كتابة: imToken
اقترابًا من عيد الربيع الصيني، وهو وقت وداع القديم واستقبال الجديد، وصلنا إلى نقطة مراجعة مرة أخرى:
هل وقعت في فخ مشاريع Rug Pull التي هربت؟ هل اشتريت بناءً على تحريضات مؤثرين أو قادة رأي؟ أم تعرضت لهجمات تصيد احتيالية متزايدة، بسبب النقر على روابط خاطئة أو توقيع عقود بشكل غير مقصود، مما أدى إلى خسائر؟
من الناحية الموضوعية، فإن عيد الربيع لا يخلق مخاطر بحد ذاته، لكنه قد يضاعفها — عندما تتزايد وتيرة تدفق الأموال، وعندما تتشتت الانتباه بسبب الترتيبات الاحتفالية، وعندما تسرع وتيرة التداول، فإن أي خطأ بسيط يصبح أكثر عرضة للتضخيم والخسارة.
لذا، إذا كنت تخطط لتعديل مراكزك أو تنظيم أموالك قبل العطلة، فربما من الأفضل أن تجري فحصًا أمنيًا لحقائبك قبل العيد، وسنستعرض في هذا المقال بعض السيناريوهات الحقيقية والمتكررة للمخاطر، مع تقديم عمليات محددة يمكن للمستخدم العادي القيام بها.
مؤخرًا، أعاد ظهور SeeDance 2.0 إلى الواجهة حقيقة أن في عصر تسريع انتشار الذكاء الاصطناعي العام، فإن “الرؤية بالعين، والسمع بالأذن” لم تعد موثوقة كما كانت.
يمكن القول، بدءًا من 2025، أن تقنيات الاحتيال عبر الفيديو والصوت المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أصبحت ناضجة جدًا، بما في ذلك استنساخ الصوت، وتبديل الوجوه في الفيديو، وتقليد التعبيرات في الوقت الحقيقي، ومحاكاة النبرة، كلها دخلت مرحلة “صناعية” يمكن تكرارها على نطاق واسع وبسهولة.
وفي الواقع، يمكن الآن استنساخ صوت شخص بدقة، مع نمط الكلام، والتوقفات، وحتى التعبيرات الدقيقة، مما يعني أن مخاطر هذا النوع من الاحتيال تزداد خلال عيد الربيع بشكل خاص.
على سبيل المثال، أثناء عودتك إلى بلدك، أو خلال تجمعات الأهل والأصدقاء، قد تظهر رسالة على هاتفك من “صديق” عبر Telegram أو WeChat، تتضمن صوتًا أو فيديو، بنبرة متوترة، تقول إن حسابه مقيد، أو يحتاج إلى تحويل مبلغ صغير من الرموز، أو يطلب منك أن ترسل له على الفور.
الصوت يبدو طبيعيًا، والفيديو يظهر شخصًا حقيقيًا، وعندما يكون انتباهك مشغولًا بسبب الترتيبات الاحتفالية، كيف يمكنك أن تميز؟
لو كانت الأمور كما في السنوات السابقة، كان التحقق من الهوية عبر الفيديو هو الطريقة الأكثر موثوقية، لكن اليوم، حتى لو كان الطرف الآخر يفتح الكاميرا ويتحدث معك، لم يعد الأمر 100% موثوقًا.
وفي ظل هذا الواقع، الاعتماد فقط على مشاهدة الفيديو أو الاستماع إلى الصوت لم يعد كافيًا للتحقق، والطريقة الأكثر أمانًا هي إنشاء آلية تحقق مستقلة خارج التواصل عبر الإنترنت مع دائرة المقربين (كالأسرة، الشركاء، أو الزملاء الدائمين)، مثل سرّ سري غير معروف إلا بينكما، أو بعض التفاصيل التي لا يمكن استنتاجها من المعلومات العامة.
بالإضافة إلى ذلك، يجب إعادة النظر في خطر شائع وهو الاعتماد على إعادة توجيه الروابط من قبل أشخاص موثوقين. فوفقًا للعادات، خلال عيد الربيع، تصبح “الحقائب الرقمية” و"الهدايا المجانية" وغيرها من الأسماء، أدوات سهلة الانتشار الفيروسي داخل مجتمع Web3، وغالبًا ما يكون الاحتيال عبر الثقة في شخص معروف، وليس غريبًا، هو السبب، حيث يضغط المستخدمون على روابط مزيفة أو صفحات تفويض مخادعة.
لذا، من المهم تذكر مبدأ بسيط لكنه حاسم: لا تنقر على روابط غير معروفة المصدر مباشرة على وسائل التواصل، ولا تمنح صلاحيات إلا من خلال قنوات رسمية أو مواقع موثوقة، وليس عبر الدردشة.
ويفضل أن تتم جميع العمليات على السلسلة عبر القنوات الرسمية، أو من خلال روابط موثوقة، وليس داخل نافذة الدردشة.
إذا كانت المخاطر الأولى تأتي من الثقة المزيفة بالتقنيات، فإن الثانية تأتي من مخاطر مخفية تراكمت لديك على مدى فترة طويلة.
كما هو معروف، أن التفويض هو أحد أبسط وأهم آليات عمل عالم DeFi، وغالبًا ما يُغفل عنها. عند استخدامك لتطبيق لامركزي، أنت في الواقع تمنح عقدًا حق التحكم في رموزك، سواء كان ذلك بشكل مؤقت أو غير محدود، ولفترة قصيرة أو طويلة، وقد يظل ساريًا حتى لو نسيت وجوده.
وفي النهاية، فإن الأمر لا يتوقف على أن يكون فوريًا، لكنه يمثل نقطة تعرض مستمرة للمخاطر. يعتقد الكثير من المستخدمين أن طالما أن الأصول ليست مخزنة مباشرة في العقد، فلا يوجد مشكلة أمنية، لكن خلال فترات السوق الصاعدة، يشارك المستخدمون بشكل متكرر في بروتوكولات جديدة، ويشاركون في عمليات إيرادات، وتعدين، وتفاعلات على السلسلة، مع تراكم سجلات التفويض. وعندما ينخفض الاهتمام، تتوقف البروتوكولات عن الاستخدام، لكن الصلاحيات تبقى.
ومع مرور الوقت، تصبح هذه الصلاحيات القديمة كأنها مفاتيح غير مستخدمة، وإذا حدثت ثغرة في عقد أحد البروتوكولات القديمة، فسيكون من السهل أن تتسبب في خسائر.
ولعيد الربيع، هو فرصة طبيعية لتنظيف هذه الصلاحيات، حيث يمكن استغلال فترة الهدوء النسبي قبل العطلة لإجراء فحص شامل للسجلات، وهو إجراء مهم جدًا:
في السابق، كان الكثير من المستخدمين يعتمدون على أدوات خارجية (مثل revoke.cash) لإجراء هذا الفحص، لكن الآن، تتوفر في محافظ Web3 الرئيسية مثل imToken أدوات مدمجة لفحص وإلغاء الصلاحيات مباشرة داخل المحفظة.

وفي النهاية، فإن أمان المحفظة لا يعني عدم التفويض أبدًا، بل هو مبدأ الحد الأدنى من الصلاحيات — أعطِ فقط ما هو ضروري، واسترجع الصلاحيات عند عدم الحاجة.
إذا كانت المخاطر السابقة تأتي من التطور التكنولوجي وتراكم الصلاحيات، فإن المخاطر الثالثة تأتي من تغير البيئة.
السفر خلال عيد الربيع (زيارة الأهل، السفر، اللقاءات الاجتماعية) يعني تغيّر الأجهزة، وتغيرات الشبكة، وتجمعات اجتماعية كثيفة، وكل ذلك يضاعف من هشاشة إدارة المفاتيح الخاصة والعمليات اليومية.
وأحد الأمثلة الأكثر وضوحًا هو إدارة عبارة الاستذكار (الـ mnemonic). أن تحفظها في صور على الهاتف، أو على سحابة، أو ترسلها لنفسك عبر وسائل التواصل، هو تصرف مريح، لكنه يشكل خطرًا كبيرًا.
لذا، تذكر دائمًا: عبارة الاستذكار يجب أن تبقى منفصلة عن الإنترنت، ويجب أن تكون مخزنة بشكل مادي بعيدًا عن الاتصال بالشبكة.
كما أن الوعي بالحدود في التواصل مهم جدًا. فعرض أصولك الكبيرة أو مناقشة تفاصيل مراكزك خلال اللقاءات الاجتماعية قد يكون غير مقصود، لكنه يفتح باب المخاطر لاحقًا. والأخطر هو أن يتم توجيهك، باسم “مشاركة الخبرات” أو “التعليم”، لتحميل تطبيقات أو ملحقات مزيفة.
جميع عمليات تحميل أو تحديث المحافظ يجب أن تتم عبر القنوات الرسمية، وليس عبر روابط في الدردشات.
بالإضافة إلى ذلك، قبل إجراء أي تحويل، يجب التحقق من ثلاثة أشياء: الشبكة، العنوان، والمبلغ. فهناك العديد من الحالات التي خسر فيها كبار المستثمرين أصولهم بسبب أخطاء في العنوان، خاصة عند نسخ العنوان من سجل المعاملات، حيث يكتفي البعض بمراجعة أول وآخر عدة أحرف، وهو خطأ كبير، خاصة مع هجمات الصيد التي تعتمد على أرقام العناوين المشابهة.
وبحسب ما قاله مؤسس SlowMist، يركز المهاجمون على “هجمات الشبكة” عبر إنشاء عناوين مشابهة، ويعتمدون على أن الضحية ينسخ العنوان ويقوم بالتحويل، فيوقع في الفخ.

وبسبب انخفاض تكلفة الغاز، يمكن للمهاجمين إنشاء مئات أو آلاف العناوين، وانتظار أن يخطئ المستخدمون عند النسخ، وتحقيق أرباح عالية مقابل تكلفة منخفضة.
وهذه ليست مسألة تقنية معقدة، بل تتعلق بعادات المستخدمين اليومية:
وفي نظام لامركزي يعتمد بشكل رئيسي على حسابات EOA، يبقى المستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن حماية أصوله (اقرأ المزيد في “33.5 مليار دولار ضريبة على الحسابات: ماذا يمكن أن تقدم AA لـ Web3؟”).
الكثير من الناس يعتقد أن عالم السلسلة محفوف بالمخاطر جدًا، وأنه غير ودود للمستخدم العادي.
لكن، وبصراحة، فإن Web3 لا يمكن أن يوفر عالمًا خاليًا من المخاطر، لكنه يمكن أن يكون بيئة يمكن إدارة مخاطرها.
مثلًا، عيد الربيع هو وقت لتهدئة الوتيرة، وهو فرصة سنوية لمراجعة هيكل المخاطر، وبدلاً من التسرع في عمليات غير مدروسة خلال العطلة، من الأفضل أن تنجز عمليات الأمان مسبقًا؛ وبدلاً من التصحيح بعد وقوع المشكلة، من الأفضل تحسين الصلاحيات والعادات قبل العطلة.
أتمنى للجميع عيد ربيع سعيد، وأن تكون أصولكم على السلسلة مستقرة وآمنة في العام الجديد.