مقالة: FinTax
المنطق الأساسي لتأثير CARF
مع تقدم CARF، ستتحسن قدرة سلطات الضرائب في جميع الدول على الحصول على معلومات حول الأصول المشفرة في الخارج بشكل ملحوظ.
لا يضع CARF قواعد ضريبية، بل يتيح من خلال تبادل المعلومات التلقائي أن تتمكن سلطات الضرائب من التعرف على دخل الأصول المشفرة التي يحصل عليها المقيمون الضريبيون في بلدهم من خارج البلاد.
على أساس الشفافية المعلوماتية، قد يصبح تصحيح الضرائب على الأرباح غير المبلغ عنها وتنفيذ القانون أمراً معتاداً.
بالنسبة للدول التي التزمت بالانضمام إلى CARF وشرعت تشريعات لتنفيذه، ستتم تبادل معلومات حسابات الأصول المشفرة والمعاملات الخاصة بالمقيمين الضريبيين في الخارج عبر آلية CARF بين سلطات الضرائب في مختلف الدول. ويمكن لسلطات الضرائب بناءً على ذلك مقارنة بيانات الإقرار الضريبي، وفرض عقوبات على حالات التهرب أو التقليل من الإبلاغ.
الدول المنضمة إلى CARF: يمكن تتبع المعلومات بعد الشفافية
كمثال على ذلك، منذ عام 2026، طلبت المملكة المتحدة من مزودي خدمات الأصول المشفرة المحليين جمع بيانات معاملات المستخدمين بشكل منهجي للتحقق الضريبي. وأكدت هيئة الضرائب والجمارك البريطانية (HMRC) أنها ستستخدم البيانات ذات الصلة للمقارنة مع سجلات الإقرارات الضريبية الشخصية، وإذا تم اكتشاف أرباح من الأصول المشفرة لم يتم الإبلاغ عنها وفقاً للقانون، سيتم استرداد الضرائب وفرض غرامات.
في مثل هذه المناطق القضائية، بمجرد دخول معلومات معاملات الأصول المشفرة إلى دائرة نظر سلطات الضرائب عبر CARF، فإن خطر فرض الضرائب بأثر رجعي على الأرباح المشفرة غير المبلغ عنها سابقاً يصبح واقعياً.
نقطة الخطر الرئيسية: تحويل الأصول المشفرة إلى نقد
حتى الآن، لم تنضم الصين القارية إلى CARF، وبالتالي لا يمكن لسلطات الضرائب في المدى القصير الحصول تلقائياً على معلومات حسابات الأصول المشفرة التي يحتفظ بها المقيمون الصينيون في البورصات الخارجية عبر CARF. في ظل السياسات الحالية، فإن خطر اكتشاف السلطات الضريبية المحلية مباشرة للأصول المشفرة المحتفظ بها في الخارج، فقط بسبب وجود الأصول المشفرة، منخفض نسبياً.
لكن هذا الحكم يقتصر على بقاء الأصول المشفرة ضمن نظام التشفير. بمجرد تحويل الأصول المشفرة إلى عملة قانونية ودخولها إلى حسابات بنكية أو أنظمة مالية أخرى، ستتغير مسارات الخطر.
منذ عام 2018، نفذت الصين القارية نظام CRS بشكل كامل، وبدأت في تبادل معلومات الحسابات المالية بشكل تلقائي مع عدة مناطق قضائية. وفي إطار CRS، توجد سوابق فعلية لسلطات الضرائب الصينية في استرداد الضرائب من خلال معلومات الحسابات المالية الخارجية.
لذا، حتى لو لم تنضم الصين القارية بعد إلى CARF، فإن الأصول المشفرة التي يتم تحويلها عبر البورصات الخارجية وتخزينها في الحسابات المالية قد يتم نقل معلوماتها إلى سلطات الضرائب المحلية عبر CRS أو قنوات أخرى.
وجود قنوات أخرى لمعلومات الضرائب
في ظل الاتفاقيات الضريبية الحالية وآليات التعاون في تنفيذ القانون، يمكن لسلطات الضرائب في مختلف الدول التعاون من خلال التحقيقات الفردية وتبادل معلومات الضرائب الخاصة بالمكلفين المعنيين.
وإذا اكتشفت سلطات الضرائب في دول أخرى خلال عمليات التنفيذ تهرب ضريبي كبير أو معاملات غير قانونية تتعلق بمقيمين صينيين، فقد يتم تقديم تلك المعلومات من خلال آليات ثنائية إلى الجانب الصيني.