مقالة من كتابة: هاوتيان\n\nفي منتدى دافوس، ماذا قال هوانغ رنغن؟\n\nمن الظاهر أنه كان يروج للروبوتات، لكنه في الواقع يخوض ثورة «ذاتية جريئة». بكلماته أنهى عصر «تكديس بطاقات الرسوميات»، لكنه بشكل غير متوقع أتاح فرصة دخول لا تتكرر لقطاع الكريبتو؟\n\nبالأمس، في منتدى دافوس، أشار هوانغ إلى أن طبقة تطبيقات الذكاء الاصطناعي تشهد انفجارًا، وأن الطلب على القدرة الحاسوبية سيتحول بشكل كامل من «جانب التدريب» إلى «جانب الاستنتاج» و«الذكاء الاصطناعي الفيزيائي (Physical AI)». \n\nوهذا أمر مثير جدًا للاهتمام.\n\nباعتبار أن شركة إنفيديا كأكبر الفائزين في سباق التسلح في عصر الذكاء الاصطناعي 1.0، أعلنت الآن بشكل استباقي عن التحول نحو «جانب الاستنتاج» و«الذكاء الاصطناعي الفيزيائي»، فإنها ترسل إشارة واضحة جدًا: لقد انتهى عصر «العمل الجاد لإحداث المعجزات» عبر تكديس البطاقات لتدريب النماذج الكبيرة، والمستقبل سيكون التنافس فيه حول تطبيقات واقعية قابلة للتنفيذ، حيث يُحكم على النجاح بناءً على التطبيق نفسه.\n\nبعبارة أخرى، فإن الذكاء الاصطناعي الفيزيائي هو المرحلة الثانية من الذكاء الاصطناعي التوليدي.\n\nلأن نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) قد قرأت جميع البيانات التي تراكمت على مدى عقود على الإنترنت، إلا أنها لا تزال لا تعرف كيف تفتح غطاء زجاجة مثل الإنسان. الذكاء الاصطناعي الفيزيائي هو حل مشكلة «الدمج بين المعرفة والعمل» خارج نطاق الذكاء الاصطناعي.\n\nلأنه، لا يمكن للذكاء الاصطناعي الفيزيائي الاعتماد على «الدوائر العاكسة الطويلة» للخوادم السحابية البعيدة، فالمسألة بسيطة: جعل ChatGPT يولد نصًا أبطأ بثانية واحدة قد يجعلك تشعر بالتوقف، لكن روبوت ذو قدمين يتأخر ثانية واحدة بسبب الشبكة، قد يسقط من على الدرج.\n\nومع ذلك، فإن الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، على الرغم من أنه يبدو امتدادًا للذكاء الاصطناعي التوليدي، إلا أنه يواجه ثلاثة تحديات جديدة تمامًا:\n\n1) الذكاء المكاني: تمكين الذكاء الاصطناعي من فهم العالم ثلاثي الأبعاد.\n\nالبروفيسور لي في في قال إن الذكاء المكاني هو النجم القطبي التالي لتطور الذكاء الاصطناعي. لكي يتحرك الروبوت، يجب أن «يفهم» البيئة أولاً. ليس فقط التعرف على «هذه كرسي»، بل فهم «موقع الكرسي في الفضاء ثلاثي الأبعاد، هيكله، والجهد المطلوب لنقله». \n\nوهذا يتطلب كميات هائلة من البيانات البيئية ثلاثية الأبعاد، في الوقت الحقيقي، التي تغطي كل زاوية داخلية وخارجية.\n\n2) ساحة التدريب الافتراضية: تدريب الذكاء الاصطناعي على التجربة والخطأ في عالم محاكاة.\n\nما ذكره هوانغ رنغن عن «عالم أومنيفيرس» هو في الواقع نوع من «ساحة تدريب افتراضية». قبل أن يدخل الروبوت العالم الحقيقي، يحتاج إلى التدريب في بيئة افتراضية «على السقوط ألف مرة» ليتعلم المشي، وتسمى هذه العملية «من المحاكاة إلى الواقع» (Sim-to-Real). إذا سمحت للروبوت بالتجربة والخطأ مباشرة في الواقع، فإن تكلفة تلف الأجهزة ستكون رقمًا فلكيًا مخيفًا.\n\nهذا يتطلب قدرة عالية على محاكاة الفيزياء ورسومات الحاسوب، بشكل يتضاعف أضعافًا مضاعفة.\n\n3) الجلد الإلكتروني: «البيانات الحسية» كنز البيانات الذي ينتظر الاكتشاف.\n\nلتمتلك الذكاء الاصطناعي الفيزيائي «حاسة اللمس»، يحتاج إلى جلد إلكتروني لقياس درجة الحرارة، والضغط، والملمس. هذه «البيانات الحسية» هي أصول جديدة لم تُجمع على نطاق واسع من قبل. قد يتطلب الأمر استخدام عدد كبير من الحساسات، كما عرضت شركة Ensuring في CES، حيث تم دمج 1,956 حساسًا في يد واحدة من الجلد المنتج بكميات كبيرة، مما يتيح للروبوت كسر البيض بطريقة سحرية.\n\nهذه «البيانات الحسية» هي أصول جديدة لم تُجمع على نطاق واسع من قبل.\n\nبعد قراءة كل ذلك، ستشعر بالتأكيد أن ظهور خطاب الذكاء الاصطناعي الفيزيائي يمنح فرصًا كبيرة للأجهزة القابلة للارتداء والروبوتات البشرية الشكل، والتي كانت قبل سنوات تُعتبر «ألعابًا ضخمة».\n\nفي الواقع، أود أن أقول إن في خريطة العالم الجديدة للذكاء الاصطناعي الفيزيائي، لقطاع الكريبتو أيضًا فرصة ممتازة لتعويض النقص في البيئة. سأذكر بعض الأمثلة بشكل عشوائي:\n\n1) يمكن لعمالقة الذكاء الاصطناعي إرسال سيارات استكشاف الشوارع لمسح كل شارع رئيسي، لكنهم لا يستطيعون جمع البيانات عن الزوايا الصغيرة في الشوارع، والأحياء، والمخابئ تحت الأرض. باستخدام حوافز رمزية من شبكة DePIN، يمكن للمستخدمين حول العالم استخدام أجهزتهم المحمولة لملء هذه البيانات، مما قد يكتمل به التغطية.\n\n2) كما ذكرنا، لا يمكن للروبوت الاعتماد على القدرة الحاسوبية السحابية، لكنه يحتاج في المدى القصير إلى استخدام الحوسبة الطرفية والقدرات الموزعة بشكل كبير، خاصة لإنجاز الكثير من البيانات من المحاكاة إلى الواقع. عبر شبكة حوسبة موزعة، تجمع الأجهزة الاستهلاكية غير المستخدمة، وتوزع المهام، وتديرها، مما يتيح استخدامها بشكل فعال.\n\n3) «البيانات الحسية»، بالإضافة إلى تطبيقات الحساسات على نطاق واسع، فهي تحمل طابعًا خاصًا جدًا من حيث الخصوصية. كيف يمكن توجيه الجمهور لمشاركة هذه البيانات الحساسة مع عمالقة الذكاء الاصطناعي؟ الحل الممكن هو أن يضمن المساهمون في البيانات حقوق ملكيتها ويحصلون على أرباح من البيانات.\n\nملخص:\n\nالذكاء الاصطناعي الفيزيائي هو المرحلة الثانية التي أعلن عنها هوانغ في سباق الذكاء الاصطناعي في ويب 2.0، فهل لا تزال قطاعات ويب 3.0 للذكاء الاصطناعي والكريبتو، مثل DePIN وDeAI وDeData، ليست جزءًا من ذلك؟ ما رأيك؟