يواصل بوتين “التمدد”. ورد الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب بقوله إن فنلندا، كعضو جديد في الناتو، وبفضل حدودها الطويلة التي تمتد 1340 كيلومترًا مع روسيا وخبرتها الطويلة في الدفاع، تعمل مع الحلفاء على حماية أمن أوروبا والولايات المتحدة.
مع تداخل الوساطة الأمريكية، والمواجهة بين روسيا وأوكرانيا، وقلق أوروبا الأمني، أصبحت وضعية أوكرانيا في 2026، وآفاق وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، ومسار المفاوضات التي يقودها ترامب، محط أنظار العالم في السياسة الجيوسياسية والأسواق.