أنثروبيك تعلن تبرعها بمبلغ 20 مليون دولار لمنظمة الأولوية العامة (Public First Action، المعروفة اختصارًا بـ PFA)، لدعم المبادرات المتعلقة بحوكمة الذكاء الاصطناعي. وأوضحت أن هذا التمويل سيُستخدم لتعزيز التعليم العام حول الذكاء الاصطناعي وإطار قانوني ينظم استخدامه، خاصة فيما يتعلق بوضع إجراءات تنظيمية للمخاطر المحتملة، بما في ذلك الوقاية من الهجمات الإلكترونية الآلية، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصنيع الأسلحة وغيرها من سيناريوهات مخاطر الذكاء الاصطناعي.
أنثروبيك: تطور الذكاء الاصطناعي يحمل مخاطر، ويجب على الدول دفع السياسات لحماية الأمن
أشارت أنثروبيك إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجلب فوائد واسعة في مجالات البحث العلمي، والابتكار التكنولوجي، والتطوير الطبي، والنمو الاقتصادي، إلا أن مخاطره المحتملة لا يمكن تجاهلها. تأتي هذه المخاطر من سوء استخدام التقنية، مثل استخدامها في الهجمات الإلكترونية الآلية، أو في المستقبل لتصنيع أسلحة خطرة، أو أن تتسبب قدرات النماذج في الانحراف عن نوايا المستخدمين، مما يؤدي إلى سلوك يصعب السيطرة عليه. ومع استمرار تحديث نماذج الذكاء الاصطناعي، سيكون من المهم إدارة المخاطر المحتملة مع دفع عجلة الابتكار، وهو موضوع رئيسي في تطور الذكاء الاصطناعي.
تتطور قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي بسرعة، من روبوتات الدردشة إلى وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على تنفيذ مهام متعددة ومعقدة. وأكدت أنثروبيك أن مواجهة تحديات التطور المستمر لنماذج الذكاء الاصطناعي تتطلب رفع معايير توظيف مهندسي البرمجيات، وتقديم اختبارات عالية الصعوبة للمهندسين الجدد، لضمان قدرتهم على التعامل مع التطورات السريعة في هذا المجال.
وفي هذا السياق، ترى أنثروبيك أن سرعة انتشار الذكاء الاصطناعي تتجاوز بكثير تلك الخاصة بمعظم التقنيات السابقة، إلا أن سرعة وضع السياسات الخاصة به لا تزال بطيئة، حيث لا توجد آلية تنظيم رسمية كاملة، ولا إطار فدرالي شامل، مما يجعل مناقشات السياسات مشتتة. وأشارت أنثروبيك إلى أن سياسات الذكاء الاصطناعي في السنوات القادمة ستؤثر على سوق العمل، وحماية الأطفال والمراهقين، والأمن الوطني، والسلطة الدولية، ولذلك من الضروري إنشاء نظام تنظيم مرن وقادر على الاستجابة، لتحقيق توازن بين الابتكار والمخاطر.
تبرع بمبلغ 20 مليون دولار لمنظمة الأولوية العامة، دون انتماء سياسي محدد
قالت أنثروبيك إن تبرعها بمبلغ 20 مليون دولار لمنظمة الأولوية العامة لا يأتي من موقف سياسي، وليس فقط لمصلحة الشركة، مؤكدة أن مطوري الذكاء الاصطناعي يتحملون مسؤولية ضمان توافق التقنية مع المصلحة العامة، وأن هذا التبرع يعكس هذا الموقف.
المنظمة لا تعتبر منظمات الضغط التقليدية، وإنما هي مجموعة مبادرات سياسية. تركز قضايا الأولوية العامة على حماية حقوق الأطفال والعمال والجمهور، وتعزيز قيود تصدير أشباه الموصلات المتقدمة إلى الولايات المتحدة، وزيادة شفافية مختبرات الذكاء الاصطناعي، وتقليل المخاطر الكبرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وتدعم المنظمة بشكل كبير عمل الهيئات التشريعية على مستوى الولايات والمحليات لمعالجة قضايا الذكاء الاصطناعي الناشئة، وتعارض التدخل الفيدرالي الذي يعيق تقدم الولايات في مجال الذكاء الاصطناعي في ظل غياب تدابير حماية فدرالية كافية. تتكون المنظمة من شخصيات سياسية من الحزبين في الولايات المتحدة، ومن الجدير بالذكر أن أنثروبيك، على الرغم من تأكيدها أن تبرعها لا يهدف لدعم حزب سياسي معين، إلا أن منظمة الأولوية العامة تدعم حالياً مرشح الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ في تينيسي، مارثا برايك، في حملتها الانتخابية لمنصب الحاكم.
هذه المقالة حول تبرع أنثروبيك بمبلغ 20 مليون دولار لمنظمة الأولوية العامة لدعم الدفاع عن الذكاء الاصطناعي ظهرت أولاً على شبكة لينكدن ABMedia.