وفقًا لـ Bloomberg، منحت قوات الفضاء الأمريكية 12 شركة، بما في ذلك SpaceX وLockheed Martin، عقودًا بقيمة تصل إلى 3.2 مليار دولار أمريكي لتطوير نماذج أولية لمُعترِضات صواريخ مبنية على الفضاء ضمن خطة القبّة الذهبية التابعة للرئيس دونالد ترامب. يهدف البرنامج إلى بناء نظام يمكنه تدمير صواريخ العدو خارج الغلاف الجوي للأرض، وهي قدرة تظل غير مثبتة. يجب على الشركات عرض نماذج أولية تعمل بحلول عام 2028.
يمثل برنامج القبّة الذهبية تحولًا مهمًا في استراتيجية الدفاع الصاروخي الأمريكية، مع التركيز على قدرات الاعتراض من الفضاء. تم إصدار العقود باستخدام سلطة المعاملات الأخرى Other Transactional Authority، وهي أداة شراء سريعة تسرّع جداول التطوير مقارنةً بطرق التعاقد التقليدية في مجال الدفاع.
قدرت Congressional Budget Office أن شبكة مُعترِضين كاملة قد تكلف حتى US$542 billion على مدى 20 عامًا، ما يبرز حجم الاستثمار طويل الأجل المطلوب للنشر الكامل للنظام.
تواجه وزارة الدفاع تحديًا حاسمًا في مسألة القدرة على تحمل التكاليف في برنامج القبّة الذهبية. يقلق المسؤولون من أن المُعترِضات التي تُسعّر بملايين الدولارات قد تترك دفاعات الولايات المتحدة في وضع غير مواتٍ أمام صواريخ العدو الأرخص التي قد يستخدمها الخصوم لإغراق النظام. توصل تحليل Congressional Budget Office إلى نتيجة مماثلة: حتى إذا انخفضت أسعار الإطلاق بشكل حاد، تظل المُعترِضات من أكبر بنود المصروفات في التشكيلات الفضائية المعتمدة على المُعترِضات.
ولمعالجة هذه المخاوف، تستخدم قوات الفضاء 3.2 مليار دولار أمريكي من تمويل النماذج الأولية كآلية منافسة بين الشركات الـ 12. الهدف هو تحديد تصاميم يمكن بناؤها بتكلفة معقولة بأعداد كبيرة، مع الموازنة بين القدرة والفعالية من حيث التكلفة.
توسّع وزارة الدفاع مجموعة الشركات التي تعمل على برامج فضائية عبر إضافة شركات مدعومة من رأس المال الاستثماري إلى جانب شركات المقاولات الدفاعية التقليدية الكبرى. مثال على ذلك True Anomaly، التي حصلت على اتفاقية نموذج أولي لمُعترِض تحت مظلة Golden Dome. أعلنت الشركة عن جولة تمويل Series C بقيمة US$260 million، ما يشير إلى دعم قوي من رأس المال الخاص لابتكار دفاع فضائي.
يمتد هذا التحول إلى ما هو أبعد من الدفاع الصاروخي. كانت True Anomaly وAnduril، وهي شركة لتكنولوجيا الدفاع، من بين 14 شركة تم اختيارها ضمن المركبة التعاقدية Andromeda التابعة لقوات الفضاء. يبلغ سقف هذا البرنامج الذي مدته 10 سنوات نحو 1.8 مليار دولار أمريكي، ويغطي قدرات وعي بمجال الفضاء من الجيل التالي، والتي ترصد وتحدد الأشياء في الفضاء.
تشير الأعمال الفائزة في كل من Golden Dome وAndromeda إلى أن البنتاغون قد يكون يبني سوقًا مستدامًا لمجموعة أحدث من شركات الدفاع الفضائي سريعة الحركة، وهو ما يمثل تحولًا هيكليًا في كيفية حصول الجيش الأمريكي على قدرات فضائية متقدمة.