أدخلت منصة X سياسة جديدة صارمة تستهدف انتشار المعلومات المضللة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي حول الحروب، من خلال معاقبة المبدعين حيث يؤلمهم الأمر: محافظهم المالية.
أعلنت منصة وسائل التواصل الاجتماعي X عن مراجعة كبيرة لسياسات مشاركة الإيرادات مع المبدعين، تستهدف مقاطع الفيديو التي يُنتجها الذكاء الاصطناعي عن الصراعات المسلحة. يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وازدياد المخاوف من المعلومات المضللة خلال النزاع.
قال نيكيتا بير، رئيس المنتج في X، إن المبدعين الذين ينشرون لقطات حرب مولدة بالذكاء الاصطناعي دون الكشف عنها سيواجهون تعليقًا لمدة 90 يومًا من برنامج مشاركة الإيرادات. ستؤدي المخالفات المتكررة إلى حظر دائم. ستعتمد عملية التنفيذ على ملاحظات المجتمع، وهو نظام التحقق من الحقائق الجماعي الخاص بالمنصة، بالإضافة إلى البيانات الوصفية والإشارات المدمجة في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية.
أكد بير أن خلال أوقات الحرب، من الضروري أن يكون لدى الناس إمكانية الوصول إلى معلومات أصلية على الأرض، محذرًا من أن الذكاء الاصطناعي الحديث يجعل من السهل جدًا إنشاء محتوى يمكن أن يضلل الناس.
يأتي هذا الإعلان مع انتشار المعلومات المضللة بسرعة على الإنترنت حول الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي تهدد بأن تتوسع إلى نزاع إقليمي أوسع. تتعرض منصات وسائل التواصل الاجتماعي لضغوط متزايدة لمنع الوسائط الاصطناعية من تشويه التصور العام خلال الأزمات.
من بين المحتوى الذي انتشر بشكل واسع هو فيديو عالي الإنتاجية يُظهر تدمير حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln باستخدام الذكاء الاصطناعي. تم رفض الادعاءات والفيديو من قبل القيادة المركزية الأمريكية. يُظهر الفيديو السينمائي جودة عالية صواريخ فرط صوتية تتغلب على دفاعات الولايات المتحدة. ومقطع آخر يُزعم أنه يُظهر تدمير مقر وكالة الاستخبارات المركزية الإقليمي؛ ومع ذلك، قال المدققون إنهم تتبعوا ذلك إلى حريق سكني في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، في عام 2015، تم تحسينه رقميًا باستخدام الذكاء الاصطناعي ليبدو كضربة عسكرية.
منصات أخرى مثل يوتيوب وتيك توك أطلقت متطلبات الكشف عن المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، لكن نهج X أكثر صرامة لأنه يربط الامتثال مباشرة بالربح. اعتمدت X بشكل كبير على ملاحظات المجتمع كأداة للتحقق من الحقائق اللامركزية، ودمجت هذه السياسة الجديدة هذا النظام في التنفيذ، مما يتيح جمع المعلومات من الجمهور للكشف عن محتوى الحرب المزيف الناتج عن الذكاء الاصطناعي دون الكشف عنه.