في 9 مارس، وفي ظل تصاعد تقلبات الأسواق المالية العالمية، ظل سعر البيتكوين ثابتًا نسبيًا، لكن المحللين حذروا من أن السوق قد يواجه ضغطًا هابطًا جديدًا إذا شهد سوق الأسهم الأمريكية تصحيحًا كبيرًا. حاليًا، يبلغ سعر البيتكوين حوالي 67,378 دولارًا، بارتفاع حوالي 1.1% خلال الـ24 ساعة الماضية، وهو تقريبًا ثابت هذا الأسبوع.
أما بالنسبة للأصول الرقمية الرئيسية، فقد ارتفع إيثريوم بنسبة حوالي 2.3% ليصل إلى 1,981 دولارًا، ولا يزال يتداول دون حاجز 2,000 دولار؛ وارتفع BNB بنسبة 1.4% ليصل إلى 624 دولارًا؛ وارتفع دوجكوين بنسبة حوالي 1.8% ليصل إلى 0.09 دولار؛ وسولانا سجلت 83.69 دولار، بارتفاع طفيف لكنها لا تزال منخفضة بنسبة حوالي 1.5% خلال الأسبوع الماضي؛ واحتفظ XRP بالقرب من 1.35 دولار، بانخفاض إجمالي حوالي 1% هذا الأسبوع.
وفي الوقت نفسه، زادت الضغوط على الأسواق المالية العالمية بشكل ملحوظ. حيث انخفضت عقود مؤشر S&P 500 الآجلة بأكثر من 2% خلال التداول الآسيوي، وارتفع مؤشر VIX الذي يقيس حالة الذعر السوقي إلى أعلى مستوى منذ اضطرابات الرسوم الجمركية في أبريل. كما أن سوق الطاقة يشهد توترًا، حيث تجاوز سعر النفط الدولي 100 دولار، وسجل الدولار الأمريكي أكبر ارتفاع أسبوعي منذ عام تقريبًا.
رفع كبير استراتيجيي السوق، إد يارديني، احتمالية انهيار سوق الأسهم الأمريكية من 20% إلى 35%، مع تقليل احتمالية ارتفاع السوق بشكل كبير إلى 5% فقط. وأشار إلى أنه إذا استمر تأثير ارتفاع أسعار النفط، فإن الاقتصاد الأمريكي سيواجه تحديات مزدوجة من ارتفاع التضخم وضغوط التوظيف، مما سيعقد مساحة السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
تشير البيانات التاريخية إلى أنه في ظل مشاعر الملاذ الآمن القصوى، عادةً ما يقوم المستثمرون بسحب الأصول ذات التقلبات العالية، ويتجهون نحو النقد، والدولار، والسندات الحكومية. وعلى الرغم من أن البيتكوين غالبًا ما يُطلق عليه “الذهب الرقمي”، إلا أن أدائه خلال الصدمات السوقية منذ 2020 غالبًا ما كان يتزامن مع هبوط سوق الأسهم.
ذكر مدير أبحاث NYDIG، غريغ سيبولارو، في تقريره أن الأداء المتزامن مؤخرًا بين البيتكوين وأسهم التكنولوجيا الأمريكية يعكس بشكل رئيسي بيئة السيولة الكلية، وليس علاقة هيكلية. وأظهرت الإحصاءات أن حوالي 25% من تقلبات سعر البيتكوين يمكن تفسيرها بتغيرات سوق الأسهم، بينما الـ75% المتبقية لا تزال مدفوعة بعوامل السوق المشفرة نفسها، بما في ذلك اعتماد الشبكة، والتطورات التنظيمية، وتدفقات الأموال.
حاليًا، لا تزال الحالة العامة للأسواق العالمية غير مبشرة. حيث انخفض مؤشر MSCI العالمي للأسهم بنسبة 3.7% الأسبوع الماضي، وكانت أكبر نسبة هبوط في الأسواق الآسيوية. كما أن سوق الأسهم الكورية شهدت هبوطًا تاريخيًا خلال يومين، ولم تتعافَ بالكامل بعد، ويزيد صناديق التحوط من مراكز البيع على المكشوف على صناديق ETF للأسهم الأمريكية. ومع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات، تتصاعد المخاوف من أن تأثير ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى تضخم، مما يزيد من توتر الأسواق.