1月30日消息، أعلنت شركة الاستثمار الوطنية في كازاخستان NIC أن البلاد ستستخدم الأصول الرقمية المصادرة من المجرمين لدعم احتياطيات العملة المشفرة الوطنية. هذه الخطوة تعني أن كازاخستان تدمج الأصول المشفرة رسميًا ضمن نظام الاحتياطيات الوطني، بجانب العملات الأجنبية والذهب، لفتح مسار جديد لتخصيص الأصول.
وكشفت وسائل الإعلام المحلية أن NIC، كهيئة استثمار تابعة للبنك المركزي الكازاخستاني، خصصت حوالي 3.5 مليار دولار من العملات الأجنبية والذهب كقاعدة مالية لهذا البرنامج. وقال رئيس البنك المركزي تيمور سليمانوف إن هذه الاحتياطيات ستتوسع من خلال تنويع الوسائل، بما في ذلك الأصول المشفرة المصادرة من قبل السلطات.
كما كشفت NIC عن فتح حساب استثماري مرتبط بالأصول المشفرة لدى هيئة الحفظ المركزية للأوراق المالية، لكنها لن تشتري العملات المشفرة مباشرة، بل ستنتهج استثمارات غير مباشرة من خلال صناديق التحوط وصناديق رأس المال المخاطر. وقد تم اختيار خمسة صناديق تحوط كشركاء محتملين، وسيتم في المستقبل استثمار في صناديق رأس مال مخاطر تركز على مجال التشفير.
في الواقع، كان الرئيس الكازاخستاني قاسم-جومارت توكاييف قد أكد في سبتمبر من العام الماضي على خطة إنشاء احتياطي عملة مشفرة وطرح مفهوم “CryptoCity”، الذي يهدف إلى بناء مركز مدينة ذكية يدعم مدفوعات الأصول الرقمية. بالإضافة إلى الأصول المصادرة، سيشمل هذا الاحتياطي جزءًا من أنشطة التعدين المدعومة من الدولة.
على الرغم من أن السياسات تتجه نحو الانفتاح التدريجي، إلا أن كازاخستان تظل تراقب بشكل صارم التداول غير المرخص للعملات المشفرة. في بداية هذا العام، قامت السلطات بحظر أكثر من 1100 منصة إلكترونية تقدم خدمات ذات صلة، وسيستمر الحظر حتى نهاية عام 2025.
وفي الوقت نفسه، كجزء من التحول الرقمي، بدأ مكتب الخدمات المالية في أستانا في دفع رسوم التنظيم باستخدام العملات المستقرة، ويدفع بمشروع عملة مستقرة محلي على شبكة البلوكشين. وتعمل الجهات الرسمية مع البنوك ومقدمي الخدمات التقنية لتعزيز عملية الامتثال.
من مصادرة الأصول إلى الاحتياطيات الوطنية، ومن مفهوم المدينة الذكية، تحاول كازاخستان إيجاد توازن بين التنظيم والابتكار، وقد يكون نموذجها مصدر إلهام لبلدان أخرى.