شركة 字節跳動 تعلن عن نموذج الفيديو Seedance 2.0، حيث أشارت تقييمات “إعصار السينما والتلفزيون” إلى تحقيقه تقدمًا كبيرًا في حركة الكاميرا، وتخطيط المشاهد، وتوافق الصوت والصورة. مع تطور تقنية الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على صناعة السينما والتلفزيون، يتوقع مخططو القطع المشهورون أن تتجه الأفلام في المستقبل إلى مسارين.
ظهر أحدث نموذج فيديو AI من شركة 字節跳動، Seedance 2.0، بشكل هادئ، حيث أشار مؤسس قناة التكنولوجيا الشهيرة “إعصار السينما والتلفزيون” Tim في أحدث فيديو له إلى أن Seedance 2.0 حقق تقدمًا كبيرًا في حركة الكاميرا، وتخطيط المشاهد، وتوافق الصوت والصورة.
على عكس حركة الكاميرا الجامدة في السابق باستخدام الذكاء الاصطناعي، يعتقد أن Seedance 2.0 قادر على التعامل مع حركات الكاميرا الواسعة والسلسة. أما في تخطيط المشاهد، فقد أظهر الذكاء الاصطناعي منطقًا مشابهًا لمهام المخرج، حيث يمكنه التبديل بين زوايا الرؤية بسلاسة للحفاظ على تماسك الشخصيات.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن لـ Seedance 2.0 إنشاء همسات صوتية طبيعية ودمج أصوات البيئة بنقرة واحدة، مما يبسط بشكل كبير سير العمل في إنتاج المؤثرات الصوتية.
مصدر الصورة: قناة “إعصار السينما والتلفزيون” على يوتيوب
على الرغم من أن Seedance 2.0 يبدو قويًا، إلا أن “إعصار السينما والتلفزيون” كشف عن مخاطر محتملة خلال الاختبارات.
اكتشف Tim أنه عند رفع صورته الشخصية فقط دون تقديم ملف صوتي، تمكن النموذج من التعرف على هويته تلقائيًا وتوليد صوته، وعند رفع صورة لواجهة مبنى شركة “إعصار السينما والتلفزيون”، تمكن الذكاء الاصطناعي من حساب تفاصيل خلفية المبنى من الزوايا الميتة في الصورة بدقة.
ومع ذلك، قال Tim إنه لم يتلقَ أبدًا رسوم ترخيص من 字節跳動، ولم يتم التواصل معه. وهذا يشير إلى أن Seedance 2.0 قد يستخدم بشكل غير معلن كميات هائلة من بيانات الصور والصوت الخاصة بصانعي المحتوى السينمائي والتلفزيوني من خلال التعلم العميق.
يخشى Tim أنه إذا تمكن الذكاء الاصطناعي من الوصول إلى البيانات الكاملة للفيديو والصوت الخاصة بالأفراد، فسيتمكن من إنشاء نسخ رقمية متماثلة يصعب التمييز بينها وبين الأصل، مما قد يجعل من الصعب التمييز بين الشخص الحقيقي والمُحاك، ويثير نزاعات حقوق نشر ومخاطر أخلاقية كبيرة.
قراءة إضافية:
Tim من “إعصار السينما والتلفزيون”: بعد عامين، ستؤثر الذكاء الاصطناعي بشكل كامل على عمليات التحرير، لكن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه صناعة سفينة ثيسوس
يعتقد Tim أنه على الرغم من أن Seedance 2.0 لم يصل بعد إلى الكمال، فإن الإصدار التالي قد يغير تمامًا وضع الصناعة. فمشاهد كانت تتطلب مئات الساعات من فريق المؤثرات الخاصة لإنشائها، يمكن الآن إنجازها خلال دقائق باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى تراجع سريع في قيمة المهارات المهنية.
عندما يصبح من الصعب على العمل البشري أن يتنافس مع كفاءة الإنتاج التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، حذر Tim في نهاية الفيديو من أن التقنية الذكية تقتلع الحصن المنيع لصناعة السينما والتلفزيون التقليدية، لكن هل هذا خير أم شر للبشرية؟
قال المخرج السينمائي الشهير لي آن: “أنا لست قلقًا من أن يحل الذكاء الاصطناعي مكاننا، بل إن قلقي الأكبر هو أن تتغير أفكارنا وتصبح ذكية بشكل مفرط.”
في زمن الذكاء الاصطناعي، ماذا تبقى للبشرية؟ وما هو الجزء الذي يخصنا ولا يمكن استبداله؟
في فيديو “هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلي، وما هو معناه؟”، خلص “إعصار السينما والتلفزيون” إلى أن “التجربة” هي الجواب، واستخدم قطارًا كمجاز، حيث تشكل التجربة روح كل شخص فريدة من نوعها. عندما ترى شعر والدتك الأبيض، أو تدخل حرم المدرسة القديمة، أو تشم رائحة الفصل، قد لا يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يفهمك تمامًا. القطار البخاري بطيء وغبي جدًا بالنسبة للذكاء الاصطناعي، لكنه يحمل ذكريات الوداع والأمل في اللقاء مجددًا للبشر.
أما الناقد السينمائي الشهير “قطع خطة” الذي يمتلك حوالي 2 مليون متابع على Bilibili في الصين، فيعتقد أن الذكاء الاصطناعي قد يمتلك بيانات لا حصر لها، لكن البشر هم الوحيدون الذين يمتلكون أجسادًا هشة وغير مثالية، ومع ذلك فهي حقيقية.
لقد نشأ الإنسان الحديث وهو غارق في الصور منذ طفولته، وحتى قبل أن يعيش حياته بشكل حقيقي، ويختبر الحيرة والفقد، بدأ يتعلم التعبير، مما أدى إلى أن الكثير من الإبداعات تعتمد على الشكل لبناء المعنى، ولهذا تبدو هذه الصور أشبه بمحاكاة للأحلام أكثر من كونها الأحلام ذاتها.
لذا، يتوقع أن يتفرع مستقبل السينما إلى مسارين: الأول نحو الترفيه العالي والاندماج، والثاني نحو العودة إلى البساطة، واستعادة الوظيفة الاجتماعية القديمة، حيث يجتمع الناس أمام الشاشة ليشعروا بالعالم من جديد، كما كان أجدادنا يتجمعون حول النار لمشاركة المشاعر والأحلام.
مصدر الصورة: مشهد من فيلم “الجنة الجديدة”
يحكي الفيلم عن علاقة عابرة للسن بين مشغل الأفلام إيفيديو والأطفال دودو، ويستعرض تداخل السينما والحياة والزمن بشكل مؤثر.
رغم أن التقدم التكنولوجي يثير قلق صناعة السينما والتلفزيون، إلا أن التاريخ يُظهر أن التكنولوجيا دائمًا كانت وسيلة لنقل المحتوى. إذا كنت تشعر بالقلق من الذكاء الاصطناعي، فربما تكون كلمات ستيف جوبز، مؤسس أبل، التي قالها قبل وفاته، مصدر إلهام لك.
في التسعينيات، كان الانتشار الكبير لأجهزة الكمبيوتر المنزلية يثير قلقًا في صناعة السينما والتلفزيون، وبعد إصدار أول فيلم رسوم متحركة بالكامل باستخدام الكمبيوتر “توي ستوري” في 1995، قال ستيف جوبز، حينها رئيس شركة بيكسار:
“كل التكنولوجيا تخدم القصص، وتُستخدم من قبل المبدعين. أعتقد أن الناس سيشاهدون “توي ستوري” بعد 60 عامًا، ليس بسبب المؤثرات الخاصة بالحاسوب، بل بسبب قصة الصداقة التي تحكيها.”