فن القيادة



كان هناك تاجر استأجر طاهياً ماهراً جداً يُدعى الشيخ لي، وافتتحا معاً مطعماً يُسمى "الزاوية الرباعية". الشيخ لي لم يستثمر أموالاً، لكن المشروع ازدهر بشكل متزايد، وافتتحا عدة فروع، وجنى التاجر أرباحاً كثيرة. في هذه اللحظة، بدأ الشيخ لي يشعر بعدم الرضا، وفكر في نفسه: "هذا المطعم يجني كل هذه الأموال بفضل مهاراتي، لكن المالك يعطيني حصة صغيرة جداً فقط." كلما فكر أكثر، ازداد غضبه، فتوصل إلى فكرة خبيثة ترك التاجر في ذهول شديد.

في أحد الأيام، أضاف الشيخ لي عن قصد ملينات في الطعام، مما تسبب في إصابة جميع الزبائن بالإسهال. احتج الزبائن في الشارع، تضررت سمعة المطعم، واضطر التاجر إلى إنفاق مبالغ كبيرة على إعادة التجديد. بعد ذلك، علم التاجر أن الشيخ لي هو من فعل ذلك. اعتقد الكثيرون أنهم سيذهبون مباشرة لتصفية الحساب مع الشيخ لي، لكن تصرف التاجر كان ماهراً جداً. عيّن الشيخ لي مباشرة أمين صندوق المطعم، وأوجد له اثنين من الموظفين الأذكياء للمساعدة. لم يكن على الشيخ لي أن يفعل أي شيء، بل كان يجلس طوال اليوم يشرب الشاي وينعم بالراحة تحت الشمس، والموظفان ينجزان جميع الأعمال. استمر الحال على هذا المنوال لمدة ثلاثين سنة، وعندما تقدم الشيخ لي في السن ولم يعد يقوى على العمل، أراد أن يعود للبيت ليتقاعد. قبل رحيله، أعد التاجر له صندوقين كبيرين مليئين بالفضة. في هذه اللحظة، شعر الشيخ لي بالخزي وقال بحرج: "الشخص الذي وضع السم في الطعام كان أنا، أعتذر منك." استمع التاجر ولم يقل شيئاً، بل ابتسم وشيّع الشيخ لي إلى بيته.

سأل شخص ما التاجر: لماذا فعلت هذا؟ أجاب التاجر: "الشيخ لي ليس شخصاً عادياً، مهاراته في الطبخ رائعة حقاً. لو أبعدت الشيخ لي بالفعل، فبفضل قدراته، يمكنه أن يفتح لك متنافساً آخر. هل تعتقد أنك تستطيع منافسته؟ لذلك، أكثر الطرق مهارة للقضاء على شخص ما ليست بضربه وإسقاطه، بل هي أن تتركه يعيش في بيئة مريحة حتى يضيع ويتراجع بنفسه."
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت