رسالة من مؤسس المؤسسة البحثية إلى جيل Z: خمس قواعد للبقاء على قيد الحياة تميز الشباب وتبرزهم

ChainNewsAbmedia

التحقيق في الانعكاسية: المؤسس المشارك وي كليمنت ينشر مؤخرًا مقالًا مطولًا بعنوان “صعود سلم مكسور” (Climbing a Broken Ladder)، من منظور جيله من جيل Z البالغ من العمر 23 عامًا، يستعرض فيه الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها الشباب حاليًا. وأشار إلى أن العقد الاجتماعي التقليدي “العمل الجاد يضمن النجاح” يتفكك تدريجيًا، مع وجود عوامل متعددة مثل تدفق الصناعات، وتحويل التعليم إلى سلعة مالية، وسياسات النقد، وتأثيرات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. كما قدم كليمنت توصيات للأفراد من جيل Z والحكومات، بهدف توفير مسارات عمل في زمن مليء بعدم اليقين.

(حتى مع عدم رؤية المستقبل من خلال الجهد: كيف يمكن للأجيال الشابة المحتجزة أن تتعافى عبر المضاربة طويلة الأمد والمراهنة على المقامرة؟)

من هو وي كليمنت؟

وي كليمنت هو محلل ومستثمر سريع الظهور في مجالي العملات الرقمية والأسواق الكلية، وهو أيضًا أحد المؤسسين المشاركين لمؤسسة البحث “الانعكاسية” (Reflexivity Research). ويشغل حاليًا منصبًا في قسم الاستثمار والاستراتيجية على منصة التداول خارج البورصة STIX.

يشتهر بأسلوبه التحليلي الذي يدمج بيانات السلسلة مع السرد الاقتصادي الكلي، مع تركيز طويل الأمد على سوق البيتكوين والأحداث ذات الصلة، ويؤثر بشكل واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل منصة X والبودكاست. كونه من جيل Z، يركز مقاله على التحديات الهيكلية واستراتيجيات البقاء للأجيال الشابة في ظل النظام الاقتصادي والاجتماعي الحالي.

لماذا ينهار العقد الاجتماعي؟ أربعة أسباب رئيسية لمأزق جيل Z

أولاً، يرى أن المسار التقليدي “الدراسة الجادة → الحصول على وظيفة جيدة → شراء منزل وتراكم الثروة → عيش حياة جيدة” لم يعد فعالًا لجيل Z. يواجه هذا الجيل منافسة عمل أشد، وأسعار العقارات والأصول أعلى بكثير، ومعظم الثروة مركزة في يد الأجيال السابقة. ويمكن تلخيص الأسباب بشكل رئيسي في النقاط التالية:

نقل القوى العاملة وتآكل صناعة التصنيع

يشير كليمنت إلى أن الولايات المتحدة في منتصف القرن العشرين أنشأت فرص عمل واسعة من خلال صناعة التصنيع، لكن بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (NAFTA) وانضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية (WTO)، قامت الشركات بنقل قدراتها التصنيعية لخفض التكاليف، مما أدى إلى تقليل فرص العمل في السوق المحلية.

هذا التغيير رفع أرباح الشركات ومالكي الأصول على المدى القصير، لكنه أضعف دخل الطبقة العاملة والأمان الاقتصادي على المدى الطويل.

تغيير سوق التعليم عبر ضمان القروض الطلابية الحكومية

جانب آخر مثير للجدل هو أن ضمان الحكومة لقروض التعليم جعل الجامعات تفقد ضغط التسعير، مما سمح لها برفع الرسوم الدراسية بلا قيود، وتحويل الأرباح الكبيرة إلى صناديق الجامعة، بينما يتحمل الشباب مخاطر الديون. هذا النظام زاد من وصول التعليم، لكنه أدى أيضًا إلى مشكلة التراكم الديني المبكر بعد التخرج.

مخططات العائد على الاستثمار (ROI) للدرجات العلمية (متوسط القروض الطلابية عند التخرج مقابل الرواتب في السنة الأولى بعد التخرج)، تثير تساؤلات حول سياسة تقديم القروض الحكومية بدون تمييز.

سياسات النقد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الأصول

يرى كليمنت أن سياسة التيسير النقدي بعد الأزمة المالية لعام 2008 كانت نقطة تحول. حيث ساعدت السياسات الحكومية على إنقاذ السوق وخفض أسعار الفائدة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأسهم والعقارات، مستفيدة من مالكي الأصول، لكنها زادت من عتبة دخول الجيل الجديد، وأدت إلى تأخير تراكم الثروة لديهم.

وفي النهاية، يتحمل جيل Z العبء، حيث يضطرون إلى سد الفجوة بين “الأسعار الطبيعية” و"الأسعار المدفوعة بالسياسات"، بالإضافة إلى التكاليف الناتجة عن التدخلات السوقية والمخاطر الأخلاقية المرتبطة بها.

كما ينتقد أن العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى تختار البقاء في القطاع الخاص لفترات طويلة، وتطرح أسهمها بعد أن تصل قيمتها إلى مئات المليارات من الدولارات، مما يقلل فرص المستثمرين الأفراد في تحقيق أرباح من الاستثمار.

طول مدة التحول إلى الاكتتاب العام يطيل زمن اكتشاف سعر الشركات الناشئة

(عندما تتضاءل نماذج النمو للشركات المدرجة: كيف تدمر الشركات الخاصة الرأسمالية؟)

الذكاء الاصطناعي والروبوتات يهددان فرص العمل الجديدة

بالإضافة إلى المنافسة العالمية، يعتقد أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والأتمتة ستؤثر على الوظائف البيضاء والزرقاء، مما يزيد من عدم اليقين في سوق العمل المستقبلي.

(هل يسبب الذكاء الاصطناعي أزمة اقتصادية؟ تحليل المؤسسات لعام 2028: معدل البطالة يتجاوز 10%، ومؤشر ستاندرد آند بورز يخسر 38%)

كيف يتجاوز الشباب؟ خمس نصائح لجيل Z

قدم كليمنت عدة توصيات لجيل Z لمواجهة التحديات.

إعادة تقييم العائد على الاستثمار في التعليم: عند اختيار التخصص أو المسار التعليمي، يجب التركيز على الإمكانيات الحقيقية للدخل بدلاً من الاعتماد فقط على المسارات التقليدية.

الاستثمار في الأصول النادرة لمواجهة تآكل العملة: توجيه الأموال المتاحة نحو أصول نادرة أو ذات قيمة طويلة الأمد، مثل الذهب، البيتكوين، أو العقارات في المناطق ذات النمو، بالإضافة إلى الشركات ذات الحواجز التنافسية.

الاعتماد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بشكل نشط: AI ليست مجرد أداة، بل مفتاح لزيادة الإنتاجية والتنافسية، وكلما أسرعت في اكتسابها، زادت ميزتك.

بناء قدرات التوزيع والتأثير الشخصي: عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن بناء علامة تجارية شخصية وزيادة القيمة التفاوضية في الاقتصاد الرقمي.

الحفاظ على المرونة والوعي بالمعلومات: في بيئة تكنولوجية ومالية تتغير بسرعة، الاستمرار في التعلم ومتابعة الاتجاهات هو مهارة أساسية.

(هل ستقضي الذكاء الاصطناعي على الوظائف البيضاء خلال خمس سنوات؟ نصائح من مدير تنفيذي لشركات AI للمهنيين)

إصلاحات السياسات المقترحة: من الضرائب إلى فتح سوق التمويل الخاص

على الصعيد الحكومي، قدم بعض الأفكار المحافظة.

دعم الشباب من خلال تخفيض الضرائب: تقليل الضرائب على الشباب هو أحد الطرق لمساعدتهم على تراكم الثروة بسرعة.

إعادة النظر في نظام المستثمر المؤهل: يجب مراجعة القيود على مشاركة المستثمرين الأفراد في السوق الخاص، لمنح الشباب فرصًا استثمارية أكبر مع الحفاظ على الحماية المناسبة.

تعديل نظام القروض الطلابية: إعادة إشراف السوق الخاص على عمليات القروض لرفع مستوى تقييم المخاطر والانضباط السعري.

خفض الفوائد وزيادة العرض السكني: رغم أن ذلك قد يحسن القدرة على التحمل، إلا أن تجنب انهيار أسعار العقارات الحالية يمثل تحديًا.

إمكانية تطبيق دخل أساسي للجميع (UBI): إذا أدت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي إلى تغييرات واسعة في الهيكل الصناعي، فقد يكون من الممكن مناقشة نظام دخل أساسي كجزء من السياسات.

في زمن عدم اليقين، البحث عن قواعد جديدة للبقاء

وفي الختام، يؤكد كليمنت أن مقاله لا يقدم حلولاً محددة، بل يسعى إلى توضيح الصورة لجيل Z في عالم يتغير بسرعة. يرى أن مأزق جيل Z لا ينجم فقط عن نقص الجهد الفردي، بل هو نتيجة مشتركة للأطر النظامية والتقنية والمالية.

وفي ظل هذا السياق، فإن الاستراتيجيات الشخصية والإصلاحات السياسية ستلعب دورًا رئيسيًا في تشكيل فرص الأجيال القادمة.

هذه المقالة رسالة من مؤسس مؤسسة البحث إلى جيل Z: خمس قواعد للبقاء تميز الشباب، ونشرت أول مرة على “البلوك نيوز” (ABMedia).

شاهد النسخة الأصلية
إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات