في 24 فبراير، ذكرت CNBC أن عائدات سندات الخزانة الأمريكية ارتفعت بشكل طفيف يوم الثلاثاء، حيث يقوم المستثمرون بتقييم أحدث التطورات في سياسة الرسوم الجمركية التي أعلنها ترامب وتأثيرها على الاقتصاد وتوقعات التضخم، مع التركيز على الإشارات السياسية التي قد يصدرها خطابه عن حالة الاتحاد في نفس الليلة.
تشير البيانات إلى أن عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات ارتفع بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 4.042%، وارتفع عائد السندات لمدة 30 سنة إلى 4.704%، وارتفع عائد السندات لمدة 2 سنة تقريبًا بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.457%. في سوق السندات، نقطة أساس واحدة تساوي 0.01 نقطة مئوية، والعائدات تتجه عكسياً مع أسعار السندات. يظهر تغير العائدات هذا أن السوق يبحث عن توازن جديد بين الطلب على الأصول الآمنة ومخاوف التضخم.
على الصعيد السياسي، قضت المحكمة العليا الأمريكية الأسبوع الماضي بصعوبة 6 مقابل 3 بأن إدارة ترامب أخطأت في الاستناد إلى قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية عند فرض رسوم جمركية “متكافئة”. ومع ذلك، أعلن ترامب لاحقًا عن رفع معدل الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%، مع سريانها على الفور، وألمح إلى احتمال فرض المزيد من الضرائب في المستقبل. زادت هذه التصريحات من توقعات تصاعد التوترات التجارية العالمية، وجعلت مسار عائدات سندات الخزانة الأمريكية وتوقعات التضخم محور اهتمام مرة أخرى.
وفي يوم الاثنين، حذر ترامب بشكل إضافي من أن بعض الدول التي تتبع استراتيجيات التهرب بعد الأحكام القضائية ستواجه رسومًا جمركية أعلى وعواقب أشد. لذلك، ظل السوق حذرًا من عدم اليقين في السياسات التجارية، مع تقلب الأموال بين الأصول عالية المخاطر والأصول الآمنة. وأشارت بنك دويتشه إلى أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية، خاصة في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، عزز من مشاعر الحذر ودعم أسعار سندات الخزانة الأمريكية، لكن الضغوط التضخمية الناتجة عن الرسوم الجمركية حدت من إمكانية انخفاض العائدات.
مع اقتراب خطاب حالة الاتحاد لترامب، سيركز المستثمرون على تصريحاته بشأن سياسة الرسوم الجمركية، والمسار المالي، وتوقعات النمو الاقتصادي. إن تغير منحنى عائد سندات الخزانة الأمريكية، وعدم اليقين في السياسات التجارية العالمية، وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، كلها عوامل مهمة تؤثر على تخصيص الأصول والاستراتيجيات الكلية في عام 2026.