يد الله في Polymarket: التنبؤات المثيرة للجدل، صندوق سوداء لحقوق الحكم في ظل أزمة "التمركز"

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

مقالة: imToken

هل هناك بالفعل «غزو» من الولايات المتحدة إلى فنزويلا؟ هذا الحكم الدلالي يحدد بشكل مباشر رهانًا بقيمة تتجاوز ملايين الدولارات.

هل تعتقد أن الأمر يبدو مخالفًا للحدس، فبالنهاية، في العالم الحقيقي، اتخذت الولايات المتحدة إجراءات تشمل نشر القوات العسكرية، وعمليات مباشرة، وغيرها من التدابير، وفي اللغة اليومية ووسائل الإعلام، يُفهم هذا النوع من السلوك بسهولة على أنه «غزو».

ومع ذلك، فإن النتيجة النهائية لم تكن كما توقع بعض المستخدمين الذين راهنوا — ففي قرار التحكيم، لم تعترف Polymarket بأن تصرفات الجيش الأمريكي تشكل «غزوًا» وفقًا لسياق قواعدها، مما أدى إلى رفض خيار «نعم»، ونتيجة لذلك، اشتكى المستخدمون الذين راهنوا.

هذه في الواقع ليست قضية جديدة، لكنها تمثل مثالًا بارزًا، وتكشف مرة أخرى عن مشكلة هيكلية طويلة الأمد في أسواق التنبؤ، غالبًا ما تُغفل: عندما تتعلق الأمور بأحداث معقدة في العالم الحقيقي، على أي أساس، ومن يحدد «الحقائق» في الأسواق اللامركزية للتنبؤ؟

1. «فخ الدلالات» المتكرر في أسواق التنبؤ

السبب في قولها «ليست جديدة» هو أن نزاعات الدلالة المماثلة كانت موجودة في أسواق التنبؤ منذ زمن طويل.

صحيح، حالات كهذه على منصة Polymarket ليست نادرة، خاصة في التنبؤات المتعلقة بالشخصيات السياسية، والأوضاع الدولية، حيث ظهرت نتائج تحكيم يراها المستخدمون «مخالفة للحدس» عدة مرات، بعض التنبؤات تكاد تكون بلا جدل في الواقع، لكنها تتعرض لمطالبات متكررة وإعادة نظر على السلسلة؛ وهناك أحداث، تكون نتائج التحكيم فيها واضحة، لكنها تنحرف بشكل كبير عن الحكم الواقعي لمعظم المستخدمين.

والحالة الأكثر تطرفًا هي أنه خلال مرحلة النزاع، يسمح آلية التحقق (Oracle) لمُلكي الرموز بالمشاركة في التصويت، مما يؤدي إلى تدخل بعض اللاعبين الكبار وتغيير النتائج عبر «قوة التصويت»…

وهذه النزاعات تتشارك في نقطة واحدة، وهي أن غالبًا ما لا تكون مشكلة تقنية، بل مشكلة توافق اجتماعي، على سبيل المثال، أحد الأمثلة الشائعة هو التنبؤ حول ما إذا كان الرئيس الأوكراني زيلينسكي «ارتدى بدلة رسمية» في وقت معين:

في الواقع، في يونيو من العام الماضي، حضر زيلينسكي فعاليات عامة مرتديًا بدلة رسمية، وقراءات BBC والمصممين اعتبرت ذلك بدلة رسمية، وبناءً على المنطق، كان من المفترض أن تتحدد النتيجة، لكن على منصة Polymarket، تحولت هذه الحقيقة الواضحة إلى معركة استنزاف تتعلق بمليارات الدولارات.

خلال ذلك، كانت احتمالات «نعم» و«لا» تتقلب بشكل عنيف، مع وجود عمليات تحوط عالية المخاطر، حيث حقق بعضهم أرباحًا ضخمة في وقت قصير، لكن النهاية لم تتضح بعد.

المشكلة الأساسية تكمن في أن Polymarket يعتمد على آلية التحقق اللامركزية UMA لإصدار نتائج التحكيم، ويعمل وفقًا لآلية تسمح للمُلكين بالمشاركة في التصويت على النزاعات، مما يجعل بعض الأحداث ذات الطابع الحواري سهلة التلاعب من قبل اللاعبين الكبار.

الأكثر إثارة للجدل هو أن المنصة لم تنكر إمكانية استغلال هذه الآلية، لكنها أصرت على أن «القواعد هي القواعد»، ورفضت تعديل منطق التحكيم لاحقًا، وتركت الأمر لتمكين الأموال الكبيرة من تحقيق انقلاب عبر القواعد ذاتها.

هذه الأمثلة توفر مدخلًا واضحًا لفهم حدود نظام أسواق التنبؤ، وتسلط الضوء على مشكلة هيكلية طويلة الأمد.

2. حدود فشل «البرمجيات كقانون»

من الناحية الموضوعية، يُنظر الآن إلى أسواق التنبؤ كواحدة من أكثر تطبيقات البلوكشين إبداعًا، فهي لم تعد مجرد أداة صغيرة لـ «الرهان» أو «التنبؤ بالمستقبل»، بل أصبحت بمثابة منصة مراقبة لمشاعر السوق من قبل المؤسسات، والمحللين، وحتى البنوك المركزية (انظر المزيد في «لحظة كسر الحواجز: دخول ICE، وتوسعة Hyperliquid، ولماذا تتنافس الشركات الكبرى على «عدم اليقين في التسعير»؟»).

لكن كل ذلك يعتمد على شرط أساسي: أن تكون أسئلة التنبؤ قابلة للإجابة بشكل واضح.

يجب أن نعرف أن أنظمة البلوكشين بطبيعتها تتقن معالجة المسائل الحاسمة — مثل هل تم إيداع الأصول، هل تغيرت الحالة، هل تم استيفاء الشروط. وبمجرد تسجيل هذه النتائج على السلسلة، يكاد يكون من المستحيل تعديلها.

لكن، ما تواجهه أسواق التنبؤ غالبًا هو نوع آخر من الأسئلة: هل اندلعت الحرب بالفعل؟ هل انتهت الانتخابات؟ هل تصنف تصرفات سياسية أو عسكرية معينة على أنها ذات طبيعة محددة؟ هذه الأسئلة ليست بطبيعتها قابلة للترميز، فهي تعتمد بشكل كبير على السياق، والتفسير، والتوافق الاجتماعي، وليس على إشارة موضوعية يمكن التحقق منها بشكل مستقل.

ولهذا السبب، بغض النظر عن نوع آلية التحقق أو التحكيم المستخدمة، فإن عملية تحويل أحداث العالم الحقيقي إلى نتائج قابلة للتسوية دائمًا تتسم بالذاتية.

وهذا هو السبب في أن العديد من النزاعات في Polymarket لا تتعلق بوجود الحقيقة من عدمه، بل بتفسير الواقع: أي تفسير هو الذي يمكن تسويته.

وفي النهاية، عندما لا يمكن ترجمة هذا التفسير بشكل كامل إلى كود، فإن الرؤية الكبرى «البرمجيات كقانون» تواجه حتمًا حدودها أمام تعقيدات المعنى الاجتماعي.

3. «المسافة الأخيرة» للحقيقة يصعب لامركزتها

في العديد من السرديات اللامركزية، يُنظر إلى المركزية على أنها عيب في النظام، لكن الكاتب يعتقد أن الأمر في سوق التنبؤ هو العكس تمامًا.

لأن سوق التنبؤ لم يُلغِ حق التحكيم، بل نقل هذا الحق من مكان إلى آخر:

  • مرحلة التداول والتسوية: لامركزية عالية، وتنفيذ تلقائي؛
  • مرحلة التعريف والتفسير: مركزة جدًا، وتعتمد على القواعد والمُحكمين؛

بمعنى آخر، فإن اللامركزية تعالج موثوقية التنفيذ، لكنها لا تستطيع تجنب مشكلة تركيز حق التفسير. ولهذا، فإن «البرمجيات كقانون» التي تعتبر من أكثر المبادئ جاذبية في عالم البلوكشين، غالبًا ما تكون غير فعالة في أسواق التنبؤ — لأنها لا يمكنها توليد توافق اجتماعي بنفسها، وإنما تنفذ القواعد المحددة بدقة.

وعندما لا تغطي القواعد كل تعقيدات الواقع، فإن حق التفسير يعود حتمًا إلى «الإنسان». والفرق هو أن هذا الحق لا يظهر كمحكم علني، بل يختبئ في تعريف المشكلة، وتفسير القواعد، وعمليات التحكيم.

بالعودة إلى نزاع Polymarket، فإن الأمر لا يعني فشل سوق التنبؤ، ولا يعني أن السرد اللامركزي غير صالح، بل على العكس، يذكرنا هذا النوع من النزاعات بضرورة إعادة فهم حدود تطبيق أسواق التنبؤ: هي مناسبة جدًا للنتائج الواضحة، والبيانات أو الأحداث ذات التعريف المحدد، لكنها بطبيعتها غير جيدة في معالجة القضايا السياسية المعقدة، ذات الدلالات الغامضة، والقيم المجمعة.

من هذا المنظور، فإن أسواق التنبؤ لم تكن أبدًا «تحديد من على حق ومن على باطل»، بل كانت دائمًا تسعى إلى تجميع التوقعات بشكل فعال وفقًا للقواعد، لذلك عندما تصبح القواعد موضوع نزاع، فإن النظام يكشف عن حدوده النظامية.

مثل الجدل الأخير حول ما إذا كانت فنزويلا «غُزيت»، فإن الأمر يوضح أن في قضايا الأحداث المعقدة في العالم الحقيقي، فإن اللامركزية لا تعني غياب المُحكم، وإنما وجود حق التحكيم بشكل أكثر خفاءً.

أما المستخدم العادي، فالأهم ربما ليس «هل السوق لامركزية أم لا»، بل من يملك حق تحديد المشكلة؟ من يقرر أي نسخة من الواقع يمكن تسويتها؟ هل القواعد واضحة ومتوقعة بما يكفي؟

وفي هذا السياق، فإن أسواق التنبؤ ليست مجرد تجربة في حكمة الجماعة، بل هي أيضًا معركة على «من يملك حق تعريف الواقع».

وبفهم ذلك، يمكننا أن نجد نقطة توازن أقرب إلى اليقين وسط حالة عدم اليقين.

UMA‎-1.65%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت